هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَقْصـاهُ جَـوْرُ البَيْـنِ عن أحبابِهِ
وزَمـــــانِه وبلادِه وشــــَبابِه
فبكـى ومـا يغنى البكاء وإنما
هــي روحـه تَنْهـلُّ فـي تسـْكابِه
إن كـان دمـعُ العينِ راحةَ غيرِه
فــدموعُه ســببٌ لفَــرْط غـذابِه
دمــعٌ كَــواه لأن نــارَ جَنـانِه
سـَبكتْه والعَـبراتُ بعـضُ مُـذابه
يـا هـل إلـى الأِسـكندريةِ أَوْبَةٌ
فيُســَرّ قبــلَ مَمــاتِه بإيـابه
فَيــرى مكــان شـَبابِه ونِصـابه
وحُبَـــابه وصـــِحابه وعُبــابه
حيـثُ النسـيمُ السـاحليُّ يَـزوره
ونَـدى ريـاضِ الرمـل عِطْرُ ثيابِه
وَشَفت ثَنايا الثَّغر أفواه الصَّبا
أُصــُلا وَبرَّدهـا النـدى برضـابه
حــتى يَشــُقَّ شــَقيقه أكمــامَه
والأُقْحــوانُ يَحُــطُّ ثِنْـى نِقـابه
ويُجمِّــش الرَّيحــانَ راحُ ريـاحِه
فيَشــُوقُ منـه مـا يُحـدِّثُنا بـه
نِعْـمَ المَحـلُّ ونعـم مُرْتَبَـعٌ بـه
يَجْلُـو جَنـانَ الصـَّبِّ مـن أَوْصابه
أَسـَفي علـى ذاك الزمانِ لَوَ أَنّه
بالصــَّخرِ فَتَّـتَ منـه صـُمَّ صـِلابه
يـا ليتَنـي أَحْظـى بشـَمِّ نسـيمِه
وبــديعِ منظــره وَلَثْـم تُرابـه
ويُعِلُّنــي ذاك الخليــجُ بشـَرْبةٍ
سـِيما إذا انْتَسـَجتْ دُروعُ حَبابه
وصــَفا وراق وعــاد مَـدُّ زُلالِـه
كالســيف جُـرِّد مـن خِلال قِرابـه
فكــأنَّه والريــحُ تَنْقُـش مَتْنَـه
حِــرْزٌ عليــه يُـدَقُّ خَـطُّ كِتـابه
كـالمِبْرد المنقـوش نَقْشـاً خَفَّفت
آثــارَ مَــوْقِعه يَــدا ضــُرَّابه
كضــَفيرة الْخَـوّاص أَمْكَنـه لهـا
ســَعَفٌ ضـَفا فـأرَقَّ ضـَفْرَ لُبـابه
حيـثُ الغصـونُ روَاقِـصٌ وَيَمامُهـا
يَشـْدوُ لطيـبِ الزَّمْـرِ مـن دُولابه
نَعـرت نَـواعيرُ الميـاهِ وأُتْرِعت
تلـك التِّـراعُ وفُـضّ فَيْـض عُبابه
حــتى تُجــرِّد ســَيْفَه أَسـيافُها
بجــداولٍ جُــدِّلْن فــي أعشـابه
ظافر بن القاسم بن منصور الجذامي أبو نصر الحداد.شاعر، من أهل الإسكندرية، كان حداداً.له (ديوان شعر - ط)، ومنه في الفاتيكان (1771 عربي) نسخة جميلة متقنة وفي خزانة الرباط (980د) مخطوطة ثانية مرتبة على الحروف.توفي بمصر.