هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مــا فـاز بالحمـدِ ولا نـالَهْ
مــن عِشــقتْ راحتُــه مــالَهْ
لا والــذي يرضــَى لمعروفــهِ
أن يفتــح الســائلُ أقفـالَهْ
تِرْبُ المعالي من له في النَّدَى
بــــادرةٌ تُخـــرِسُ ســـُؤَّالَهْ
بفــاجىء الراجــي بأوطـارِه
كــــأنّه وســــوَس آمـــالَهْ
مُنْيتُــهُ للطــارق المجتــدى
أن يُــدرجَ الأرضَ فتُطــوَى لَـهْ
مثـل عميـدِ الدولـةِ المرتقِى
بحيـثُ أرسـَى المجـدُ أجبـالَهْ
ذو الـرأى قـد شـدَّ حيـازيمَهُ
يصـــارع الــدهرَ وأهــوالَهْ
إذا عَــرا خطــبٌ تصــدَّى لـه
يوقــدُ فــي جُنحِيْـه أجـذالَهْ
مُصــيبُ سـهم الظـنِّ لا ينطـوى
غيــبُ غــدٍ عنــه إذا خـالَهْ
كــأنَّ فــي جنــبيه ماويَّــةً
تريــه ممــا غــاب أشـكالَهْ
بــازلُ عـامين ارتضـَى وخـدَه
فــي طَرْقــه العـزَّ وإقبـالَهْ
لا يشــهدُ المغنــمَ إلا لكــي
يقسـِمَ فـي الغـازين أنفـالَهْ
إذا زعيـمُ الجيـش حـامَى على
مِربـــاعه أنهـــبَ أمــوالَهْ
فعـــادةُ الجــود وإســرافُه
قــد كــثرَّا بالشـكر إقلالَـهْ
ســامٍ إذا تِهــتَ عليــه وإن
وادعتَـــه طأطـــأ شـــِملالَهْ
كأنمـــا أقســمَ حــبُّ العلا
عليـــه أن يُتعِـــب عُــذّالَهْ
فلا يَنْــوا عنــه عتابـا ولا
أقـــوالُهم تزجُــر أفعــالَهْ
كـم قـد عرَتْـه مـن يدٍ أتلفتْ
درهمَـــه فيـــه ومثقـــالَهْ
خــرَّفَ حــتى حقــروا عنــده
مَــنْ وزَن المـالَ ومَـن كـالَهْ
مشـــتبهُ الأطــرافِ أعمــامُهُ
يظنُّهـــا القــائفُ أخــوالَهْ
إن جــذَب الفخــرُ بـأبرادهِم
فكلُّهـــم يســـحبُ ســـِربالَهْ
فــي كــلِّ جمـعٍ صـالحٍ هـاتفٌ
مــا يــأتلِى يضـربُ أمثـالَهْ
أمـا تـرى الرقشـاءَ فـي كفَّه
كأنهـــا ســـمراءُ ذَبَّـــالَهْ
إذا تثنَّــتْ فــوق قِرطاســِها
رأيتَهــا بالفضــلِ مختــالَهْ
فتـــارةً تشــَفِى بِــدرياقِها
وتـــارةً بالســـُّمِّ قتَّـــالَهْ
ينِفُــثُ فــي أطرافِهـا رُقيـةً
تعالـــجُ العِـــىَّ وأغلالَـــهْ
قــد صـيَّرت سـحبانَ فـي وائلٍ
كـــأنّه عَجمـــاءُ صَلصـــالَهْ
لا رجَعــتْ نُعمـاه حَسـرَى كمـا
راجــعَ هـذا القلـبُ بَلبـالَهْ
عـــاودَه مـــن دائه نَكســُهُ
مــن بعــد أن شـارف إبلالَـهْ
ولــو صــحا طــورا لعنَّفتُـه
فــي حبّــه بيضــاءَ مِكسـالَهْ
أو رشــأً قــد لثَّمـوا وجهَـه
فجـاء مثـلَ البدر في الهالَهْ
أبعْــدَ مــا عمَّــم كــافورُهُ
رأسـى وأعفَـى الـرأسُ صـَقَّالَهْ
أجيــبُ طيفــا زار عـن زروةٍ
وأســـأل الربـــعَ وأطلالَــهْ
ويطـرُدُ التحصـيلَ مـن خـاطري
صــهباءُ أو صــفراءُ سلسـالَهْ
وليـس خِـدْنى بالهِـدانِ الـذي
هجــــوعُه يـــألفُ آصـــالَهْ
لا يــترجَّى الضــيفُ إمراعَــهُ
ولا يخــاف الجــارُ إمحــالَهْ
لكنّــه الأشــعثُ فــي ســِربهِ
يحـدو إلـى العليـاء أجمالَهْ
يـبيت ضـبُّ القـاع مـن خـوفهِ
مســـتثفرا دهمــاءَ شــوَّالَهْ
أشــهَى لـه مـن قَينـةٍ مطـربٍ
عنـــاقُهُ جـــرداءَ صـــَهَّالَهْ
قــد عاشــر الـوحشَ بـأخلاقه
وبـــاين الحـــيَّ وجُهَّـــالَهْ
كــلٌّ لــه فــي سـعيِه مَـذهبٌ
وكـــلُّ عيـــشٍ فلـــه آلَــهْ
وهـــذه الأيـــامُ إن حُقِّقــت
شـــرّابَةٌ للخلـــق أكَّـــالَهْ
علي بن الحسن بن علي بن الفضل البغدادي أبو منصور.شاعر مجيد، من الكتاب، كان يقال لأبيه ( صرّبعر ) لبخله، وانتقل إليه اللقب حتى قال له نظام الملك: أنت ( صرَّدرَّ ) لا ( صرّبعر ) فلزمته.مدح القائم العباسي ووزيره ابن المسلمة.قال الذهبي: لم يكن في المتأخرين أرق طبعاً منه، مع جزالة وبلاغة.تقنطر به فرسه فهلك، بقرب خراسان.له( ديوان شعر - ط ).