هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يَكــادُ عاذِلُنــا فــي الحُـبِّ يُغرينـا
فَمــا لَجاجُــكَ فــي لَــومِ المُحِبّينـا
نُلحـى عَلـى الوَجـدِ مِـن ظُلـمٍ فَدَيدَنُنا
وَجــــدٌ نُعــــانيهِ أَو لاحٍ يُعَنّينـــا
إِذا زَرودُ دَنَــــت مِنّـــا صـــَرائِمُها
فَلا مَحالَــــةَ مِــــن زَورٍ يُواقينـــا
بِتنـا جُنوحـاً عَلـى كُثـبِ اللِـوى فَأَبى
خَيــــالُ ظَميــــاءَ إِلّا أَن يُحَيِّينـــا
وَفـــي زَرودَ تَـــبيعٌ لَيــسَ يُمهِلُنــا
تَقاضـــِياً وَغَريـــمٌ لَيـــسَ يَقضــينا
مَنــازِلٌ لَــم يُــذَمَّم عَهــدُ مُغرَمِنــا
فيهــا وَلا ذُمَّ يَومــاً عَهــدُها فينــا
تَجَرَّمَـــت عِنـــدَهُ أَيّامُنـــا حِجَجـــاً
مَعـــدودَةً وَخَلَـــت فيهــا لَيالينــا
إِنَّ الغَــواني غَـداةَ الجِـزعِ مِـن إِضـَمٍ
تَيَّمــنَ قَلبــاً مُعَنّــى اللُـبِّ مَحزونـا
إِذا قَســـَت غِلظَــةً أَكبادُهــا جَعَلَــت
تَــزدادُ أَعطافُهــا مِــن نِعمَـةٍ لينـا
يَلومُنـا فـي الهَـوى مَـن لَيـسَ يَعذِرُنا
فيــهِ وَيُســخِطُنا مَــن لَيــسَ يُرضـينا
وَمــا ظَنَنــتُ هَــوى ظَميــاءِ مَنزِلُنـا
إِلـــى مُواتـــاةِ خِـــلٍّ لا يُواتينــا
لَقَــد بَعَثــتُ عِتــاقَ الخَيــلِ سـارِيَةً
مِثلَ القَطا الجونِ يَتبَعنَ القَطا الجونا
يُكثِـرنَ عَـن دَيـرِ مُـرّانَ السـُؤالَ وَقَـد
عارَضــنَ أَبنِيَــةً فــي دَيــرِ مارونـا
يَنشــُدنَ فــي إِرَمٍ وَالنُجــحُ فــي إِرَمٍ
غِنــىً عَلــى ســَيِّدِ السـاداتِ مَضـمونا
يُلفــى النَـدى مِنـهُ مَلموسـاً وَمُـدَّرَكاً
وَكـــانَ يُعهَـــدُ مَوهومــاً وَمَظنونــا
بـــادٍ بِــأَنعُمِهِ العــافينَ يُزلِفُهُــم
عَلــى الأَشــِقّاءِ فيهــا وَالقَرابينــا
نَيـــلٌ يُحَكَّــمُ فيــهِ المُجتَــدونَ إِذا
شـِئنا أَخَـذنا اِحتِكامـاً فيـهِ ماشـينا
وَمُملِقيـــنَ مِـــنَ الأَحســابِ يَفجَــؤُهُم
ســاهينَ عَــن كَــرَمِ الأَفعــالِ لاهينـا
إِن لَـم يَكُـن فـي جَـداهُم نَـزرُ عارِفَـةٍ
تَكُفُّنــا كــانَ غُــزرٌ مِنــهُ يَكفينـا
وَغـــابِنٍ إِن شـــَرى حَمــداً بِمَرغَبَــةٍ
رَآهُ فيهــا بَخيــلُ القَــومِ مَغبونــا
مُظَفَّـــرٌ لَــم نَــزَل نَلقــى بِطَلعَتِــهِ
كَــواكِبَ الســَعدِ وَالطَيـرَ المَيامينـا
يُمسـي قَريبـاً مِـنَ الأَعـداءِ لَـو وَقَعوا
بِالصـينِ فـي بُعدِها ما اِستَبعَدَ الصينا
تَشــميرَ يَقظــانَ مـا اِنفَكَّـت عَزيمَتُـهُ
تَزيــــدُ أَعــــداءَهُ ذُلّاً وَتَوهينــــا
إِنّــي رَأَيــتُ جُيــوشَ النَصــرِ مُنزَلَـةً
عَلـى جُيـوشِ أَبـي الجَيـشِ بـنِ طولونـا
يَـــومَ الثَنِيَّـــةِ إِذ يَثنــي بِكَرَّتِــهِ
فـي الـرَوعِ خَمسـينَ أَلفـاً أَو يَزيدونا
وَالحَـــربُ مُشــعَلَةٌ تَغلــي مَراجِلُهــا
حينــاً وَيَضــرَمُ ذاكــي جَمرِهـا حينـا
يَغــدو الــوَرى وَهُــمُ غاشـو سـُرادِقِهِ
صــِنفَينِ مِــن مُضــمِري خَـوفٍ وَراجينـا
وَالنــاسُ بَيــنَ أَخـي سـَبقٍ يَـبينُ بِـهِ
وَفـــاتِرينَ مِــنَ الغايــاتِ وانينــا
كَمــــا رَأَيـــتُ الثَلاثـــاءاتِ واطِئَةً
مِـــنَ التَخَلُّـــفِ أَعقــابَ الأَثانينــا
عَمَّـــرَكَ اللَـــهُ لِلعَليــاءِ تَعمُرُهــا
وَزادَكَ اللَـــهُ إِعـــزازاً وَتَمكينـــا
مــا اِنفَكَّـتِ الـرومُ مِـن هَـمٍّ يُحَيِّرُهـا
مُــذ جـاوَرَت عِنـدَكَ العَـزّاءَ وَاللينـا
تَــدنو إِذا بَعُــدوا عِنــدَ اِشـتِطاطِهُمُ
كَيــداً وَتَبعُــدُ إِن كــانوا قَريبينـا
حَتّــى تَرَكــتَ لَهُــم يَومـاً نَسـَختَ بِـهِ
مـا يَـأثُرُ النـاسُ مِـن أَخبـارِ صـِفّينا
مَصـــارِعٌ كُتِبَــت فــي بَطــنِ لُؤلُــؤَةٍ
مِــن ظَهــرِ أَنقَــرَةِ القُصـوى وَطِمّينـا
فَاِســلَم لِتَجهَــدَهُم غَــزواً وَتُغزِيَهُــم
جَيشــاً وَتُتبِعَــهُ المَــأمولَ هارونــا
أَمّـــا الحُســَينُ فَمــا آلاكَ مُجتَهِــداً
وَلَيـــسَ تَــألوهُ تَفخيمــاً وَتَزيِينــا
تَرضــى بِــهِ حيــنَ لا يُرضـيكَ مُـدبِرُهُم
مُبارَكـــاً صــادِقَ الإِقبــالِ مَيمونــا
أَدّى الأَمانَــةَ فــي مـالِ الشـَآمِ فَمـا
تَلقــاهُ إِلّا أَميــنَ الغَيــبِ مَأمونــا
تَسـمو إِلـى الرُتبَـةِ العُليـا مَحاسـِنُهُ
فَمــا تَــرى وَســَطاً مِنهــا وَلا دونـا
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.