هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَسَى يَجْري الزمانُ على اخْتِياري
فيُــدْنِينى إلــى وَطنـي ودارِي
فــأدفعَ عاديـاتِ الشـوقِ عنـي
وآخـذَ مـن صـُروف البَيْـن ثاري
وأَمْـرَح فـي ميـادين التَّصـابي
وأخلــع فــي مَلاعبِهـا عِـذاري
وقـد نشر الربيعُ على الرَّوابي
ملابــسَ رَقْــمِ أَنْـداءِ القِطـار
ورَنَّــة زامــرِ الـدُّولاب فيهـا
تُوافـق طيـبَ ألحـانِ القَمـارِي
وفـاض خَليجُهـا والريـحُ تُنشـِى
دُروعــا هــنَّ مــن زَرَد صـِغار
وقـد بـثَّ النسـيمُ بخـورَ عطـرٍ
يُصــعِّد طِيبــه مـن غيـر نـار
وقــد حَبَـك الربيـعُ لسـاحليه
فَــراوِزَ فــي حَـواشٍ باخْضـِرار
مُرصـــَّعةَ الزمـــردِ بــاللآلى
مُفصــَّلة الجَــواهر بالنُّضــار
جِنــانُ الخيـرِ فـالنَّورُ فيهـا
لفَـرْط الضـيقِ كالشُّهْب الدَّراري
ســَماواتٌ مــن الأوراق فيهــا
شــموسٌ مــن بـدورٍ فـي ثمـارِ
وتُــرْبٍ فيــه مـن بِـرَكٍ بقـارٍ
سـُبِكْنَ فسـِلْنَ قُضْبا في المَجاري
فكـم ثغـرٌ بـذاك الثغـرِ عَـذْبٌ
كطعـم الشـّهد فـي أَرَج العُقار
ســكرت بـه هَـوىً ونَـوىً وصـَدّا
فهـا أنـا في التذكُّر في خُمار
ولكــنْ سـدَّ هـمُّ الشـيبِ قلـبي
فضـاق عـن الصـغائر بالكبـار
فـوا عَجَبـاه مـن فرحـي بليلي
ومـن أَسـَفي علـى ضـوء النهار
جَـرتْ نُقَـطُ المـدامِع من جفوني
علــى نقـطٍ لشـيبٍ فـي عِـذارى
وزادت هـــذه لمزيـــد هــذي
فأصــبحَتا بِحــارا فـي بحـار
وقائلــةٍ وقــد نظــرت إليـه
فكــادتْ أن تُبــادر بـالفرار
أَشـيبٌ مـا بـدا بـك قلت لا بل
هـو الملبـوس مـن حُلَل الوقار
وجــاريتُ الأسـى طَلقـا فأَبْـدَى
بفَرْقـى مـا رأيـتِ مـن الغُبار
فــولَّت وهْــي هاربــة وقـالتْ
تَيبَّـبْ لاعتـذارك فـي اعتـذاري
إذا مـا الشـيبُ نَـوَّر في عِذارٍ
جَفتْـــه كــلُّ غانيــةٍ نَــوارِ
ســَقَى الإســكندريةَ كــلُّ غيـثٍ
يُحــاكى بعـضَ أدمُعِـيَ الغـزار
ولـو أنـي أرَقْـتُ جميـع دمعـي
وأطلقــتُ الـدعاءَ بلا اختصـار
لأَصــبح فوقَهــا طوفــانُ نـوحٍ
يجِــلُّ عـن السـواحلِ والقَـرار
ولكـــنْ كــلُّ مُرتجِــزٍ غزيــرٍ
يفيــــض علــــى الســـَّوارى
إلـى أنْ تُصـبحَ الهَضـَبات فيها
مُعطَّــــرة المُلاءِة والخِمـــار
عــرائسُ تَجْتَلــى فــي زَوِّ روضٍ
لهــا منثــوره مثـل النُّثـار
فـوا أسـفاهُ أنْ فُقِـدتْ حيـاتي
ولـم يُـدْنِ الزمـان بها مَزارى
علــى أَنّـى أُؤَمِّلهـا ومـا لـى
ســوى صـبرٍ يسـيرٍ فـي إسـارِى
ظافر بن القاسم بن منصور الجذامي أبو نصر الحداد.شاعر، من أهل الإسكندرية، كان حداداً.له (ديوان شعر - ط)، ومنه في الفاتيكان (1771 عربي) نسخة جميلة متقنة وفي خزانة الرباط (980د) مخطوطة ثانية مرتبة على الحروف.توفي بمصر.