هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حُكْمُ العيونِ على القلوبِ يَجوزُ
وداؤُهــا مــن دائهـنّ عَزيـزُ
كـم نظـرةٍ نـالتْ بطَـرْفٍ ذابلٍ
مـا لا يَنـال الذابلُ المهزوز
فحَـذارِ مـن مَلَقِ اللَّواحِظِ غِرَّةً
فالسـحرُ بيـنَ جُفونهـا مكنوز
يـا ليـتَ شـِعْري والأماني ضِلَّةٌ
والـدهرُ يُـدرِك صـَرْفُه ويَجـوز
هـل لـي إلـى زمنٍ تَصرَّم عهدُه
سـببٌ فيرجـعَ مـا مضـى فأَفوز
وأَزور مـن أَلِـف البعادَ وحبُّه
بيـنَ الجوانـحِ والحَشَا مركوز
ظـبيٌ تناسـبَ في الملاحةِ شَخْصُه
فالوصـفُ حـتى يطول فيه وجيز
والبدرُ والشمسُ المنيرة دُونه
فـي الحسنِ حين يُحرَّر التمييز
لـولا تَثنِّـى خصـره فـي رِدْفـه
مــا خِلــتُ إلا أنــه مغـروز
تجفــو غِلالتُـه عليـه لطَافًـة
فبجســمِه مـن طَرْزِهـا تَطْريـز
مـن لـي بدهرٍ كان لي بوصاله
ســَمْحا ووعـدى عنـده منجـوز
والعيـشُ مخضـَرُّ الجَنابِ أَنيقه
ولأَوْجُــهِ اللـذاتِ فيـه بُـروز
والروضُ في حُلَل النبات كأنما
فُرِشــتْ عليـه دَيابِـجٌ وخُـزوز
والماء يبدو في الخليجِ كأنه
إيْــمٌ لســرعِة سـيره محفـوز
والزهـرُ يُـوهم ناظِريه كأنما
ظَهـرتْ بـه فـوقَ الرياشِ كنوز
فأَقـاحُه وَرِقٌ ومَنْثـور النـدى
دُرٌّ ونَـــوْرُ بَهــارِه إبريــز
والـروضُ فيـه تغـازلٌ وتَمايلٌ
وتشـــاغُل وتراســُل ولغــوز
للطيـرِ فيهـا بالغصونِ تَصارُخٌ
وتَصـــايُحٌ وتفَاصــحٌ ورمــوز
وكأنمـا القُمْـرِيُّ يُنشِد مَصْرَعا
مـن كـل بيـتٍ والحَمـامُ يُجيز
وكأنمـا الـدولابُ يَرْمِـزُ كلما
غَنَّـت وأصـواتُ الضـفادِع شـِيز
يـا رُبَّ غانيـةٍ أَضـرَّ بقلبهـا
أنِّــى بلفظِــة مُعْـدِمٍ مَنْبـوز
فأَجبتُها ما عازَني نيلُ الغِنى
لكــنَّ مَطْلبَـه الحميـدَ يَعُـوز
إنـي أَعـاف الذلَّ فيما أبتِغى
فلِهمَّتِــى عـن جـانبيهِ نُشـوز
مـا خاب من هَضَم التفضُّلُ مالَه
كَرمــا ووافـرُ عرضـِه محـروز
ظافر بن القاسم بن منصور الجذامي أبو نصر الحداد.شاعر، من أهل الإسكندرية، كان حداداً.له (ديوان شعر - ط)، ومنه في الفاتيكان (1771 عربي) نسخة جميلة متقنة وفي خزانة الرباط (980د) مخطوطة ثانية مرتبة على الحروف.توفي بمصر.