هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَبِقــت بطيــبِ ثَنـائِك الأَقْطـارُ
وتَجمَّلـــتْ بَمـــديحِك الأَشــْعارُ
وعَظُمتَ وصْفا في السَّماعِ فمُذْ بَدا
للعيــنِ خُبْــرُك هـانتِ الأخبـار
فـات المـدائحَ بعـضُ وصفِك كلّها
عَجْـزا عـن التقصـيرِ وهْـي قِصار
وسـقى البلادَ سَخاءُ جودِك فارتوتْ
وتَـــأرَّجتْ بثنـــائِك الأزهــار
فكأنمـا الـدنيا عـروس تُجْتَلـى
ولهــا مَواهبُـك الغِـزار نِثـار
فرِضــاك عَـدْلٌ واصـْطِناعك رحمـةٌ
وســُطاك مَهْلكــةٌ وعزمُــك نـار
والأرضُ مُلْــكٌ والزمــانُ وأهلُـه
خَــدَمٌ وبعــضُ جيوشــِك الأَقْـدار
مــا قيـل شاهِنشـاهُ إلا كـان ل
لأكِ مـــن معنــى الكلام فَخــار
يـا مالكَ الدنيا الذي من عَدْلِه
فـــي كــل أرض عســكرٌ جَــرّار
ومُقسـِّمَ النِّعَـم الـتي لِنوالِهـا
فــي كــل موضــعِ شـعرةٍ بَتّـار
ومُبخِّــلَ الكرمـاءِ أَيْسـَرُ جـودِه
فكأنمــــا حَســــناتُهم أوزار
جُحِد الكمالُ من الوجود فمُذْ بَدا
للنــاسِ فضــُلك أُنْكِـر الإنكـار
إن كـان هـذا الخَلْقُ أصلُ وجودِه
طيــنٌ فأَصــُلك جَــوْهرٌ ونُضــار
لا شـكَّ لمـا طابَ أصُلك في العُلا
والمجــدِ طــابتْ هـذه الأثمـار
ثَمَــرٌ جيوشــيُّ المَغـارِسِ أَفْضـَل
ىُّ الفـرع للفَضـْلَيْن فيـه شـِعار
كالمرتضـى شمس المعالي مَنْ حَبا
كَ اللـهُ منـه بكـلِّ مـا تختـار
فكسـوتَ وجـه الأرضِ منـه محاسنا
فلِعــزِّك الــدنيا بــه أنـوار
فـأَتى بما اقتضتِ الفِراسة فِعْلَه
فتَنافســتْ فــي فضـِله الأفكـار
جــاورْتَه داراً لــدارٍ فاغتـدَتْ
لجلالِـــه فــي كــلِّ قلــب دار
وجَلـونَ منـه على الأَنامِ فَضائلا
فعُقــول أهـلِ الأرضِ فيـه تَحـار
أظهرتَــه للنــاس عنـد كَمـالِه
فَضــْلا فــأنجَبَ ذلــك المضـمار
فتَلا مَحاســنَك الشـريفة للعُلـى
بالجِــدِّ فهْـو السـابق السـَّيّار
وقَرنْتَــه بالشــمسِ فِعْـلَ مُجـرِّب
إنّ الشــموس بُعولُهــا الأقمـار
فـالخَلْق فـي عـرسٍ يـدوم سرورُه
أَبـدا كـأنّ الليـل فيـه نهـار
لـم تَنفـرِدْ مصـرٌ بـه عن غيرِها
ســِيّانِ مصــرٌ فيــه والأَمْصــار
كــاد المُقطّـمُ أنْ يَميـدَ مَسـرَّةً
لـو لـم يُصـِبْه مـن لَـدُنْك وَقار
غَمــرتْ مَكارُمـك البريـةَ قبلَـه
وانْضـاف هـذا العـرس فهْي بِحار
بَـذلتْ هِباتُـك فيـه كـلَّ نفيسـةٍ
حــتى تأكــد للنُّضــار بَــوار
اللـهُ يبِقـى فـي بقـائك عُمْـرَه
مــا دام للفَلـك الأَثيـر مَـدار
حــتى يشـدَّ بَنـوك ملكَـك مثلـه
ويشـــدَّه أبنـــاؤه الأبـــرار
واللــهُ يجعلنــا فـداءَك إنّـه
لـولاك مـا طـابت لنـا الأعمـار
ظافر بن القاسم بن منصور الجذامي أبو نصر الحداد.شاعر، من أهل الإسكندرية، كان حداداً.له (ديوان شعر - ط)، ومنه في الفاتيكان (1771 عربي) نسخة جميلة متقنة وفي خزانة الرباط (980د) مخطوطة ثانية مرتبة على الحروف.توفي بمصر.