هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وعيشـــــِكم لا ورَد الحُــــوَّمُ
منـــاهلا غُـــدرانُها تبِســـمُ
ولا رعـــت هُمَّـــلُ أبصـــارِهم
فــي روضــةٍ نُوّارُهــا أســهمُ
رويـــدكم إن الهــوى مَعَــركٌ
يُعــدَم فيــه ألأجـرُ والمغنـمُ
وإنمــــا تأويلُنـــا أنّـــه
يحِـــلُّ للمضــطرّ مــا يحــرُمُ
إنّ أبيّـــاتِ النفــوس الــتي
أحلَـى مناهـا الحـادثُ الأعظـمُ
فخوضــُها فــي غَمـراتِ الهـوى
لأنّـــه ينــدُرُ فيهــا الــدَّمُ
مـن ذا الذي أفتَى عيونَ المها
بـــأنّ مــا تُتِلــف لا يُغــرَمُ
سـاروا بقلـبي دون جسـمي فما
تنفعنـــى الجلــدةُ والأعظُــمُ
واسـتعذبوا ظلمـى فمـن أجلهم
أســتغفر اللــهَ لمــن يظلِـمُ
مـا ضـرّهم لـو سـفَروا ريثمـا
يَقْبَــل عُــذرى فيهــم اللـوّمُ
قــال لـيَ الأحـورُ مـن بينهـم
ومــا بــه ألأجـرُ ولا المـأثمُ
داؤك هــذا مَــن جنــاه وَمـن
يُــبرئه قلــتُ الــذي تعلَــمُ
كـم فـي خيـام البدوِ من ظبيةٍ
ســـِوارها يُشـــبعه المِعصــمُ
حــاذرت العَيـنَ فمـا إن تُـرَى
وخــافت الســمعَ فمــا تَبغِـمُ
لو فاخرتْ في الليل بدرَ الدجى
لكــان بالفضــل لهــا يُحَكـمُ
لأنهـــا قــد فتنَــتْ قومَهــا
والبـدرُ لـم تُفتَـن بـه الأنجمُ
مــا أصــعبَ الإذنَ علـى منـزلٍ
بـــوّابُه الخَطّـــىّ واللَّهْــذَمُ
لا بــرِح الوســمىّ عـن أرضـهم
ولا نــأَى عــن جوّهـا المِـرزَمُ
أو أُبصــرَ الكُثبـانَ قـد ظُلِّـتْ
رَقْمــا كمــا يصـطنع المُحـرِمُ
وبلَّــغ اللــهُ المنَــى فتيـةً
نــديمُهم فـي الصـبح لا ينـدمُ
عـــاطيتهم صـــهباءَ داريَّــةً
قـالوا وايـن الصـابُ والعلقمُ
عــزُّوا فلــو تفِقـد أذوادُهـم
حاميَهـــا خفَّرهـــا المِيســمُ
وهــي علــى عزّتهــا بينهــم
يُبغَــتُ فيهـا الفـدُّ والتـوأمُ
مــا تــبرح الأكـوارُ معمـورةً
بهــم ونيــرانُ الـوغى تُضـرَمُ
ســقياً لهــم لـو أنّ أُمّـاتِهم
لا تُطَعـــم الثُّكــلَ ولا تعُقَــمُ
تــودُّ ذاتُ الحمــل لـو أنهـا
يومـــا بأمثـــالهم تُـــتئِمُ
فلســت أدرى أُنجبــوا شمســةً
أم شِنشـــِنٌ ورّثَهـــم أخـــزمُ
بـل مـن زعيم الرؤساء اقتنوَا
مكـــــارمَ الأخلاق لا منهــــمُ
إن تُسـئل العليـاءُ عـن نفسها
نقـلْ أبـو القاسـمِ بـى أعلـمُ
قــد أَنزلـتْ فيـه العلا سـُورةً
دقَــت معانيهــا فمــا تُفهـمُ
كأنّمــا فــي صــدر ديــوانه
داودُ فـــي مِحرابـــه يحكُــمُ
بلاغــةٌ مــن حســن إيضــاحها
لا تُشـــكل الخـــطَّ ولا تُعِجــمُ
والفصــلُ أن يُنشــَرَ قرطاســُهُ
وتَنْبَـــهَ المُرِّيَّـــةُ النُّـــوَّمُ
إذا تحــدَّى الغيــبَ أفكــارُه
فليــس بــابٌ دونهــا مُبهَــم
كُفيــتِ يــا ســُحْبُ فلا تنصـَبى
حســْبُ الـثرى تيّـارُه الخضـِرمُ
قـد علِـم العُشـبُ وضـيفُ القِرَى
أيُّكمــا فــي الأزمــةِ الأكـرمُ
تطــاولى يــا هضـَباتِ المُنَـى
فهــو إلــى ذِروتــك الســُّلَّمُ
محســــَّدٌ يغبِــــط أقلامَــــه
علــى يـديه الرمـحُ والمِخـذَمُ
ومــا الــذي بينَهمــا جـامعٌ
هــذان بؤســَى وهمــا أنعــمُ
ليـــس بمحتــاجٍ إلــى شــِكَّةٍ
ســلاحُه مــن ذاتــه الضــيغمُ
إنّ قِـــداح النَّبـــع مبرّيــةً
لغيـــر مَــنْ وَقْصــَتُه شــَيْهَمُ
وهــو إذا هــزَّ قنَــا كيــدِهِ
شــاطَ عليهـا البطـلُ المعلِـمُ
وقـــالت الــدرعُ لمُجتابهــا
مــا هُــزَّ إلآ القـدرُ المـبرَمُ
ومــا كُلــوم الـدهر محـذورة
ورأيُــه الأعلــى لهــا مِرَهـمُ
ولــو تشــاءُ اصــطنعت خيلُـه
وليمـــةً يَشـــهدُها القَشــعمُ
قــد صـُبغتْ بـالنقع ألوانُهـا
فاشـــتبه الأشـــهبُ والأدهــمُ
مــن أُســرةٍ بيــت معــاليهمُ
يـــزوره الكــافرُ والمســلمُ
مســـتلَمُ الأركـــان طُـــوّافُهُ
بحمــدهم لبَّـوا كمـا أنعمـوا
شـــُيِّد بالإحســـان بنيـــانُهُ
فكـــلُّ بيـــتٍ غيــرَه يُهــدَمُ
يزدحِـــم الوفـــدُ بأرجــائه
فعــــامُهم أجمعـــه مَوســـمُ
لـــو نحتَـــتْ صــخرتَه آلــةٌ
لاســتُنبِطتْ فــي تُربــهِ زمـزمُ
يـا خـاتم الأجـواد قَولى الذي
بــه الكلامُ المصــطفَى يُختَــمُ
بـــدُرِّ أوصـــافكِ أمـــددتَنى
فيــه فمــا بــالَىِ لا أنِظــمُ
تحيّـــة النيـــروز مفروضــة
بقــدرِ مــا يملِكــه المعـدِمُ
تُهـدَى إلـى مثلـك في مثله ال
أشــعَارُ لا الـدينارُ والـدرهمُ
علي بن الحسن بن علي بن الفضل البغدادي أبو منصور.شاعر مجيد، من الكتاب، كان يقال لأبيه ( صرّبعر ) لبخله، وانتقل إليه اللقب حتى قال له نظام الملك: أنت ( صرَّدرَّ ) لا ( صرّبعر ) فلزمته.مدح القائم العباسي ووزيره ابن المسلمة.قال الذهبي: لم يكن في المتأخرين أرق طبعاً منه، مع جزالة وبلاغة.تقنطر به فرسه فهلك، بقرب خراسان.له( ديوان شعر - ط ).