هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بِكــم آلَ وَحْـيِ اللـهِ يفتخـرُ المجـدُ
وفيكـم يَسـوغ المـدحُ والشكر والحمدُ
ومـا يَنتهِـي فيكـم ثَنـا الشعرِ غايةً
ولكنــه حَســْبُ الــذي يبلـغُ الجُهْـد
إذا أنــزل اللــهُ الكتـابَ بمَـدْحِكُم
فكـم قَـدْرُ مـا يـأتِي بـه شـاعرٌ بَعْدُ
إليـــكَ أميــرَ المــؤمنين تَشــوَّقْت
معــانٍ وألفـاظٌ كمـا انْتَظـمَ العِقْـد
فجـاءتْ كمـا مـر النسيم على ندى ال
ريــاضِ فحَيّــا وَفْــده الآسُ والــوَرْد
حلاوتُهـــا شـــِيبَتْ بعطـــرٍ كأنمــا
تنـافس فـي ألفاظهـا المِسـْك والشهد
فقــد سـَمِعتْها الصـُّمُّ مـن كـلِّ أَخْـرسٍ
وأَبْصــَرها فـي حِنْـدِسِ الظُّلَـمِ الخُلْـد
وذكـــرُك أَعْلَـــى قَــدْرَها فتشــرَّفتْ
ولـولا الحسـامُ العَضـْبُ ما حُلِّى الغِمْد
ومعنــى كتــاب اللــه شــَرَّف صـُحْفَه
فقُبِّـلَ منهـا الحـبر والطِّـرْس والجلد
تَهـــنَّ أميـــرَ المـــؤمنين خلافــةً
تَشـــيب أَعاديهــا وأيامُهــا مُــرْد
فـــإنْ يتـــأخر خيرُهــا فهْــو أولٌ
وبعـد تـوالى الزَّنْـد يَضـْطرِم الوَقْـد
ومــا النــاسُ إلا كالـدُّجَى وصـَباحُها
أَئِمَّتهــا والشــمسُ آخــرُ مـا يبـدو
إذا الآمـــر المنصــور كــان لأُمــةٍ
فلا عَـــدَمٌ يَقِضــى عليهــا ولا فَقْــد
فمَــنْ عـاش أَحْيـاهُ نَـداهُ ومـن يَمُـتْ
علــى حبــه طَوْعــا فمسـكنُه الخُلْـد
إمـــامٌ تَبـــدَّى للــوَرىمن جــبينه
ضــياءٌ بــه تُشـْفَى بَصـائرُها الرُّمْـد
هـو المَفصـِد الأقصـى هو الغاية التي
بهـا صـَحَّ للمُستمسـِك الفـوزُ والسـعد
هـو الحُجَّـة العظمـى هو الغاية التي
تَــأَتَّي بــه للمبُصـِر الحَـلُّ والعَقْـد
أَطــاعْته أســرارُ القلــوبِ ديانــةً
فمــا لامرىـءٍ لـم يعتقـد حُبَّـه رُشـْد
فيـا بْـنَ رسـولِ اللـه هـذا أَوانُكـم
وُعِــدتم بــه والآن يُنْتَجَــز الوعــد
ســـتأخذ للإِســـلام ثــاراته الــتي
تَقـادمَ للكفـرِ اللعيـنِ بهـا العهـد
كمــا فعلـتْ فـي يـوم بـدرٍ سـيوفُكم
وفـي الشـِّرْك مـن دُونِ القَليبِ لهاوِرْد
لـك العَزَمـات النافـذات إذا انْبَـرتْ
إلـى مَقْصـِدٍ لـم تمنـعِ البيضُ والسَّرْد
وإنْ خَفَــتْ راياتُــك الحمــر ســّبَّحتْ
لنَصـــْرِك أَعلاهـــا ملائكـــةٌ جُنْـــد
وخَطِّيــــةٌ ســـُمْر وبيـــض صـــَوارمٌ
ومَســـْرودةٌ زَغْـــفٌ ومُقْرَبـــة جُــرْد
وقــوم مَنايـاهم مُنـاهم إذا اقتضـتْ
رضـاك وفـي طِيـب الحيـاةِ لهـم زُهْـد
فقـد شـامَ منـك الشـامُ بَرْقا سيحتوِي
علــى مُلْـك قُسـْطَنْطِينَ مـن سـَيْلِه مَـدّ
تزلــزل مــا خلــفَ الفرنجِـة هيبـةً
لـــه فروَاســـِيها تَحِـــزُّ وَتَنْهَـــدّ
وللـــهِ ســـرٌّ فيــك حــانَ ظهــورُه
ليُـــوقنَ مرتـــابٌ ويرجـــعَ مُرتــدّ
غمـرتَ جميـعَ الخَلْـق بالعـدل فانتهى
عـنِ الـوَحْش والطيـرِ الكواسـِرُ والأُسْدُ
ولــو أَســعدتْها مــن بِسـاطك خلـوةٌ
لَقَبَّلــه مــن كــل جنــسٍ لهـا وفـد
وهَـــذبتَ أفعــالَ الزمــانِ وأهلــه
فلا خَطَـــأٌ فيمـــا يَضـــُرُّ ولا عَمْــد
لقــد غــادرتْ آثــارُ عزمِـك سِنْبِسـا
نـذيرا لمـن قـد غَـرَّه الجمعُ والحَشْد
ولمـــا طغـــى شــيطانُها وتأكــدتْ
بــذاك عليهــا حُجَّــةٌ مــا لهـا رَد
خَرقَــت بـأطرافِ القَنـا فـي قلوبهـا
مَســالكَ حــتى ليـس يَسـْكُنها الحقـد
فقــد شــكرتْ آثــارَ ســيِفك فيهــمُ
قَشـــاعُم تَتْلوهـــا مُحَلْحَلــة عِقْــد
فمَــن عــاش منهـم بـالفرارِ فإنمـا
حُســامُك مــوتٌ فــوقَه حيثُمـا يَغْـدو
لقــد كـان فـي أَفْيـاء عـدلِك مَرْتَـعٌ
لهـم فيـه لـو لـم يَغْدروا عيشةٌ رَغْد
وفــي العـدل إصـلاحُ الخليقـةِ كلِّهـا
ولكــنْ مــن بينهــا يَفْســد الوغـد
ولــو لــم تُغِثْهــم رحمــةٌ نَبويــة
تَوارثَهـا منكـم عـن الوالـدِ الوُلْـد
لَمــا عـاش مـن أحيـاءِ سـِنْبِسَ واحـدٌ
ولـو عـاش أفنـى عمَـره القيد والقِدّ
فـإنْ عـاوَدوا فـالعَيْر يـأتي بنفسـه
ليَفْرِســه فــي خِيســه الأسـد الـوَرْد
لأَنَــتَ الإمــامُ الآمـر العـادل الـذي
بــه يُعضــَد الـدينُ الحَنيـف ويَشـْتدُّ
لـه أَرْبَـعٌ فـي النـاس نِيطَـتْ بـأَرْبعٍ
فمــا لامرىــءٍ عنهــا فكـاكٌ ولا بُـدّ
فطـــاعتُه فـــرضٌ وخـــدمته تُقـــىً
ونُصـــرته دِيـــن ومَرْضـــاته جَـــد
لــك الأرضُ مُلْــكٌ باكتســابٍ ومَــوْرثٍ
ومــا حَملــتْ مـالٌ ومـن جَمعـتْ عَبـدُ
ثنــاؤك مــا تُهـدى الريـاضُ لناشـِقٍ
ولـولاه مـا فـاح الخُـزام ولا الرَّنْـد
ونــورك مــا يُهـدى الصـباح لنـاظرٍ
ولــولاه ضـلّ النـاس وامتنـع القصـْد
فضــائلك الــدُّرّ الــذي لـو تجسـَّمتْ
قلائده لــم يبــق فــي الأرض مســْوَدّ
وهَيْهــاتَ أنْ يسـتكمِلَ الوصـفُ بعضـها
إذا مــا تَنــاهَى أو يحيـطَ بـه حَـد
وكيـف يُكـالُ البحـرُ أم كيف تُوزَن ال
جبــالُ وهــل تُحْصـَى الرمـالُ وتَنْعَـدّ
وغيــرُ غريــبٍ منــك فضــلٌ وإنمــا
حَياتُـــك دُنْيــاهُ وراحُتــك المَهْــد
ســَينفُق مــدحى فيــك علمــا بـأنه
إليـك انتهـى فـي جوهر الحِكَم النَّقْد
أجـاد ابـنُ هـاني فـي المُعِزِّ مَدائحا
هَــداه إليهـا ذلـك الفضـلُ والمجـد
وقـد جـاد مَـدْحِي فيـك لمـا رأيتُ ما
رأى فاسـْتَوىَ المـدْحَان والإبـنُ والجَدّ
ليَهْنِــكَ عيــدٌ جــاء شــوقاً لنظـرةٍ
إليــك لــه مـن أَجْلِهـا سـنةٌ يَغْـدو
يُفيــد بهــا منـك الـذي جَـلَّ قَـدْرُه
فَضــائلَ شــتى مــاله غيرَهــا وُكْـد
فيُبِصــر وجهــاً كــلُّ نــورٍ شــُعاعُه
ويلثــم كفّــا كــلُّ جـودٍ لهـا زَنْـد
ويبـدو لـه منـك الكمـالُ الـذي حَوَى
مَحاســنَ لا تُحْصــَى علــى أنــه فَـرْد
ويَعلـــم أنّ اللـــهَ شـــَرَّف أرضــَه
بكَوْنِـك فيهـا فـاعْتَلَىَ الكوكبَ الوَهْد
هَنيئاً لعيــدِ الفِطْــر أنّــك ســامعٌ
تُهنَّــى بـه لفظـاً يُصـيخ لـه الصـَّلْد
تَهُــزّ القَـوافِي منـك رَضـْوى وَيَـذْبُلا
كما اهتز من ريح الصَّبا القُضُب الملد
فلا زلــتَ تَلْقَــى كــلَّ عيــدٍ وموسـمٍ
ومُلكُــك بــالتوفيق والســعد مُشـتَدّ
ودمـــتَ لهـــا مســـتقبِلا ومُشــَيِّعا
بَقـــاءً يُبيــد الحاســِدين ويَمْتــدّ
ظافر بن القاسم بن منصور الجذامي أبو نصر الحداد.شاعر، من أهل الإسكندرية، كان حداداً.له (ديوان شعر - ط)، ومنه في الفاتيكان (1771 عربي) نسخة جميلة متقنة وفي خزانة الرباط (980د) مخطوطة ثانية مرتبة على الحروف.توفي بمصر.