هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أؤَمــل بعـدَ هـذا الأسـرِ حَلاَّ
وجِــدِّ نــوائب الأيـام هَـزلا
وأعلـم أنّ جَـور الـدهرِ طوعا
سـيُعقب بعـدَه بـالكُرِه عـدلا
يقـول لـيَ اصطبارى قف رويداً
فـأيّ سـحائب الغَمَـرات تُجلَـى
ليــالٍ خابطــاتٌ فـي سـُراها
ومـا تَدرِى أصبنَ القَصدَ أم لا
وأيــامٌ تَراكــضُ فـي مَـداها
كــأنّ وراءهــا طَـرْدا وشـَلاَّ
فمَـن راغَمنَـه رجَـع الهُويْنـا
ومــن أخطــأنه بلـغ المَحلاّ
فكـم أفقـرن بالبؤسـىَ غنيًّـا
وكــم أغنيـن بـالنُّعمى مُقِلاّ
تُراهــا خُيِّـرت فيمـا لـديها
فمـا اختـارت سواى لهنّ شُغلا
ســهامٌ مؤلمــاتٌ كــلَّ يــومٍ
تُصــيب ولا أرَى ريشـاً ونَصـلا
ولـو كـانت نبـالُ بنـى هُذَيْلٍ
لبِســـتُ لهــن ســابغَةً رِفَلاً
ومـا ذنـبى إليهـا غيـر أنّى
جمعـتُ محاسـنا وحـويتُ فضـلا
فلــولا أننــى أرِعـى فـؤادى
بأوديــةِ الأمـانى مـتُّ هُـزلا
أَعُـدُّ ذنوبَهـا بيـدى ومَـن ذا
يُعــدّ بعالــجٍ والخبـتِ رملا
إذا مـا شـئتَ أن تحيا سعيدا
فقــل لا تـؤِتنى يـا ربِّ عقلا
فمـا عيـشُ الوحـوش بخير عيشٍ
بــه طـابت بـه حُمقـا وجَهلا
نبُـثُّ لهـا الحبائلَ وهي ولْهَى
تجــاوِبُ باغِمــا وتَـرُبُّ طِفِلا
ومـا للمـرء خيـرٌ فـي حيـاةٍ
إذا أمسـى علـى الإخـوان كَلاَّ
لقــد خلـعَ التصـابىَ مسـتَجدٌّ
نُصــولُ هــذراه غِمـداً مُحلـىً
تِقـلُّ عـن الغـرام وأنـتَ طِفلٌ
وتكبَـرُ عـن طلابِ اللهـو كهلا
وفيمــا بيـن ذاك وذا شـبابٌ
تمانعــك الأحبَّـةُ فيـه وصـلا
فـأيّ زمانـك الحُلـوُ المُهنَّـا
وأي قِــداحِك القِـدحُ المعُلَّـى
لـذاك بـدأتُ بـالهجران هِندا
كمـا عـاجلتُ بالسـلوان جُمْلا
وصـرتُ إذا رأيـتُ الظبَى يرنو
كــأنّى نــاظرٌ ليثــاً مُـدِلاّ
إذا مـا هـزَّ فـي بُرديْه عِطفا
هـززتُ عليـه مـن كفَّـىَّ نَصـلا
طــروبٌ للوشـاة إذا أعـادوا
علَّــى ملامــةً فيــه وعَــذلا
وأحسـنُ مـن قدودِ البِيض تهفو
قدودُ السُّمر في الهيجاء تُجلَى
فلا تُـبرِقْ لـىَ الحسـناءُ ثَغـر
ولا تُرِسـلْ علـى المَنيْـنْ جَثْلا
ولا تنفُــثْ بســِحرٍ فـي جفـونٍ
حلَلْـــتُ عقودَهــا كَحَلاً وكُحْلا
علـى أنّ الهـوى فـي كـلّ قلبٍ
ألـذُّ مـن المنَـى طَعما وأحلىَ
فلا يغـرُرْك مـن ينجـو سـليماً
ولا تحســبْ عِلاجَ الحــبّ سـهلا
ولكنّـى اسـتعنتُ علـى فـؤادي
بأصــنافِ الرُّقَــى حـتى أبَلاّ
وحــذَّرنى مــن الأحبـابِ أنّـى
رأيـتُ دَمـاً لعُـروةَ كيـف طُلاَّ
أقلنـى مـن ظبـاء بنـى عَـدى
فمـا أخشـى ظبـاءَ الإنـس كلاَّ
فهــنّ إذا غَـزوْنَ إلـى قبيـلٍ
أســرن مُعاهِــدا وقتلـن خِلاّ
ومـا أهوىَ سوى البَيداء داراً
وأفراســاً تَضـيعُ بهـا وإبلا
وأســمرَ يرعُـد الأنبـوبُ منـه
غـداةَ الـروع خوفـا أن يَزلاَّ
وأبيــضَ تحسـبُ الطُّبَّـاعَ بثَّـتْ
علــى مَتنيْـه والحَـدّين نملاَ
وممشـوقٍ مـن الفِتيـانِ يُـدعَى
لكـــلِّ عظيمــةٍ فيجيــب هَلاَّ
كـأنّى فـي الضحى أَرسَلتُ صَقْرا
وفـي جُنـح الـدجى سِمْعا أزَلاَّ
أشـير لـه ففيهـمُ وَحـىَ طَرفى
وخيـرُ القـول مـا إن قَلَّ دلاَّ
أنـا ابـن جلاَ وطلاَّعُ الثنايـا
وصــاحبُ سـيرةٍ تـروَى وتُملَـى
تحكَّـكْ بـالرئيِس وفـز بشـكرى
وحقـاً تطلُـبُ الجربـاءُ جِـذْلا
تلاقِ المجــدَ بَّــراقَ المُحيَّـا
وثغـرَ الجُـود يضـحَك مسـتهِلاّ
ومطــروقَ الفِنــاءِ لزائريـه
تقـــولُ كلابُــه أهلا وســهلا
شـمائلُ تسـِرق الأقـوامُ منهـا
وتَفضــَح بامتحـانٍ مـن تحلَّـى
وهـبْ أنّ الرجـالَ حكَتْـه قولا
فهــل يحكــونه قــولا وفعلا
يطـوفُ الوفـدُ فـي الآفاق حتَى
تُحَـطَّ بـه الرحـائل حيـث حلاَّ
إذا نزلـوا فمـا لهمُ ارتحالٌ
ومــن ذا يجتـوى بَـرْداً وظِلاَّ
وكــلُّ فضــيلةٍ ذُكِــرَتْ لقـوم
رأَوه بــذكرِها أحـرَى وأولـىَ
هـو البطلُ الذي خَصَم الليالي
فــبيَّن فـي وقاشـعها وأبلـىَ
نحيــد خُصـومه عنـه ومَـن لا
يخـافُ الليـثَ أقبـلَ مصـمئِلاَّ
يَـروع بصـمتهِ مـن شـاءَ منهم
وتخشـَى الطيـرُ بازيـا تَجلَّـى
شــهدتُ بـأنه الـدرُّ المصـفَّى
وأنفــسُ قيمــةً منـه وأغلَـى
وقـالوا هـل سـواهُ بقِى أناسٌ
يليـقُ بهـا المديح فقلتُ كلاَّ
بـل يـا ربمـا نُسـِبوا ادعاءً
إلـى كـرمٍ كمـا نُسـبَ المُعلَّى
أَلا يـا أيّهـا الرحبُ السجايا
ومـن يسـقىِ بكـأسِ الجود عَلاَّ
عهِـدتُ نـداك يـورِقُ منه عُودِى
ويُمــرِعُ إن شـكت كفَّـاىَ مَحْلاَ
ومــا زالـتْ عُلاك أُحِـلُّ منهـا
ربّــى مـن رامنـى فيهـنّ زلاَّ
وكـم لـكَ مـن أيـادٍ قد تشكّتْ
إليــك منــاكبي منهـنّ ثِقْلا
نظمـتُ مـن الثناءِ لها زَبورا
لفرطِ الحسن في المِحراب يُتلَى
فمـا لـي يثلِـمُ الأعـداءُ حدِّى
ويختلــق الوشـاة علـيَّ بُطلا
ويرمـونى بـزور القـول حتّـى
تمنَّــى جـانبي لـو كـنّ نَبْلا
فيـا للـهِ حيـث وضـعتُ جنـبى
أمــارسُ عَقربـا منهـم وصـِلاَّ
محــالُهمُ يمُــدّ الــىَّ باعـا
وبــاطلُهم يحُــطُّ علــىَّ رِجلا
خُصــومٌ ينظــرون إلـىَّ شـَزْرا
ومـن ذا يقهَـر الخصمَ المُوَلَّى
ولـو لـم أشـجُهم بدَمِى ولحمى
لقــد أفنَوْهمـا شـُربا وأَكلا
ولا واللـهِ مـا قـارفتُ ذنبـاً
ولا جــدَّت يــدِى للنصـح حَبلا
ولا اسـتذكرتُ مـا أوليـتَ إلا
رأيـتُ خِيـانتى والغـدرَ بَسْلا
وأُقســم بالمطايــا مُشـعَراتٍ
غـداة النحـر قد خُلِخلن عُقْلا
وبــالغُبر الأشــاعثِ لا دِهـانٌ
تُرجِّلهــم ولا الهامـاتُ تُفلَـى
وبــالجمرات تحـذِفُ أخْشـَبَيْها
أنامــاُ تبتِغـي مَنَّـا وفَضـلا
وبـــالحَرميْن تَملأُ عَرصــَتَيْها
مــن الآفــاقِ ركبـانٌ ورَجْلـىَ
وبــالبيتِ المقـدَّسِ والمـوَفِّى
قِـرى الأضـيافِ عنـه والمصـلَّى
بـأنى مـا لبِسـتُ الغـشَّ ثَوبا
ولا أســكنتُ قلــبي فيـك غِلاَّ
ومـا هـي غيـرُ أقـوالٍ تُوشـَّى
ولسـتَ تـرى لهـا فرعا وأصلا
وأنـت الحاكم العدلُ القضايا
إذا حـار امـرؤ فيمـا تـولَّى
أعـوذ بحسـن رأيـك منك فيها
وأن ألقَـى مـن الخُصماء خَبلا
فـإن حـزَّ الفَـوارِى في أديمى
فلا عيـبٌ إذا مـا السـيفُ فُلاَّ
علي بن الحسن بن علي بن الفضل البغدادي أبو منصور.شاعر مجيد، من الكتاب، كان يقال لأبيه ( صرّبعر ) لبخله، وانتقل إليه اللقب حتى قال له نظام الملك: أنت ( صرَّدرَّ ) لا ( صرّبعر ) فلزمته.مدح القائم العباسي ووزيره ابن المسلمة.قال الذهبي: لم يكن في المتأخرين أرق طبعاً منه، مع جزالة وبلاغة.تقنطر به فرسه فهلك، بقرب خراسان.له( ديوان شعر - ط ).