هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كــلّ يــومٍ خِــلٌّ يُرحَّــلُ عنّــا
وديــــــارٌ معطَّلاتٌ وَمغْنَـــــى
وحـــبيبٌ فريســـةٌ للمنايـــا
تجتـــويهِ كــأنه ليــس منّــا
أعْلَمتْنَـــا مَصــيرنَا حادثــاتٌ
لـو علمنـا يوما بما قد علِمنا
هـــذه الأرضُ أمنُّـــا وأبونــا
حملَتْنـا بـالكُرهِ ظَهـرا وبطنـا
إنمـا المـرءُ فوقهـا هـو لفـظٌ
فـإذا صـار تحتهـا فهْـو مَعنـى
لـو رجَعنـا إلأى اليقيـن علِمنا
أنّنـا فـي الـدُّنا نُشـيِّدُ سـجنا
إنمـا العيـشُ منـزلٌ فيـه بابَا
ن دخَلنـا مـن ذا ومن ذا خرَجنا
مثلَمـا تسـرَحُ السَّوامُ إلى المر
عَـى وتُثْنَـى عنـه غَـدونا ورُحنا
وضـروبُ الأطيـار لـو طِـرن ماطِر
نَ فلا بــدَّ أن يراجِعــنَ وَكْنــا
يحســَبُ الهِــمُّ عمـرَه كـلَّ حـولٍ
فــإذا اسـتكثر الحسـابَ تمنَّـى
كـلُّ شـيء يُحصـيه عـدٌّ ولـو كـا
ن كئيبـا مـن رمـلِ يبرينَ يفنى
والليـالي لنـا مطايـا إذا خبَّ
ت بنــا نحــو غايــةٍ بلَّغتنـا
مبتـــدانا ومنتهانــا ســَواءٌ
فلمــاذا مــن الأخيــر عجِبنـا
فوُجِـدنا مـن بعـد ما قد عُدمِنا
وعُـدمنا مـن بعـدِ ما قد وُجدنا
والأريــبُ اللــبيبُ مـن وعظْتـه
ألسـنٌ فـي مواضـع المـوتِ لُكنا
قد رأينا وقد سمعنا لو أنّ النَّ
فـسَ ترضـَى عينـا وتـأمن أُذنـا
وكأنّـــا لغيـــر ذاك خُلقنــا
أو ســوانا بغيــر ذاك يُعنَــى
كلَّمـــا حُقّــق الشــفاهُ لفــنٍّ
مـن سـَقام الأيـام أحـدثنَ فَنّـا
ليــس نـدرِى مـتى نُقـاد لعَقـرٍ
فبمــا تَعـرِفُ الحُشاشـاتُ أَمْنـا
كلنُّــا نجعــلُ الظنـونَ يقينـا
ويقيــنُ الأمــور يُجعَــلُ ظنَّــا
خُــدَعاتٌ مــن الزمــان إذا أب
كيـن عينـا منهـنّ أضـحكن سـنَّا
كـلُّ يـومٍ تـأتي بـه يـومُ نحـرٍ
ومِنــىً حيـثُ شـاء سـهلا وحَزنـا
ليـس يُغنـى عـن النفـوس فـداءٌ
فضـــَياعٌ نَعُــقُّ عنهــنّ بُــدْنا
والمليـكُ الهمامُ بالحجفلِ المَجْ
ر لســمعِ الــردَى يُقعِقـع شـَنَّا
لـو درتْ هـذه الحمـائمُ مـا ند
رى لمـا رجَّعـتْ على الغصن لَحنا
طـابِع الأسـهم الصـوائبِ لـم يخ
لُــقْ لأهــدافهنّ عَمــدا مِجَنَّــا
نتـــوارى بالســابرىِّ وننســَى
مـن وراء الضـلوعِ ضـربا وطعنا
غَشــِىَ الــدهرُ أهلَــه بجنــودٍ
أســـَرتْهُ وليــس يعــرِفُ مَنَّــا
بيـن بلُـقٍ منـه يُغِير بها الصب
حُ وأخــرَى دُهْـمٍ توافيـك وَهْنـا
هــو إمــا روحُ الحيــاة وإلا
فحيـــاةٌ تظــلُّ فيهــا مُعنَّــى
وكــأنّ المنــونَ حــادى ركـاب
ردّ ظُعنْــا عنــه وقــدَّم ظُعْنـا
مَــوردٌ غــصَّ بالزحــامِ فلـولا
سـبقُ مـن جـاء قبلَنـا لورَدنـا
وأرَى الـدهرَ مُفـردا وهو في حا
لٍ يشــُنّ الغــاراتِ هَنَّـا وهَنَّـا
كصـَفاةِ المسـيلِ لا ترهَـبُ اللـي
ثَّ ولا ترحــم الغــزالَ الأغنَّــا
مـا عليـهِ لـو أنـه كـان أبقَى
مــن أبـى نصـرٍ المهـذبِ رُكنـا
والــدا للصــغير بَـرًّا وللتِّـر
بِ أخــاً مشـفقا وللأكـبر ابنـا
غُصــُنٌ إن ذوَى فقــد كـان منـه
ثمــــراتُ الخلائق الغُرِّتجُنَـــى
إن أَملنــاهُ بالمقــالِ تلَــوّى
أو هززنـــاه للفَعــال تثنَّــى
مـن ذيـولِ السـحاب أطهـرُ ذيلا
وقميِــص النســيم أطيـبُ رُدْنـا
مـا مشـتْ فـي فـؤاده قَـدَم الغ
شِّ ولا أســكن الجوانــح ضــِغْنا
إن يكـنْ للحيـاءِ مـاءٌ فمـا كا
ن لـه غيـرُ ذلـك الـوجه مُزْنـا
لهــفَ نفسـي علـى حسـام صـقيلٍ
كيـف أضـحت لـه الجنـادلُ جَفنا
وعــتيقٍ أثــار بالسـَّبقِ نقعـا
فغــدا فــوقه يُهــال ويُبنَــى
ونفيــسٍ مـن الـذخائر لـم يـؤ
مَـن عليـه فاسـتُودِع الأرضَ خَزْنا
أودعـوا منـه في الضرائح كافو
را ومِســكا ومنــدَليَّا ولبْنَــا
أغمــضِ العيــنَ بعــده فغريـبٌ
أن تــرى مثلَــه وأيــن وأنَّـى
أيّ نـور أَطفـأتَ يـا مُهَريـقَ ال
مـاء فـوق الجسـم الكلَّـل حُسنا
ختــمَ الضــُّمَّر العِتــاقَ وخلَّـى
فــي الأَوراىِّ مُقرَفــات وهُجْنــا
عرفـوا قـدرَه كمـا تُعـرفُ الـش
مـسُ ومقـدارُها إذا الليـلُ جَنَّا
مــا رأينـا طـودَ الخلافـةِ إلاّ
ووجــدناه عادمــاً منـه رَعْنـا
فالقصـــورُ المشــيَّداتُ تُعــزَّى
والقبــورُ المبَعثَــراتُ تُهنَّــا
مـا عجِبنا كيفَ اشترته الليالي
بـل عجِبنـا كيف اختُدِعنا فبِعنا
ليتَـه حيـن كـان دَينا مع الفق
ر إليـــه بقبضـــه أجَّلَتنـــا
واســتبدَّتْ بمــن أرادت فــداءً
واعتزامــا وإن أحبَّــت فرَهْنـا
لــو علِمنـا أنَّ التفجُّـعَ يُـدني
ك بكينــا دون النسـاءِ ونُحْنـا
واختضــبنا دمَ المحـاجرِ صـِرفاً
إن أمــاطَتْ بنــانُهن اليَرَنَّــا
ونزحنــا الــدموع ســَحاًّ وبلاً
وأقمنـا الضـلوعَ وجـدا وحُزنـا
غَيـر أن الـدارَ التي أنت فيها
منــزلٌ مــن بــه أنـاخ أَبَنَّـا
لا خَطَـا تُربَـك السـحابُ المصـرَّى
أو تـــؤدَّى فروضـــُه وتُســـَنَّا
كلَّمــا أوسـعتْ خُطـاه النُّعـامىَ
أثقلتـــه أوســـاقُه فأُعنَّـــا
حســِبَ القَطــرُ رعــدَه نقـرَ دُفٍّ
فتعــاطَى علـى البسـيطةِ زَفْنـا
وقليـلُ الجـدوَى مقـالىَ يـا أط
لالُ حــتى ســُقيتِ رَبعـاً ومَغنـىَ
وعزيــزٌ علـىَّ أن صـِرتَ فـي نـظ
م القـوافى تُسـْمَى لنَـدْبٍ وتُكنَى
علي بن الحسن بن علي بن الفضل البغدادي أبو منصور.شاعر مجيد، من الكتاب، كان يقال لأبيه ( صرّبعر ) لبخله، وانتقل إليه اللقب حتى قال له نظام الملك: أنت ( صرَّدرَّ ) لا ( صرّبعر ) فلزمته.مدح القائم العباسي ووزيره ابن المسلمة.قال الذهبي: لم يكن في المتأخرين أرق طبعاً منه، مع جزالة وبلاغة.تقنطر به فرسه فهلك، بقرب خراسان.له( ديوان شعر - ط ).