هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كــان الـوداد منغِّصـا لوُشـاتنا
ولـو ارتمـوا مـا بيننا بفواقرِ
تُحظــى ظواهرُنـا فنُغِمـضُ عيننـا
عنهـا ونطمـحُ فـي صـوابِ ضـمائرِ
متحلِّلِــى عُقَــد الضـغائنِ كلَّمـا
نصـبَ الحسـودِّ لنـا حِبالـة ماكرِ
أيــامَ لا عِــرسٌ غلإخــاء بطـالقٍ
منّـــا ولا أُمّ الصــفاءِ بعــاقرِ
فـالآن أقلقنا الحسودُ كما اشتهى
فينــا ونفّرنــا صـفيرُ الصـافرِ
وكأنّمــا كــانت وســاوسَ حـالم
تلــك المـودّةُ أو فكاهـةَ سـامرِ
ومــتى ثكَلــت مـودْةً مـن صـاحبٍ
فلقـد عِـدمت بهـا سـوادَ الناظرِ
ولـذاك نُحْـتُ علـى إخـائك مثلما
نـاحَ الحمامُ على الربيع الباكرِ
هيهـات لسـتَ بواجـدٍ مـن بعـدها
مِثلــى ببــذلِ بضــائعٍ ومَتـاجرِ
لا تَنبِـــذ الخُلاّنَ حولــك حَجْــرةً
فــالعينُ لا تبقـى بغَيـر مَحـاجرِ
مـا كنـتُ أحسـبُ أنّ صـِبغةَ ودِّنـا
ممـا تحـولُ علـى الزمان الغابر
ولـو أننـى حـاذرتُ ذاك فد يتُها
منــه بلــونِ ذوائبـي وغَـدائرى
لكـــنَّ كـــلَّ غريبــةٍ وعجيبــةٍ
مـن فعـلِ هـذا المَنْجَنونِ الدائرِ
فلئن أقمـتَ علـى التصرمُ لم تجدْ
رَيْبـا سـِوى عَتِـب الحبيب الهاجرِ
وإن اســتقلتَ أقلتُهـا وجزاؤهـا
منّــى مَثوبــةُ تـائبٍ مـن غـافرِ
حـتى تـرى سـُحُب الوصـال معيـدةً
ذاك الهشــيمَ جميــمَ روضٍ ناضـرِ
إن الغصـونَ يعـودُ حُسـنُ قَوامِهـا
مـن بعـد مـا مـالت بهـزِّ صراصرِ
أنا من علمتَ إذا المناطقُ لجلجتْ
ألفاظهـا أو غـامَ أُفْـقُ الخـاطرِ
مـا بيـن ثغـرِى واللَّهـازِم بَضعةٌ
هـزِئتْ بشِفشـقةِ الفنيِـق الهـادرِ
متحكَّــمٌ فــي القـول يلقُـط دُرَّه
غَوصـِى ولـو مـن قعـر بحـر زاخرِ
وإذا نــثرتُ ســمَت بلاغـةُ خـاطبٍ
وإذا نظمــتُ علـتْ فصـاحةُ شـاعرِ
لـي فـي المطايا الفضلِ كلُّ شِمِلةٍ
أبــدا أرحِّلهــا لــزادِ مسـافرِ
كـم مـوردٍ عـرضَ الـزُّلالَ لمشـربي
روَّعتُـــه وفجعتُـــه بمصـــادرى
إن رثَّ غِمــدى لـم تـرِثَّ مَضـاربي
أو فُـــلَّ لـــم تُفَــلَّ بصــائري
تـأتي جيـادي في الرَّهان سوابقا
وجيـادُ غيـري في الرعيلِ العاشرِ
ومجـالسُ العلمـاء حشـوُ صـدورها
أنـا والـذُّنابَى للجهـول الحائرِ
إن قــال أقــوامٌ علـىَّ مَناقصـا
لـم يضـرُر الحسـناءَ عيـبُ ضرائرِ
لـو لـم تكـن فـي وسط قلبي حَبَّةً
لسـلوتُ عنـك سـُلوَّ بعِـض ذخـائرى
ولقلــتُ مــا هـذا بـأوّلِ نـاقضٍ
عهــدا ولا هــذا بــأوّلِ غــادرِ
لكـن حللـتَ مـن الفـؤاد بمنـزلٍ
أصــبحتَ فيـه ربيـبَ بيـتٍ عـامرِ
شـِيَمِى علـى جَـوْر الزمـان وعدلِه
أنـى أقـولُ لَعـاً لرِجـلِ العـاثرِ
علي بن الحسن بن علي بن الفضل البغدادي أبو منصور.شاعر مجيد، من الكتاب، كان يقال لأبيه ( صرّبعر ) لبخله، وانتقل إليه اللقب حتى قال له نظام الملك: أنت ( صرَّدرَّ ) لا ( صرّبعر ) فلزمته.مدح القائم العباسي ووزيره ابن المسلمة.قال الذهبي: لم يكن في المتأخرين أرق طبعاً منه، مع جزالة وبلاغة.تقنطر به فرسه فهلك، بقرب خراسان.له( ديوان شعر - ط ).