هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يَـروُحُ ويغـدو علينـا الحِمامُ
وكــلُّ النــواظرِ عنـه نيـامُ
علــى شـِيمَ النَّعَـم الراتعـا
تِ يُعقَــر هــذا وهـذا يُسـامُ
ولا فـرقَ مـا بيننا في القيا
سِ إلاّ العقــولُ وهــذا الكلامُ
كفــى بالممـات لنـا مُفنيـاً
فَمـن أجـل ماذا تُراشُ السهامُ
وتُعتقَــلُ الــذابلاتُ الطِّـوالُ
ويُحمـلُ ذو الشـَّفرتَين الحُسام
كأنّـا خُلقنـا لرَيـبِ المنـونِ
شــرابٌ يَلــذُّ بــه أو طَعـامُ
ســتُطوَى مســافةُ مَــن عمـرُهُ
يســـيرُ صــباحٌ بــه أو ظلامُ
ليــالٍ تمــرّ كمــرِّ الســحا
بِ والصـبحُ فيهـنَّ بـرقٌ يشـامُ
جنايــاتُهنَّ علينــا البِلَــى
وأعــذارُهنَّ إلينــا السـَّقامُ
لهــا كــلَّ يـوم بنـا وقعـةٌ
فهلاَّ تنـــاوبَ عـــامٌ وعــامُ
نلــوم الطــبيبَ ومـا جُرمُـهُ
وداءُ المنيَّـــة داءٌ عُقـــامُ
إذا فَـذْلكَ العيـشُ عمرَ الفتىَ
فســيّانِ مــا خلفـه والأمـامُ
ومـا يعصـِمُ المـرءَ مـن حتفهِ
عِــراقٌ يَحُــلُّ بــه أو شــآمُ
بــأَىِّ حمــىً مــانعٍ يُسـتجارُ
إذا لـم يُجِـر زمـزمٌ والمَقامُ
ظِبــاءُ البطــاح لهـا مَصـَرعٌ
وعُصـْمٌ لهـا بالجبـالِ اعتصامُ
إذا الدَّوحُ مالت به العاصفاتُ
فلا ريــبَ أن ســمّيلُ الثُّمـامُ
وهـل نـافعٌ لـك طـولُ الجِماحِ
وفـي يـدِ صَرف الزمانِ الزّمامُ
يحــدّثُنا بالفَنــاء البقـاءُ
ويُخبرنــا بالرحيـلِ المقـامُ
بهـذا قضـى الـدهرُ فـي أهلهِ
تمــــرُّ فِئامٌ وتـــأتى فِئامُ
يعلّلنـــا برَضـــاع المنَــى
وعمّــا قليـلٍ يكـون الفِطـامُ
تــذُمُّ حـذارا بلـوغَ المشـيبِ
كــأنَّ لعصـرِ التصـابى ذِمـامُ
ومــا يحـذَر اليَفَـنُ العُـدْمُلِ
ىُّ إلا الـــذي يتقيــه الغلامُ
عـذَرنا الزمـانَ بموت اللئامِ
فمـا عـذرهُ أن يمـوتَ الكرامُ
علينــا يحـرَّمُ قتـلُ النفـوس
فكيــف أُحِــلَّ عليـه الحـرامُ
مَناســـكُ منهوجــةٌ بــالوجَى
يُجَــبُّ علــى إثرهـن السـَّنامُ
لعمـرُك مـا المـرءُ إلا خَيـالٌ
ولا لــذّة العيــش إلا منــامُ
ألا أيّهـــذا اللـــبيبُ اتئدْ
ومثلُــك مـن رامَ مـالا يـرامُ
ترفَّـــق رويــدكَ إن الســّلَّو
مُــراحٌ إليــه يعـودُ الأنـامُ
وعادتــك الصــبرُ إن قعقعـتْ
صــواعقَهنَّ الخطــوبُ الجِسـامُ
تمــرُّ عليــك مــرورَ الريـا
ح زاحمهــا يَــذُبلٌ أو شـَمامُ
تلــوثُ الـرداء وتُرخـى الإزا
ر فـي موقـفٍ شـُدَّ فيه الحِزامُ
يعزِّيــك عقلُــك عمّــن مضــى
وعلمُــك أن مــا لشـيء دوامُ
ونفســُك أبلــغُ مــن واعــظٍ
وأكـبرُ أن يزدهيهـا الغـرامُ
وأنــت تعلِّــم كيــف الثبـا
تُ إن زعزعتنا الخطوبُ الجِسامُ
تحمَّـــلُ أثقالَهـــا مُهْوِنــا
وللــبزُلِ لـو حَملتهْـا بُغـامُ
إذا الحـزن لم يُعد الذاهبينَ
فمـا هـو إلا الجـوى والأثـامُ
فـراقُ الشـقيقة أشـجى فـراقٍ
أذيلـت عليـه الدموعُ السِّجامُ
وفقــدُ الفــتى صـِنوَه فـادحٌ
علـى الحـزن فـي مثلـه لايلامُ
ولكـن يريـك الثنايا الجليدُ
وفـي حبّـة القلـب منـه ضِرامُ
وعينُــك إن غلِطــتْ بالبكـاء
فقـد علّمتهـا يـداك الغمـامُ
فسـَقياً لمودَعـةٍ فـي الصـَّعيدِ
تُعـزَّى الخـدورُ بهـا والخِيامُ
ولـــم نـــر دُرًّا ولا زهــرةً
مـن التُّـرب أصدافُها والكِمامُ
أنلتمـس السـُّحبَ تسـقى ثـرِاك
وجُـود أخيـك الغيـوثُ الرِّهامُ
وتُســَحب فيـه ذيـولُ النسـيم
ومــن عَرفِـه تَسـتَمِدُّ المُـدامُ
لِفقــدانها مــا تحـنُّ القِلاصُ
وتنـدبُ فـوق الغصـون الحمَامُ
فيـا جبـل الطُّـورِ لا فارقتـكَ
ســحائبُ يُشــفَى بهــنَّ الأُوامُ
يَقِفْــنَ حوافــلَ فــي عرصـتي
ك حـتى تُسـاوى الوِهادَ الإِكامُ
تخصــُّك بالماخضــاتِ العشـارِ
وغيــر ربــاكَ لهـنَّ الجَهـامُ
ولــو كنــتِ آثبـةً بالخصـام
لمـا عزَّ فينا الخميسُ اللُّهامُ
وخيـــلٌ تَكــدَّسُ بالــدارعين
مقــابرُ فُرســانهنَّ القَتــامُ
ولكنهـــا حالـــةٌ فرضـــُها
علينـــا تحيّتُنــا والســلامُ
علي بن الحسن بن علي بن الفضل البغدادي أبو منصور.شاعر مجيد، من الكتاب، كان يقال لأبيه ( صرّبعر ) لبخله، وانتقل إليه اللقب حتى قال له نظام الملك: أنت ( صرَّدرَّ ) لا ( صرّبعر ) فلزمته.مدح القائم العباسي ووزيره ابن المسلمة.قال الذهبي: لم يكن في المتأخرين أرق طبعاً منه، مع جزالة وبلاغة.تقنطر به فرسه فهلك، بقرب خراسان.له( ديوان شعر - ط ).