هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أىُّ لــبيبٍ بــك لــم يُخـدَعِ
وأيُّ عيــن فيــك لـم تـدمَعِ
لا أمـــدح اليــأسَ ولكنــه
أرْوحُ للنفــس مــن المطمـعِ
أفلـحَ مـن أبصـرَ عُشْبَ المنَى
يُرَعـى فلـم يَـرْعَ ولـم يرتَعِ
يـا ليتَ أنِّى قبلَ وَقْر الهوى
أذِنــتُ للعـذل علـى مسـمعى
هـل مـا مضـَى من عيشةٍ راجعٌ
والخُلفُ كلُّ الخلف في المرجِعِ
وأيـن بـدورٌ مـن بنـى دارمٍ
تبخــل أن تُسـفر مـن مطلِـع
لا فـي سِرَار الشهر تبدو لنا
ولا الليـالي العشـر والأربعِ
لـو لـم تكـن أعينُهم أسهما
مـا خرَقَـت فـي جانب البرقعِ
كيــف تَخَطَّيــنَ إلـى مَقتلـى
ومــا درَى تُرسـى ولا أدرعـى
أودعُتهـم قلـبى ومـا خِلتُهم
يسحســنون الغـدرَ بـالمودعِ
صــار بأيــديهم وحـاكمتهم
فـالحقُّ حقـىّ وأنـا المـدّعى
لـو زرانـى طيفُهـمُ مـا درى
مـن الضـنا أنـىَ فـي مضجعى
أقـول للرّكبـان قـد أزمعوا
حجــاًّ إلــى الأطلال والأربُـعِ
لَبُّـوا بذكرِى في عقيق الحمى
وذلــك المصــطافِ والمَربـعَ
وأخــبروا عنّـى بمـا شـئتُمُ
فــإنه دون الجـوى الموجِـعِ
دَرَّتْ علــى مرعــاهُمُ ديمــةٌ
تحنـو علـى أطفـاله الرُّضـَّعِ
غـرّاءُ لـو يَنُبـتُ شـَعْرٌ بهـا
لأنبتــت فــي جبهـةِ الأقـرعِ
كــلُّ ســحابٍ أمطـرتْ أرضـَهم
حاملــةٌ للمـاء مـن أدمعـى
وكــلّ ريــحٍ أزعجـت تُربهـم
فإنهـا الزفـرةُ مـن أضـلعى
أتشـفع الخمسـون لـي عندَهم
هيهـاتَ والعشـرون لـم تَشفعِ
إن أمطـرتْ عينـاى سُحبْا فعن
بــوارقٍ فــي مَفرِقَــى لُمَّـعِ
تُريــد عُمْـرا وشـبابا معـاً
أشــياءُ للإنسـان لـم تُجمَـعِ
سـيَّان عنـد الغانيات اكتسَى
رأسُ الفـتى بشـيبه أم نُعِـى
يُصـبَغُ رأسُ الـدهر مـن ليلهِ
وصــبحهِ بــالجَوْنِ والأســفعِ
نــوائبٌ أضـعافُ عـدِّ الحصـى
تجَمـعُ بيـن الضـّبّ والضـِّفْدَعِ
تصـطلُم العفـراءَ فـي قفرها
وتفجـأ العـذراءَ في المخدَعِ
كـم مـرَّ بـى مـن صَرفه حاصبٌ
لـو مـرَّ بالوَرقـاء لم تسجعِ
رفعــتُ مـن أمـواجه منِكـبى
حيـث يشـير الجـون بالإصـبعِ
مـن لـم يخُض غَمرتَها لم يشِدْ
قواعــدَ المجـد ولـم يرفَـعِ
دون المعـالي مرتقـىً شـاهق
فِطــرْ إلــى ذِروتِــه أوقَـعِ
قــل للصـعاليك أرى دينَكـم
دِينــى ودِيـنَ الأسـَد الأفـدعِ
إمّــا قَــرىَ بُرثُنُــه نـابَهُ
أو مــاتَ طيَّـانَ ولـم يَصـرَعِ
مـتى أراكـم كـذئابِ الغضـا
شــمننَ ريـح المَعِـزِ الرُّتَّـعِ
فــي فتيـةٍ أكـثرُ تهـويمهم
إســناد هامــاتٍ إلـى أذُرعِ
إن عرَّسـوا لم يعِقلوا إبْلَهم
إلا بـــوفراتٍ مــع الأنُســعِ
مثـل نجـوم الليل يُهدَى بهم
مـن ضلَّ في الدَّيمومةِ البلقَعِ
يخضـِبُ ايـديهم نجيـع الطُّلَى
إن خضــَبَ الأقــوامُ بالأَيـدعِ
قلـتُ وهـم مـن نَشواتِ الكرى
مـــوائلٌ كالســُّجَّد الرّكَّــعِ
حُثُّـوا مطايـاكم فكـم غايـة
قــد بُلَغَـتْ بـالأينق الظُّلّـعِ
وادعـوا أبـا سـعدٍ يساعِدْكُمُ
مثـلَ سـنانِ الأسـمرِ المشـرَعِ
بــاعٌ طويــلٌ ويــدٌ طَلقــةٌ
ومنطـق يختـال فـي المجمـعِ
إذا ارتقــتْ أقلامــهُ كفَّــه
تهــزّأت بالخــاطبِ المِصـقَعِ
غُــدرانهُ بالفضــل مملـوءةٌ
مــتى يَرِدْهــا حـائمٌ ينقَـعِ
يكشـِفُ منـه الفَـرُّ عـن قارحٍ
قـد أحـرز السـبق ولم يُخدَعِ
ليـس جمـالُ المـرءِ في بُردِه
جمــالُه فـي الحسـَب الأرفـعِ
يشـير إيمـاءً إليـه الـورى
إن قيـل مـنَ يُعـرَفُ بـالأرَوعِ
يربــك مــا ضــَمَّت جلابيبُـه
محاســنَ العـالَم فـي مَوضـعِ
يُـــوكَسُ مــن لا أدبٌ عنــده
وكْـس الـدنانيرِ ولـم تُطبـعِ
أيــا أخـي والـودّ أرحـامهُ
إن تُقطَـع الأرحـامُ لـم تُقطعِ
مــا بيننـا مـن أدبٍ جـامع
أقــربُ مــن والــدةٍ مُرِضـعِ
لُبانــةٌ لـي هـي إن تَقِضـها
صــنيعةٌ فـي موضـع المصـنعِ
ورائدٌ مثلَــــك مســــتودِعٌ
أهليــه فـي أحفـظِ مسـتودَعِ
ألا ابلغـا عنّـى الـذي شكره
صـريرُ رحِـل الراكـب المُوضعِ
مَـن تَصـدرُ الآمـالُ قد أُترِعتْ
مَزادُهـا مـن حوضـهِ المـترَعِ
لا خُلَّـــبٌ بـــارقُ معروفــهِ
ولا ســحابُ البيـد بالمُقشـِعِ
إن أنــتَ شــبَهتَ بـه غيـرَه
سـوَّيت بيـن النَّبـع والخِروَعِ
مــا بـالُ أعـدائىَ ملَّكتَهـم
عِنــانَ رأس السـابحِ الأتلـعِ
يرمــون حبِّـى بحصـَى زُورهـم
رمـىَ جِمـارِ الحـجّ بـاليَرمَعِ
كــلُّ فــمٍ يَنفُـثُ بـي قولـةً
اسـلمُ منهـا لسـعةُ الشـَّبْدَعِ
علـىَّ صـاروا عنـد نُصحى ولو
عملـتُ بـالغِشّ لكـانوا معـي
واسـتطِف الـرأى ليرِجـعْ بـه
مـن رجَـعَ الشـمسَ إلـى يُوشَعِ
فـأنت أهـدَى في طريق العلا
مـن القَطا في اللاحبِ المَهيعِ
واظفـرْ بها لو أدركت ثعلبا
أنسـته مـا يُروَى عن الأصمعى
أمِــس رأينـا قـائلا سـامعا
واليـوم قـد أعوزنا من يعى
علي بن الحسن بن علي بن الفضل البغدادي أبو منصور.شاعر مجيد، من الكتاب، كان يقال لأبيه ( صرّبعر ) لبخله، وانتقل إليه اللقب حتى قال له نظام الملك: أنت ( صرَّدرَّ ) لا ( صرّبعر ) فلزمته.مدح القائم العباسي ووزيره ابن المسلمة.قال الذهبي: لم يكن في المتأخرين أرق طبعاً منه، مع جزالة وبلاغة.تقنطر به فرسه فهلك، بقرب خراسان.له( ديوان شعر - ط ).