هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عسى يُبْلَى العذولُ ببعضِ ما بي
فيَعْـذُرَ أو يُقَصـِّرَ عـن عِتـابي
ويَعْلَــقَ قلبَــه طمــعٌ ويـأسٌ
علــى حـالَىْ بِعـادٍ واقْـتراب
ويَعدوُ الشوقُ منه على التَّسلِّى
كما يعدو النُّصولُ على الخِضاب
نعـم وأبيـه لـو ماسـَتْ لديه
غصـونُ الأيْـكِ فـي وَرَق الشَّباب
وصـار خَفـىُّ سـِرِّ الوَعْـد غَمْزا
إليـه بـالجفون مـن النِّقـاب
وأَبْصـَرَ كيـف تُتْحِفـه الليالي
بأوقــاتِ الخَلاعـة والتَّصـابي
ومختِلـس الوصـال بغيـر وعـدٍ
لصــَبٍّ بعــدَ صــَدٍّ واجْتنــاب
وألفـاظَ التنصـُّلِ حيـن تبـدو
بلطــفٍ فـي مُـذاكرِة العتـاب
وَرَشـْفَ أَقـاحِيِ الثَّغْـرِ المُنَدَّى
مُنَـــوَّرُه بمعســولِ الرُّضــاب
وَضـَمّا بـات يَلْثَمـه التزامـا
وَتَأبـاه النهـودُ مـن الكَعاب
لَكــانَ مُســاعِدى ورأى مَلامـى
مـن الخطأ البعيدِ من الصواب
وَأَيْقَــنَ أَنّ لَـوْمَ الصـَّبِّ لُـؤْمٌ
وعـذب العيـشِ في ذاك العذاب
سأُركِض في الهوى خيلَ التَّصابِي
وَأُعمِــل فـي غَـوايَتِه رِكـابي
وَأرشـُفُ سـُؤْرَ حَظِّـى مـن شـبابٍ
يَجِــلُّ عــن التَّعـوُّضِ والإيـاب
فعَشـْرُ الأربعيـن إذا بَـدا لي
تــأهبَتِ الشــَّبيبةُ للــذهاب
ولـو ذهبـتْ لنِلْـتُ أجَـلَّ منها
لكَـوْني تحـتَ ظِـلِّ أبـى تُـراب
فـتىً جَمـع الفضـائلَ فهْى فيه
كمـا كـانت فـذلك في الحساب
شـَرَى طِيـبَ الثَّنـاء بكـل سعرٍ
وسـار إلـى العُلَى من كل باب
فقـد نـال المحاَمد والمعالى
بِجِـــد واجْتهــادٍ واكتســاب
لـه بالسـيف والقلـم افتخارٌ
تَعـاظمَ فـي الكَتيبة وَالكِتاب
فيُغِنــى خَطُّـه يـوم العَطايـا
ويُفنــى سـيفُه يـومَ الضـِّراب
لــه كـفٌ تُعيـد نـدىً وتُبـدى
فتُــزْرِى بالبحـار وبالسـحاب
يُفِيـض بهـا النُّضـار لكل عافٍ
كَفَيْـضِ البحـر يَزْخَـر بالعُباب
لقــد جَلَّــت أيـاديه وجـالتْ
مُقلِّـدةَ الصـَّنائعِ فـي الرِّقاب
إذا يَممـــت حَيْــدرةً لفضــلٍ
فــدُونَك مـا تُريـد بلا حجـاب
يُفيــدك جــودُه مـالا وجاهـا
ويَشــْرُف عـن مِطـال وارتقـاب
تكـاد تنـال مـا تبغيـه منه
مـن المطلـوب مـن قبلِ الطِّلاب
تُبــاهي فضـلُه فـي كـل فعـلٍ
شـــريفٍ للجميــل وللثــواب
لقــد عَظَمَــت لآلِ أبـى شـجاع
محاسنُ في العِيانِ وفي الخِطاب
وجــوهٌ للجمــال علـى عَفـافٍ
وفعــلٌ للجَميــل بلا اعْتِجـاب
عَلاكــم مُلْــكُ شاهِنْشـاهَ حـتى
لكـم مـن فضـله شـرفُ انْتِساب
فلا زالــت منــائحه عليكــم
تَــوالَى بيــن سـَحٍّ وانسـكاب
فــأنتم بيـن ذي شـكرٍ ومـدحٍ
يــذِيعُ وذي دعــاءٍ مســتجاب
ظافر بن القاسم بن منصور الجذامي أبو نصر الحداد.شاعر، من أهل الإسكندرية، كان حداداً.له (ديوان شعر - ط)، ومنه في الفاتيكان (1771 عربي) نسخة جميلة متقنة وفي خزانة الرباط (980د) مخطوطة ثانية مرتبة على الحروف.توفي بمصر.