هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـل فـي جُنوبِ اللِّوى وجدٌ فأطرَبهُ
بأنَّــةٍ أرســلَتْها حَنَّــةُ العِيـرِ
أم روضةُ الحَزِن من دمعى على ثقةٍ
فلا تحيِّـى حيـاَ الغُـرّ المبـاكيرِ
ومـن يكـن غـرّه فـي الحبّ غادرُه
فقــد هَـوِيتُ ولُبِّـى غيـرُ مغـرورِ
ومـا ركبـتُ الهـوى إلا وقد علمتْ
نفسـى بمـا فيـه من هول وتغريرِ
أغشـَى الخيـامَ بـذلٍّ ليـس يطرُدُه
لَفـتُ الخـدودِ وإعـراضُ الأرسـايرِ
دون الأمــانىِّ فيهــم كـلُّ لاذعـةٍ
والشـَّهدُ مـن دونه لسعُ الزنابيرِ
مـا للزمـان تُحلِّـى لـى خـدائعُهُ
أكـلَ المُـرارِ بـأنواعِ الأزاهيـرِ
لا يَتبـع العيـنَ قلبي وهي تابعةٌ
وكيــف طاعــةُ ذى أمـرٍ لمـأمورِ
وصــاحب لا يـدُ التجريـب تنقُـدُه
ولا ســبائكُهُ تصـفو علـى الكِيـرِ
يســىءُ حتَّـى إذا فـاحت إسـاءتُه
رمَـى وراء الخطايـا بالمعـاذيرِ
تركتــهُ بعبَــاءِ الغِـلّ مشـتملا
يُكـنُّ للغيـظ جُرعـا غيـرَ مسـبورِ
حـاشَ الـذي شـفَّ لي عن كلّ خالصةٍ
كـأنَّ كَشـحيْه صـِيغا مـن قـواريرِ
لا يجتـبى بـبيوت النافقـاءِ ولا
يـروح مشـتملا ثوبـا مـن الـزورِ
أيـا بـنَ ودِّى انتسابا مالَهُ رحِمٌ
إلا الـذي فيـك مـن فضلٍ ومن خِيرِ
إليــك أشـكو مشـيبا لاح بـارقُهُ
فـي فـرع دهمـاءَ تجرى بالأساطيرِ
كــانت مَفارِقهــا مسـكا مضـمَّخةً
فمــا لهـا بُـدّلت منـه بكـافورِ
ومقلـــةً عُهِـــدتْ كحلاءَ مرَّههــا
طـولُ البكـاءِ على بِيض الطواميرِ
كـانت دجـىً حسـَد الإصـباحُ لِمتّـه
فجزَّهــا بحســامٍ منــه مشــهورِ
يــا حبَّــذا هــي والأقلامُ واردةٌ
فيهــا وصـادرةٌ سـُحْمَ المنـاقيرِ
كأنّمــا كرَعَـت فـي نـاظرَىْ رشـأ
أو فـي سـُويداءِ قلـبٍ غير مسرورِ
تَحـوى القراطيسُ منها روضةً أُنُفا
فيهـا مُفـاخَرة الظلمـاءِ للنُّـورِ
فكيــف لــي بخضـابٍ تسـترِدُّ بـه
مـن الشـبيبة لونـا غيـر مهجورِ
ذؤابـة النـار شـطرٌ فيـه معتمدٌ
وفيـه للنَّحـل شـطرٌ غيـر مـبرورِ
قـد أحكمتـه يـدُ الطاهى فناشَله
كجـاذب القـوس عـن نـزعٍ وتوتيرِ
فجاءنـــا بغُـــدافٍ لا تســابقه
شـُهبُ الـبزُاةِ إلـى فخـرٍ وتنفيرِ
لـو أنّ صـِبغتَه فـاز الشبابُ بها
لمـا رمـىَ الـدهرُ فَـودَيْهِ بتغيرِ
وحاجـة النِّقـس إن قلَت وإن كثرت
إذا سـمحتَ بهـا مثـلُ الـدنانيرِ
علي بن الحسن بن علي بن الفضل البغدادي أبو منصور.شاعر مجيد، من الكتاب، كان يقال لأبيه ( صرّبعر ) لبخله، وانتقل إليه اللقب حتى قال له نظام الملك: أنت ( صرَّدرَّ ) لا ( صرّبعر ) فلزمته.مدح القائم العباسي ووزيره ابن المسلمة.قال الذهبي: لم يكن في المتأخرين أرق طبعاً منه، مع جزالة وبلاغة.تقنطر به فرسه فهلك، بقرب خراسان.له( ديوان شعر - ط ).