هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لا قَبْلنـا فـي ذا المصـابِ عـزاءَ
أحســنَ الـدهرُ بَعـدَها أو أسـاءَ
إن نهينـا فيـه عـن الدمع مَأقا
أو خفَضــنا النحيـبَ كـان ريـاءَ
حســراتٍ يـا نفـسِ تفِتُـك بالصـب
ر وحزنـــاً يقلقـــلُ الأحشـــاءَ
ووجيبــاً ملـءَ الضـلوع إذا فـا
ض إلــى المقلــتين صـار بكـاءَ
فزفيــرا بيــن الجوانــح يفـت
ضُّ مـــتى شــاء عَــبرةً عــذراءَ
وحنينــا يشــوقُ فاقــدةَ النِّـي
بِ فتنســـَى صــريفَها والرُّغــاءَ
ومُناخــا مــن لوعــةٍ واكـتئاب
يســـتجيبُ الحمامــةَ الوَرقــاءَ
ودموعـا يخجَلـن مـن شـَبهَ المـا
ءِ فيُصـــبَغنَ بالحيـــاءِ دمــاءَ
مـن عيـونٍ قـد كـنَّ قبـلُ عيونـا
ثـــم صـــارت بفقــده أنــواءَ
ملقيــاتِ العُــوَّار فيهـنّ سـَجْلا
جـــاعلاتِ القــذَى لهــنَّ رِشــاءَ
وإذا مـا الأُسـَى أشـرنَ على القل
بِ بيــأسٍ فاســتفهموا البُرَحـاءَ
يَفقِـد النـاسُ قـد علمنـا عظيما
وخطيــرا منهــم وليسـوا سـَواءَ
كيف نسلو من فارقَ المجدَ والسّوء
دَدَ والحـــزمَ والنـــدَى والعَلاءَ
والسـجايا الـذي إذا افتخر الدُّ
رُّ ادّعاهــــا مَلاســـةً وصـــفاءَ
والمحيَّــا الـذي لـه تشـخص الأب
صـــارُ حُســنا وبهجــةً وضــِياءَ
والأيـادِي الـبيضَ المصـافِحةَ الإع
دامِ حتّــــى تُحيلَـــه إثـــراءَ
والمعـالى المحلِّقـاتِ مـع النَّـس
رَيْـــن يُشــرقنَ بُكــرة ومَســاءَ
ووقــارا لــو أنــه أدَّبَ الهُـو
جَ مــن العاصــفاتِ عُــدنَ رُخـاءَ
خَرِســـتْ ألســـن النُّعــاةِ وودّت
كـــل أُذْنٍ لــو غــودرت صــمَّاءَ
جهِلـوا أنهـم نعَـوا مُهجـةَ المج
دِ المصــفَّى والعــزّةَ القَعســاءَ
حيـن قـالوا وليتَهم كتَموا الحا
دث عنّــا أو جمجَمــوا الأنبــاءَ
ظعنــتْ بــابن يوســُفٍ قُلُـص الأ
يّـــام تطــوِى الإدلاجَ والإســراءَ
ليــس تَلـوِى علـى مُنـاخٍ ولا تـط
لُـــبُ وِردا ولا تطيـــعُ حُـــداءَ
بعـد مـا كـنّ كالعبيـدِ من الطا
عــةِ والســمعِ والليـالى إمـاءَ
زنيـةُ الـدِّين عُـرّىَ الـدينُ منها
وحُلِــىُّ الــدنيا جفــا الأعضـاءَ
لــو أرادت عِـرسُ المكـارم بعلاً
عـــدِمتْ بعــدَ فقــدهِ الأكفــاءَ
مــن إذا ا الحقـوق للـهِ نـادت
قاضــيا راعيــا أجـاب النـداءَ
وإذا مــا إليـه مُـدَّتْ يـدُ الـب
رِّ أهــان البيضــاءَ والصــفراءَ
مــن تــردَّى بهيبــةٍ رأت التـص
ريــحَ عَجــزا فأومــأت إيمــاءَ
يُوقـدِ القـومُ نـارهم فـي جـدالٍ
فــإذا قــال أخمـدوا الضوضـاءَ
مـن يكـن أيتـمَ الذرارِى إذا ما
ت فهــذا قــد أيتــمَ الفقـراءَ
مــا درى حــاملوه أنهُــمُ عــن
هــمْ أزالــوا الأظلالَ والأفيــاءَ
أدرَجـوا فـي الـرِّداء نَصلا ولفُّوا
فـــي الســَّحولِىِّ صــَعدةً صــمّاءَ
يُودِعــون الــثرى كمـا حَكَـم ال
لـــه بكُـــرهٍ غمامـــةً غــرّاءَ
ولــو أن الخيـارَ أضـحى إليهـم
مـا أحلُّـوا الغمـامَ إلا السـماءَ
يـا لهـا مـن مصـيبةٍ عمّـت العا
لـــمَ طـــرّا وخصــَّت العظمــاءَ
مـا علمنـا الضـَّرّاءَ أحيت فعاثت
فــي الـورى أم أمـاتت السـرَّاءَ
غيــرَ أنّـا نـرى لهـا كـلَّ نفْـس
لهِفــــاتٍ تَنفَّــــسُ الصـــُّعَداءَ
مــا رأينـا يومـا كيـوم تـولَّي
تَ يـــؤمُّ الأمـــواتَ والأحيـــاءَ
يَتبَـعُ النـاسُ ذلـك النـورَ أرسا
لاً كمــا يتبـعُ الخميـسُ اللّـواءَ
أرجُـلٌ فـي الصـَّعيد تنتعـلُ التُّر
بَ وهــــامٌ تعمَّـــمُ الحصـــْباءَ
فنظَنَّــى الحِمــامُ أنّــك أزجــي
تَ إليــــه كتيبــــةً شـــهباءَ
أو مشــتْ نحـوه القبـائلُ يطُلْـب
ن إليــه بــأن يكــنَّ الفِــداءَ
أنـت مـن معشـرٍ أبـىَ طيِّـبُ الذك
ر عليهــم أن يُشــمتوا الأعـداءَ
فهــمُ كالأنــام يَبلُــون أجســا
مـــاً ولكـــن يخَلَّــدون ثنــاءَ
لـم يُطيقـوا أ يـدفعوا نوب الأ
يّــامِ عنهــم فســيَّروا ألأسـماءَ
عُقِلــتْ فـوق تُربـك السـحبُ إمـا
ماخضـــاً بالقُطــارِ أو عُشــَراءَ
تــارةً بالضــَّريبِ ترغُــو وطــو
را بــــزُلالٍ يفجِّـــرُ الأطْبَـــاءَ
فــاغراتِ الأفــواهِ تحسـَبها طـا
لَ ســـُراها فـــأكثرتْ ثُؤَبـــاءَ
فهـي تَسـقىِ ثـراك قَطـرا ومن زا
رك يَســــقى ترحُّمـــا ودُعـــاءَ
كلُّنــا للـتردى ولـم تُخلَـق الأَع
لالُ إلاّ مـــا بيننـــا ســـفراءَ
وإذا كــانت الحيـاةُ هـي الـدا
ءَ المعنـىِّ فقـد عـدِمنا الشـفاءَ
إنمــا هـذه الأمـانىُّ فـي النَـفْ
س ســـَرابٌ لا يَنقَـــعُ الأظمـــاءَ
وأُســودُ الأيــامِ لا ترتضــى الأج
ســامَ قوتــاً وتأكــلُ الحَوْبـاءَ
كــم بُــزاةٍ شــُهْبٍ تَحصـَّنُ بالـج
وّ فتهــوِى إلــى الـثرى أَصـداءَ
غــبرَت هـذه الليـالي فلـو يُـس
ئلــن أنكــرن مـا دهـا الأذواءَ
نحـن فـي عَتبهـا الذي ليس يُجدى
مثــلُ مــن حــكَّ جِلــدةً جَربـاءَ
كلَّمـــا كُـــرِّر الملامُ عليهـــا
فــي الإســاءات زادهــا إغـراءَ
جَلَــداً أيُّهـا الأجـلُّ أبـو القـا
ســم والعَــوْدُ يحمِــل الأعبــاءَ
أبــدا أنـت فـي النـوائب لبّـا
سٌ مــن الصــبر نَــثرةً حَصــداءَ
خُلُــقٌ فيـك أن تُنجِّـى مـن الكـر
ب نفوســـا وتكشـــِفَ الغَمّـــاءَ
مـا كرهـتَ الأقـدارَ قـطُّ ولـو جا
ءت ببؤســَى ولا ذممــتَ القضــاءَ
ولـك العـزّة الـتي دونهـا السي
ف نفــــاذا وجُـــرأةً ومضـــاءَ
وفَعـــالٌ إذا وزنَّـــاه بــالوع
دِ إذا قلــتَ لــم نجــد إقـواءَ
أُحُــرِس الأقربيــن يحرســُك الـلَّ
هُ رواعِ الأهليــــنَ والأبنــــاءَ
فالجيـادُ العِتـاقُ لا تَبلـغُ الغا
يــــةَ حتّـــى تستصـــحبَ الأفلاءَ
وظبــاءُ الفلاةِ إن راعهـا القـا
نـــصُ زفَّـــت فاســـتدنت الأطلاءَ
وجــديرٌ بمــن شـرَى عُتُـقَ المـج
د فــأعلىَ أن يُحــرِزَ العليــاءَ
علي بن الحسن بن علي بن الفضل البغدادي أبو منصور.شاعر مجيد، من الكتاب، كان يقال لأبيه ( صرّبعر ) لبخله، وانتقل إليه اللقب حتى قال له نظام الملك: أنت ( صرَّدرَّ ) لا ( صرّبعر ) فلزمته.مدح القائم العباسي ووزيره ابن المسلمة.قال الذهبي: لم يكن في المتأخرين أرق طبعاً منه، مع جزالة وبلاغة.تقنطر به فرسه فهلك، بقرب خراسان.له( ديوان شعر - ط ).