هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رَحَلَـتْ أُمامَـةُ لِلْفِراقِ جِمالَها
كَيْمـا تَبِينَ وَما تُرِيدُ زِيالَها
وَلَئِنْ أُمامَـةُ فـارَقَتْ أَوْ بَدَّلَتْ
وُدّاً بِـوُدِّكَ مـا صـَرَمْتَ حِبالَها
وَلَئِنْ أُمَامَـةُ وَدَّعَتْـكَ وَلَمْ تَخُنْ
مَـا قَـدْ عَلِمْتَ لَتَذْكُرَنَّ وِصَالَها
ارْبَـعْ عَلَـى دِمَنٍ تَقَادَمَ عَهْدُها
بِالْجَوْفِ وَاسْتَلَبَ الزَّمانُ حِلَالَها
دِمَـنٌ لِقاتِلَةِ الغَرَانِقِ مَا بِها
إِلَّا الْوُحُـوشُ خَلَـتْ لَهُ وَخَلَا لَها
بَكَـرَتْ تُسـَائِلُ عَـنْ مُتَيَّمَ أَهْلَهُ
وَهِـيَ الَّـتي فَعَلَتْ بِهِ أَفْعالَها
كـانَتْ تُرِيكَ إِذا نَظَرْتَ أَمَامَها
مَجْـرَى السـُّمُوطِ وَمَرَّةً خَلْخالَها
دَعْ مَـا مَضـَى مِنْها فَرُبَّ مُدَامَةٍ
صـَهْباءَ عَارِيَةُ القَذَى سَلْسالُها
باكَرْتُها عِنْدَ الصَّباحِ عَلَى نُجىً
وَوَضـَعْتُ غَيْـرَ جِلَالِهـا أَثْقالَها
وَصـَبَحْتُها غُـرَّ الْوُجُوهِ غَرَانِقاً
مِـنْ تَغْلِبَ الْغَلْباءِ لَا أَسْفالَها
اخْسـَأْ إِلَيْـكَ جَرِيـرُ إِنَّا مَعْشَرٌ
نِلْنـا السَّماءَ نُجُومَها وَهِلَالَها
مَـا رَامَنـا مَلِكٌ يُقِيمُ قَنَاتَنا
إِلَّا اسـْتَبَحْنا خَيْلَـهُ وَرِجالَهـا
الأَخْطَلُ هُوَ غِياثُ بنُ غَوثٍ، مِن بَنِي تَغلبَ، شاعِرٌ مِنْ فُحولِ الشُّعراءِ الأُمويِّينَ، وقد اتُّفِقَ عَلى أنَّهُ والفرزدقَ وجريراً فِي الطَّبقةِ الأُولى مِنَ الشُّعراءِ الإِسلامِيِّينَ، نَشأَ في بادِيَةِ الجَزيرةِ الفُراتيَّةِ فِي العِراقِ، وظلَّ هُوَ وقومُهُ على النّصرانيَّةِ ولمْ يَدْخُلوا الإِسلامَ، وقد امْتازَ شِعرُهُ بِالصَّقلِ والتّشْذِيبِ مِن غَيرِ تَكَلُّفٍ، وَشُبِّهَ بِالنَّابِغَةِ الذُّبيانيِّ لِصِحَّةِ شِعرِهِ، وَكانَ الأخطلُ مُقرَّباً مِن خُلفاءِ بَنِي أُميَّةَ وأَكْثَرَ مِنْ مَدْحِهم وهجاءِ أعدائِهم، توفيَ فِي حُدودِ سَنَةِ 90 لِلْهِجْرَةِ.