هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
طَيــفٌ لِعَلـوَةَ مـا يَنفَـكُّ يَـأتيني
يَصــبو إِلَـيَّ عَلـى بُعـدٍ وَيُصـبيني
تَحِيَّـةُ اللَـهِ تُهـدى وَالسـَلامُ عَلـى
خَيالِــكِ الـزائِري وَهنـاً يُحَيِّينـي
إِذا قَرُبــتِ فَهَجــرٌ مِنـكِ يُبعِـدُني
وَإِن بَعُــدتِ فَوَصــلٌ مِنـكِ يُـدنيني
تَصــَرَّمَ الــدَهرُ لا وَصـلٌ فَيُطمِعُنـي
فيمــا لَــدَيكِ وَلا يَـأسٌ فَيُسـليني
وَلَسـتُ أَعجَـبُ مِـن عِصـيانِ قَلبِكِ لي
عَمـداً إِذا كـانَ قَلبي فيكِ يَعصيني
أَما وَما اِحمَرَّ مِن وَردِ الخُدودِ ضُحىً
وَاِحـوَرَّ فـي دَعَـجٍ مِـن أَعيُنِ العينِ
لَقَــد حَبَـوتُ صـَفاءَ الـوُدِّ صـائِنَهُ
عَنّــي وَأَقرَضــتُهُ مَـن لا يُجـازيني
هَـوىً عَلـى الهـونِ أُعطيهِ وَأَعهَدُني
مِـن قَبـلِ حُبّيكَ لا أُعطي عَلى الهونِ
مـا لـي يُخَـوِّفُني مَـن لَيسَ يَعرِفُني
بِالنـاسِ وَالناسُ أَحرى أَن يَخافوني
إِذا عَقَــدتُ عَلــى قَــومٍ مُشــَنِّعَةً
فَليُكثِروا القَولَ في عَيبي وَتَهجيني
وَقَـد بَـرِئتُ إِلـى العَريـضِ مِن فِكَرٍ
مُـــبيرَةٍ وَلِســانٍ غَيــرِ مَضــمونِ
وَلَســتُ مُنبَرِيــاً بِالجَهـلِ أَجعَلُـهُ
صـِناعَةً مـا وَجَـدتُ الحِلـمَ يَكفيني
إِنّــي وَإِن كُنـتُ مَرهوبـاً لِعادِيَـةٍ
أَرمـي عَدُوّي بِها في الفَرطِ وَالحينِ
لَــذو وَفــاءٍ لِأَهــلِ الـوُدِّ مُـدَّخَرٍ
عِنـدي وَغَيـبٍ عَلـى الإِخـوانِ مَأمونِ
هَـلِ اِبـنُ حَمـدونَ مَـردودٌ إِلى كَرَمٍ
عَهِــدتُهُ مَــرَّةً عِنـدَ اِبـنِ حَمـدونِ
أَخٌ شــَكَرتُ لَــهُ نُعمـى أَخـي ثِقَـةٍ
زَكَــت لَــدَيَّ وَمَنّــا غَيـرَ مَمنـونِ
طــافَ الوُشـاةُ بِـهِ بَعـدي وَغَيَّـرَهُ
مَعاشــِرٌ كُلُّهُــم بِالسـوءِ يَعنينـي
أَصــبَحتُ أَرفَعُــهُ حَمـداً وَيَخفِضـُني
ذَمّــاً وَأَمــدَحُهُ طَــوراً وَيَهجـوني
وَعــادَ مُحتَفِلاً بِالســوءِ يَهــدِمُني
وَكـانَ مِـن قَبـلُ بِالإِحسـانِ يَبنيني
تَـدعو اللِئامَ إِلـى شَتمي وَمَنقَصَتي
بِئسَ الحِبـاءُ عَلـى مَـدحيكَ تَحبوني
أَيـنَ الوِدادُ الَّذي قَد كُنتَ تَمنَحُني
أَيـنَ الصَفاءُ الَّذي قَد كُنتَ تُصفيني
إِن كـانَ ذَنبٌ فَأَهلُ الصَفحِ أَنتَ وَإِن
لَـم آتِ ذَنبـاً فَفيمَ اللَومُ يَعروني
بَنـي زُراراءَ مـا أَزرى بِكُـم حَسـَبٌ
دونٌ وَمـا الحَسـَبُ العـادِيُّ بِالدونِ
تِلــكَ الأَعـاجِمُ تَنميكُـم أَوائِلُهـا
إِلـى الـذَوائِبِ مِنهـا وَالعَرانيـنِ
فَخــرُ الـدَهاقينِ مَـأثورٌ وَفَخرُكُـمُ
مِـن قَبـلُ دَهقَـنَ آبـاءَ الـدَهاقينِ
إِنّــي أَعُــدُّكُمُ رَهطــي وَأَجعَلُكُــم
أَحَـقَّ بِالصـَونِ مِـن عِرضي وَمِن ديني
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.