هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَدمُــعٌ قَــد غَريــنَ بِــالهَمَلانِ
وَفُــؤادٌ قَـد لَـجَّ فـي الخَفَقـانِ
إِنَّ يَــومَ الكَـثيبِ أَفقَـدَنا نَـض
رَةَ تِلــكَ القُضــبانِ وَالكُثبـانِ
بِــاِفتِراقٍ أَلَــمَّ بَعـدَ إِجتِمـاعٍ
وَتَنـــاءٍ أَقــامَ بَعــدَ تَــدانِ
إِبكِيـا هَـذِهِ المَغـاني الَّتي أَخ
لَقَهــا بَعـدَ أَهلِهـا المِرزَمـانِ
أَسـعِدا الغَيثَ إِذ بَكاها وَإِن كا
نَ خَلِيّــاً مِــن كُـلِّ مـا تَجِـدانِ
جــادَ فيهــا بِنَفسـِهِ فَإِسـتَجَدَّت
حُلَلاً مِنــــهُ جَمَّـــةَ الأَلـــوانِ
فَهــيَ تَهتَـزُّ بَيـنَ إِفرِنـدِهِ الأَخ
ضــَرِ حُســناً وَوَشـيهِ الأُرجُـواني
فـي سـَماءٍ مِن خُضرَةِ الرَوضِ فيها
أَنجُــمٌ مِــن شــَقائِقِ النُعمـانِ
وَإِصــفِرارٍ مِـن لَـونِهِ وَإِبيِضـاضٍ
كَاِجتِمــاعِ اللُجَيــنِ وَالعِقيـانِ
وَتُريـــكَ الأَحبـــابَ يَــومَ تَلاقٍ
بِاِعتِنــاقِ الحَـوذانِ وَالأُقحُـوانِ
صـاغَ مِنهـا الرَبيـعُ شـَكلاً لِأَخلا
قِ حُســَينٍ ذي الجــودِ وَالإِحسـانِ
فَكَــأَنَّ الأَشــجارَ تَعلـو رُباهـا
بِنَــثيرِ اليــاقوتِ وَالمُرجــانِ
وَكَــأَنَّ الصــَبا تَــرَدَّدُ فيهـا
بِنَســيمِ الكــافورِ وَالزَعفَـرانِ
قَـد تَصـابَيتُ فَاُعـذُري أَو فَلومي
لَيـسَ شـَيءٌ سـِوى الصِبا مِن شاني
وَتَــذَكَّرتُ وافِـدَ الشـَيبِ فَاِسـتَع
جَلـتُ حَظّـي فـي الراحِ وَالرَيحانِ
عِنـدَ عَـدلٍ مِنَ الزَمانِ إِذا إِستَق
بَـلَ خَيـرٌ مِـن إِعتِـدالِ الزَمـانِ
وَلَقَــد أَمــزُجُ المُــدامَ بِفَـترٍ
بَــل بِسـِحرٍ مِـن مُقلَتَـي أَرسـَلانِ
وَأُعــاطي كُؤوســَها المَلِـكَ الأَب
لَــجَ فِعـلَ النَـدمانِ بِالنَـدمانِ
فَكَــأَنّي أُنــادِمُ القَمَـرَ البَـد
رَ عَلَيهــا فــي ذَلِــكَ الإيـوانِ
تَزدَهيـــهِ مِــنَ العُلا كِبرِيــاءٌ
فيــهِ أَن يَزدَهـي عَلـى الإِخـوانِ
وَعَلَيــهِ مِــنَ النَــدى سـيمِياءُ
وَصـــَلَت مَـــدحَهُ بِكُــلِّ لِســانِ
غَمَرَتــهُ جَلالَــةُ المُلـكِ وَاِسـتَو
لَــت عَلَيــهِ شــَمائِلُ الفِتيـانِ
واصــِلٌ مَجــدَهُ بِعَقــدِ الثُرَيّـا
وَيَـــداهُ بِــالجودِ مَوصــولَتانِ
يا أَبا القاسِمِ المُقَسَّمِ في المَج
دِ لِيَـومِ النَـدى وَيَـومِ الطِعـانِ
قَـد وَرِثـتَ العَليـاءَ عَن أَردَشيرٍ
وَقَبــــاذٍ وَعَـــن أَنوشـــَروانِ
وَأَرى اللَيــلَ وَالنَهــارَ سـَواءً
حيــنَ تَبــدو بِوَجهِـكَ الإِضـحِيانِ
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.