هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَنـاني مِن صُدودِكِ ما عَناني
وَعـاوَدَني هَـواكِ كَما بَداني
وَذَكَّرَنـي التَباعُـدُ ظِـلَّ عَيشٍ
لَهَونـا فيـهِ أَيّامَ التَداني
أُلامُ عَلى هَوى الحَسناءِ ظُلماً
وَقَلـبي في يَدِ الحَسناءِ عانِ
إِذا اِنصَرَفَت أَضاءَت شَمسُ دَجنٍ
وَمـالَ مِـنَ التَعَطُّفِ غُصنُ بانِ
وَيَـومَ تَـأَوَّهَت لِلبَيـنِ وَجداً
وَكَفَّــت عَــبرَتَينِ تَبارَيـانِ
جَـرى في نَحرِها مِن مُقلَتَيها
جُمــانٌ يَسـتَهِلُّ عَلـى جُمـانِ
وَكـانَ الحَـجُّ لِلقَلبِ المُعَنّى
ضـَماناً زيـدَ فيهِ إِلى ضَمانِ
وَمـا ذِكـرُ الأَحِبَّـةِ مِن ثَبيرٍ
وَبَلـدَحَ غَيـرُ تَضليلِ الأَماني
نَظَـرتُ إِلى طَدانَ فَقُلتُ لَيلى
هُنـاكَ وَأَيـنَ لَيلى مِن طَدانِ
وَدونَ لِقائِهـا إيجـافُ شـَهرٍ
وَســَبعٍ لِلمَطايـا أَو ثَمـانِ
تَجـاوَزنَ السِتارَ إِلى شَرَورى
وَأَظلَمَ وَاِعتَسَفنَ قُرى الهَدانِ
وَلَمّـا غَرَبَـت أَعـرافُ سـَلمى
لَهُـنَّ وَشـَرَّقَت قُنَـنُ القَنـانِ
وَخَلَّفنـــا أَياســِرَ وارِداتٍ
جُنوحـاً وَالأَيـامِنَ مِـن أَبانِ
وَخَفَّـضَ مِـن تَناوُلِنـا سـُهَيلٌ
فَقَصــَّرَ وَاِسـتَهَلَّ الفَرقَـدانِ
تَصـَوَّبَتِ البِلادُ بِنـا إِلَيكُـم
وَغَنّــى بِالإِيـابِ الحادِيـانِ
أَمُبهِجَتي العِراقُ وَلَيسَ فيها
عَقيـدايَ اللَـذانِ تَكَنَّفـاني
وَمُؤنِسـَتي وَكَيـفَ شُهودُ أُنسي
بِهـا وَاِبنا المُدَبِّرِ غائِبانِ
حُسـاما نُصـرَةٍ وَيَـدا سـَماحٍ
وَبَحــرا نــائِلٍ يَتَــدَفَّقانِ
إِذا اِبتَـدَرا مَدى مَجدٍ بَعيدٍ
تَمَطَّــرَ دونَـهُ فَرَسـا رِهـانِ
هُمـا كَنـزي لِأَحداثِ اللَيالي
إِذا خيفَـت وَذُخـري لِلزَمـانِ
أَلا أَبلِـغ أَبـا إِسحاقَ تُبلِغ
فَتى الإِحسانِ وَالشِيَمِ الحِسانِ
وَمَـن شـادَ المَعالي غَيرَ آلٍ
وَأَوجَفَ في المَكارِمِ غَيرَ وانِ
ظَلَمتُـكَ إِن جَعَلتُ سِواكَ قَصدي
أَوِ اِستَكفَيتُ غَيرَكَ عُظمَ شاني
وَفيـكِ تَباعَـدَت غاياتُ نَفسي
وَمُـدَّ إِلـى نِهـايَتِهِ عِنـاني
وَلَـم يَسبِق فَعالَكَ فَرطُ قَولي
وَخَبطـي في مَديحِكَ وَاِفتِناني
حَلَفـتُ بِـرَبِّ زَمـزَمَ وَالمُصَلّى
وَرَبِّ الحِجرِ وَالحَجَرِ اليَماني
وَبِالسـَبعِ الطِوالِ وَمَن تَوَلّى
تِلاوَتَهُـنَّ وَالسـَبعِ المَثـاني
لَقَـد وَفَّـرتَ مِـن جَدواكَ حَظّي
كَمـا وَفَّـرتُ حَظَّـكَ مِن لِساني
وَكَيـفَ أَمُـنُّ شـُكراً كانَ مِنّي
بِعُقـبِ تَطَـوُّلٍ لَـكَ وَاِمتِنـانِ
أَبو العَطّافِ عِندَكَ حَيثُ يُرضى
لَـهُ شـَرَفُ المَحَلَّـةِ وَالمَكانِ
يُشـَفِّعُ فـي لُبانـاتِ الأَقاصي
وَتُحفَـظُ فيـهِ أَسبابُ الأَداني
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.