هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَقـــولُ لِعَنــسٍ كَــالعَلاةِ أَمــونِ
مُضـــَبَّرَةٍ فـــي نِســـعَةٍ وَوَضــينِ
تَقـي السـَيفَ إِن جـاوَزتِ قُلَّةَ ساطِحٍ
وَضــَمَّكِ وَالمَعــروفَ بَطــنُ طَــرونِ
وَلا تــوغِلي فـي أَرسـَناسَ فَتَعثُـري
بِمُنـــدَرِسِ الأَحجــارِ ثَــمَّ دَفيــنِ
فَغَيـرُ عَجيـبٍ إِن رَأَيـتيهِ أَن تَـرى
تَلَهُّــبَ ضــَربٍ فــي شــَواكِ مُـبينِ
حَنينـي إِلـى ذاكَ القَليـبِ وَلَوعَتي
عَلَيــهِ وَقَلَّــت لَوعَــتي وَحَنينــي
أَعـاذِلَتي مـا الدَمعُ مِن فَرطِ صَبوَةٍ
وَلا مِــن تَنــائي خُلَّــةٍ فَــذَريني
وَلا تَســأَلي عَمّــا بَكَيــتُ فَــإِنَّهُ
عَلـى مـاءِ وَجهـي جـادَ ماءُ جُفوني
خَلا أَمَلــي مِــن يوسـُفَ بـنِ مُحَمَّـدٍ
وَأَوحَــشَ فِكــري بَعــدَهُ وَظُنــوني
فَـوا سـوءَتي تَردى وَأَحيا وَلَم أَكُن
عَلــى عِــذرَةٍ مِـن قَبلِهـا بِظَنيـنِ
وَكــانَ يَـدي شـُلَّت وَنَفسـي تُخُرِّمَـت
وَدُنيـايَ بـانَت يَـومَ بـانَ وَدينـي
فَــوا أَســَفي أَلّا أَكــونَ شــَهِدتُهُ
فَخاســَت شــِمالي عِنــدَهُ وَيَمينـي
وَأَلّا لَقيــتُ المَــوتَ أَحمَـرَ دونَـهُ
كَمـا كـانَ يَلقى الدَهرَ أَغبَرَ دوني
وَإِنَّ بَقـــائي بَعـــدَهُ لَخِيانَـــةٌ
وَمــا كُنــتُ يَومــاً قَبلَـهُ بِخَئونِ
فَلا ثَـأرَ حَتّـى تَطلُـعَ الخَيلُ مُرتَقى
خُــوَيتُ بِأُســدٍ فـي السـَنَوَّرِ جـونِ
وَحَتّــى تُصــيبَ المُرهَفـاتُ بِسـاطِحٍ
شــِفاءَ النُفـوسِ مِـن طُلـىً وَشـُؤونِ
وَحَتّـى تُحَـشَّ النـارُ مـا بَينَ أَرزَنٍ
وَأَرضِ جُــواخٍ مِــن قُــرىً وَحُصــونِ
وَحَتّـى يَنـالُ السـَيفُ موسى فَيَختَلي
جُــزازَةَ عِلــجٍ بِــالتُخومِ ســَمينِ
أَأَللَـهَ تَرجـونَ البَقـاءَ وَقَـد جَرَت
دِمــاءٌ لَنــا فيكُـم قُضـينَ لِحيـنِ
فَــأَينَ أَميــرَ المُــؤمِنينَ فَـإِنَّهُ
كَفيلـي عَلـى مـا سـاءَكُم وَضـَميني
سـَتَأتيكُمُ الجُـردُ الخَناذيذُ تَقتَري
جُنــوبَ ســُهولٍ فــي الفَلا وَحُـزونِ
عَـوابِسَ تَغشـى الـرَوعَ في كُلِّ ماقِطٍ
مُناقِلَـــةً فيـــهِ بِأُســدِ عَريــنِ
طَـوالِبَ ثَـأرٍ مِـن فَـتىً غَيـرَ واهِنٍ
وَلا وَكَــلٍ فــي النائِبــاتِ مَهيـنِ
مَعــارِكِ حَــربٍ لا يَــزالُ مُــوَكَّلاً
بِقُطــبِ رَحــىً لِلــدارِعينَ طُحــونِ
وَسـائِسُ جَيـشٍ يَرجَـعُ الحَزمَ وَالحِجى
إِلــى شــِدَّةٍ مِــن جـانِبَيهِ وَليـنِ
رَأى المَوتَ رَأيَ العَينِ لا سِترَ دونَهُ
وَمــا مَـوتُ شـَكٍّ مِثـلُ مَـوتِ يَقيـنِ
وَقيـلَ اُنـجُ مِـن غَمّائِهـا فَأَبَت لَهُ
ســَجِيَّةُ شــَكسٍ فـي اللِقـاءِ حَـرونِ
وَلَمّــا اِسـتَخَفّوا لِلنَجـاءِ تَـوَقَّرَت
جَـــوانِبُ ثَبــتٍ لِلســُيوفِ رَكيــنِ
وَقــى كَتِفَيــهِ وَالرِمــاحُ شـَوارِعٌ
بِثُغـــرَةِ نَحـــرٍ واضــِحٍ وَجَــبينِ
أَأَنسـاكَ أَم أَنسـى مُصـابَكَ بَعـدَما
عَلِقــتُ بِحَبــلٍ مِــن نَـداكَ مَـتينِ
وَلَـو كُنـتَ ذا عِلـمٍ بِفَـرطِ صَبابَتي
وَمـا عِلـمُ ثـاوٍ فـي التُرابِ دَفينِ
تَيَقَّنــتَ أَنَّ العَيــنَ جِــدُّ غَزيـرَةٍ
عَلَيــكَ وَأَنَّ القَلــبَ جِــدُّ حَزيــنِ
إِذا أَنـا لَم أَشكُركَ نُعماكَ بِالبُكا
فَلَســتُ عَلـى نُعمـى اِمـرِئٍ بِـأَمينِ
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.