هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـل لـي إلى الثَّغْرِ من عَوْدٍ ومُنْقَلَبِ
فـالعيشُ منـذ رحيلـي عنـه لم يَطِبِ
تُـرَى أزور القصـور الـبيضَ ثانيـةً
بالرمـلِ بيـن غصـونِ التّين والعنب
وفوقَنــا شــاهِقاتُ الكَـرْم أَخْبِيـةٌ
مـن حولهـا قُضـُب الأغصـان كـالطُّنُب
وللنســيمِ العَليـل الرَّطْـبِ وَسْوَسـةٌ
فيهــن كالسـِّرِّبين الرِّفْـق والصـَّخَب
والــوُرْقُ فـي خَلـل الأَوْراقِ مُسـْمِعةٌ
طَــوْرا غِنـاءٍ وطـورا نَـوْحَ مُنتحِـب
والــروضُ ينشــُر مِـنْ نُـوّاره حُلَلا
ممــا تَحُـوك يـدُ الأَنْـواءِ والسـُّحب
والأُقْحوانُــة تحِكــى ثغــرَ غانيـةٍ
تَبســَّمت فيـه مـن عُجْـب ومـن عَجَـبِ
في القَدِّ والثغرِ والريقِ الشَّهِيِّ وطِي
ب الرِّيـحِ واللون والتَّفْلِيج والشَّنَبِ
كشَمْســةٍ مـن لُجَيـنٍ فـي زَبَـرْ جَـدةٍ
قـد أَشـْرَقَتْ تحـتَ مسـمارٍ من الذهبِ
وللشــَّقائقِ جَمْــرٌ فــي جَوانِبهــا
بقيـةُ الفحـمِ لـم تَسـْتُره بـاللهب
وللبَهــــار دَنــــانيرٌ منمّقـــةٌ
سـْبكُ الغُيوثِ بنارِ الشمسِ في العُشُب
والمـاءُ تَكْسـوه أنفاسُ الصَّبا زَرَدا
ينفــك مســروده مـن لمـسِ مُسـْتلِب
فــي فتيــةٍ كلمــا دارتْ مـذاكرةٌ
مـا بيننـا فُـضَّ عقـد الفَضْل والأدب
يـا بَلْـدَتي إنْ يَغِب مَغْناك عن نظري
فـإنه فـي سـَوادِ القلـب لـم يَغِـب
واهـاً علـى ذلـك العيشِ الذي ذهبَتْ
أيـامه فيـك بيـن اللهـو والطـرَب
وللشـــَّبيبةِ شـــيطانٌ يُســـاعِدني
علـى الهـوى ويُـواتِيني علـى أَرَبى
فـإنْ دَعـاني الهـوى لَـبيَّتُ دعْـوتَه
وإن دعـاني لسـانُ العَتْـب لـم أُجِب
أجــرُّ ذيــلَ غرامــي غيـرَ مكـترِثٍ
بالحادثــاتِ ولا بـاكٍ علـى النُّـوَب
أَمِســى وأُصـبِح طَـوْرا فـي بُلَهْنِيـة
حـولَ المَسـَّراتِ فيهـا جُـلُّ مُكْتَسـَبي
لعبــتُ بــالزمنِ الماضـي فخَلَّفنـي
مـن بعـده فـي زمـانٍ ظـلَّ يلعب بي
هــذا بـذاك فطبـعُ الـدهرِ مختلـف
لا بــد مـن راحـةٍ فيـه ومـن تعـب
لكــنْ تَعوَّضـتُ بالشـيخ الأجـلِّ أبـى
محمـــدٍ خيــرَ أَوْطــانٍ وخيــرَ أَبِ
فــرعٌ مُنيــفٌ أُســامِيُّ لــه ثَمَــر
مـن جـودِه تَجْتنيـه الكـفُّ مـن كَثَب
إنْ كـن للفضـلِ عيـنٌ فهْـو ناظِرُهـا
أو نســبةٌ فــإليه أقــربُ النَّسـَب
أعطَــى الجزيــلَ بلا مَــنٍّ ولا عِـدَةٍ
ولا سـؤالٍ فـأَغْنَى النـاسَ عـن طَلَـبِ
وجــادَ بالجــاهِ حــتى إنّ سـائَله
لــو رام ردَّ شـَتاتٍ فـات لـم يَخِـبِ
تهــزّه أَرْيَحيَّــاتُ النَّــدَى كرمــا
هـزَّ الفـوارِس أطـرافِ القَنا السَّلَب
يُبْـــدي حَيــاءٍ مُحَيَّــاهُ وراحتــهُ
حَيــاً موافِـد سـيلٍ جـاء مـن صـَبَب
خِـرْقٌ إذا قِسـْتَه بالنـاس فـي كـرم
وهمــةٍ قِســْتَ لُـجَّ البحـر بـالقُلُب
إن شئت أن تبصر الناس الأُلى جمعوا
مـن الفضـائل مـن عُجْـم ومـن عَـرَب
فالكـلُّ فـي بعـضِ جـزءٍ مـن محاسنه
بغيـر عيـبٍ فقـد شـابوا ولـم يَشِبِ
مـا زال جـامعَ أوصـافِ الكمال فلو
لـم يَحوِهـا مـا حوَتْهـا كـفُّ مكتسِبِ
ظافر بن القاسم بن منصور الجذامي أبو نصر الحداد.شاعر، من أهل الإسكندرية، كان حداداً.له (ديوان شعر - ط)، ومنه في الفاتيكان (1771 عربي) نسخة جميلة متقنة وفي خزانة الرباط (980د) مخطوطة ثانية مرتبة على الحروف.توفي بمصر.