هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا باسـطَ العـدلِ في بَدْو وفي حَضَرِ
ورافـعَ الجَـوْرِ عـن اُنْثَـي وعن ذَكَرِ
أَبــدعتَ فـي كـلِّ فضـل كـلَّ مُعجـزةٍ
غَـرّاءَ مـا عُهِـدتْ مـن قبـلُ في بَشر
زادتْ علــى كــلِّ مخلـوقٍ فأَيْسـَرُها
مِلْـءُ الزمـانِ وملـءُ الأَرضِ والسـِّيَر
وصـاغَك اللـهُ فـي خَلْـقٍ وفـي خُلُـق
مِلْـءَ القلـوبِ وملـء السمع والبصر
يـا أفضـلَ الناسِ لم تُنْسَب إلى لقبٍ
إلا فِعلُــك أَوْفَــى منــه فــافْتخِر
ومــا دُعيــتَ بشاهِنْشـَاهَ فـاعترفتْ
بــه الملــوكُ علـى جهـلٍ ولا غِـرَرِ
لكــنْ رأتْ شــرفَ الإقـرارِ وهْولهـا
أَمــنٌ أجــلُّ مـن الإنكـارِ والخَطـر
يَسـتعظِم الخَـبر الإنسـانُ عنـك وفي
مكـانِ خُبْـرِك مـا يُغْنِـى عـن الخَبر
يـا دوحـةَ الرُّتَبِ العُليا لقد لَحظتْ
منـك العيـونُ كما لا ليس في الشجر
كَرُمــتَ أَصـلا وفرعـا ثـم جئتَ بمـا
زَكـا وأينـعَ واحْلَـوْلَى مـن الثمـر
مـن كـل قَـرْمٍ جُيوشـيِّ النِّجـارِ غدا
فـي كعبةِ الفخرِ مثل الرُّكْنِ والحَجَر
تَلــوذ آمــالُ حُجّـاجِ النَّـوال بـه
شــُعْثا فمـن طـائفٍ سـَعْيا ومُعْتمِـر
تَلـى مَسـاعيَك العظمـى فمـا خرجـتْ
بـه السـعادةُ فـي قَصـدٍ عـن الأَثَـر
عقــدٌ تَخيَّــرتَ منــه كــلَّ واسـطةٍ
للمُلْـكِ منهـا جمـالُ العينِ والنظر
جــاورتَه فــأَخَفْتَ الــدهرَ صـَوْلَتَه
حــتى تَوَقّــاه فـي وِرْدٍ وفـي صـَدَر
وارتـاعتِ الأُسـْدُ فـي أقصى مَرابضها
منــه فمــا نومُهـا إلا علـى حـذر
واســتكبرتْ ســادةُ الأَملاكِ هَيْبتَــه
واسـْتعظَم الـدهرُ معنـاه علـى صِغر
فتحـتَ للنـاس أبـوابَ السـرورِ بـه
فـالعرسُ فـي كـل قلـبٍ غيـرُ مختصَر
للــهِ مُلْــكٌ وإملاكٌ قــد اقْتَرَنــا
إلـى السـعادة فـي اَمْـنٍ من الغِيَر
نَــثرتَ للنـاسِ مـن عَيْـنٍ ومـن وَرِقٍ
فيـه فلـم يبـقَ من لم يحظَ بالبِدَر
فلـو أردتَ مَزيـدا فـي النِّثـار له
لـم يبـقَ فـي الجوِّ نجمٌ غيرُ منتثر
يَهْنِى المَعالى التي أضحتْ لكم وطنا
تَشـريفُها باتصـالِ فـي صافٍ بلا كَدر
حــتى تَـرى مـن بنيـه كـلَّ مُعتصـِبٍ
بالتـاجِ يُرْضـيكَ منـه سـَيدُ العِتَـر
تُرْخِــي أومــرُاك العليـا عزائمـه
فلا تمـــرّ بمَلْـــكٍ غيــرِ منعِفــرِ
فاسـلَمْ ودُمْ فـي بقـاءٍ غيـرِ مُنصرِم
ملازم الســَّعْدِ مـن عُمْـر إلـى عُمُـر
ظافر بن القاسم بن منصور الجذامي أبو نصر الحداد.شاعر، من أهل الإسكندرية، كان حداداً.له (ديوان شعر - ط)، ومنه في الفاتيكان (1771 عربي) نسخة جميلة متقنة وفي خزانة الرباط (980د) مخطوطة ثانية مرتبة على الحروف.توفي بمصر.