هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَــوَهَّمَ لَيلــى وَأَظعانَهــا
ظِبــاءَ الصــَريمِ وَغِزلانَهـا
بَـرَزنَ عَشـِيّاً فَقُلـتُ اِسـتَعَر
نَ كُثـبَ السـَراةِ وَقُضـبانَها
وَأَســرَينَ لَيلاً فَخِلنـا بِهِـن
نَ مَثنـى النُجـومِ وَوُحدانَها
صـَوادِفُ جَـدَّدنَ بَعـدَ الهَـوى
مِطــالَ الــدُيونِ وَلَيّانَهـا
جَحَـدنَ جَديـدَ الهَـوى بَعدَما
عَرَفــنَ الصـَبابَةَ عِرفانَهـا
وَكُنـتُ اِمـرَأً لَم أَزَل تابِعاً
وِصـالَ الغَـواني وَهِجرانَهـا
أُحِــبُّ عَلـى كُـلِّ مـا حالَـةٍ
إِســاءَةَ لَيلــى وَإِحسـانَها
أَراكِ وَإِن كُنــــتِ ظَلّامَـــةً
صــَفِيَّةَ نَفســي وَخُلصــانَها
وَيُعجِبُنــي فيـكِ أَن أَسـتَدي
مَ صـَباباتِ نَفسـي وَأَشجانَها
وَمـا سـَرَّني أَنَّ قَلـبي أُعـي
رَ عَـزاءَ القُلـوبِ وَسُلوانَها
سـَرى البَـرقُ يَلمَعُ في مُزنَةٍ
تَمُــدُّ إِلـى الأَرضِ أَشـطانَها
فَلا تَسـأَلَن بِاِسـتِواءِ الزَما
نِ وَقَد وافَتِ الشَمسُ ميزانَها
شـــَبيبَةَ لَهــوٍ تَلَقَّيتُهــا
فَسـايَرتُ بِـالراحِ رَيعانَهـا
وَلا أَريَحِيَّـــةَ حَتّــى تُــرى
طَــروبَ العَشـِيّاتِ نَشـوانَها
وَلَيسـَت مُـداماً إِذا أَنتَ لَم
تُواصـِل مَـعَ الشَربِ إِدمانَها
وَكَـم بِـالجَزيرَةِ مِـن رَوضـَةٍ
تُضــاحِكُ دِجلَــةُ ثِغبانَهــا
تُريــكَ اليَـواقيتَ مَنثـورَةً
وَقَـد جَلَّـلَ النـورُ ظُهرانَها
غَـرائِبُ تَخطَـفُ لَحـظَ العُيونِ
إِذا جَلَـتِ الشـَمسُ أَلوانَهـا
إِذا غَـرَّدَ الطَيـرُ فيها ثَنَت
إِلَيــكَ الأَغــانِيُّ أَلحانَهـا
تَسـيرُ العِمـاراتُ أَيسـارَها
وَيَعتَــرِضُ القَصـرُ أَيمانَهـا
وَتَحمِـلُ دِجلَـةُ حَمـلَ الجَموحِ
حَتّـــى تُناطِــحُ أَركانَهــا
كَـأَنَّ العَـذارى تَمَشـّى بِهـا
إِذا هَـزَّتِ الريـحُ أَفنانَهـا
تعــانَقُ لِلقُــربِ شـَجراؤُها
عِنــاقَ الأَحِبَّــةِ أَســكانَها
فَطَـوراً تُقَـوِّمُ مِنهـا الصَبا
وَطَــوراً تُمَيِّــلُ أَغصــانَها
جُنـــوحٌ تُنَقِّــلُ أَفياءَهــا
كَمـا جَـرَّتِ الخَيـلُ أَرسانَها
رِبــاعُ أَخــي كَــرَمٍ مُغـرَمٍ
بِـأَن يَصـِلَ الـدَهرَ غِشيانَها
أُلـوفِ الدِيارِ فَإِن أَجمَعَ ال
تَرَحُّـــلَ حَـــرَّمَ إيطانَهــا
إِذا هَـمَّ لَـم يَختَلِـج عَزمَـهُ
مَقاصــيرُ يَعتـادُ أَكنانَهـا
مُطِــلٌّ عَلـى بَغَتـاتِ الأُمـورِ
عَبــا لِلمُلِمّــاتِ أَقرانَهـا
تُعِـدُّ المَـوالي لَـهُ نَصـرَها
وَتـولي المُعـادينَ خِـذلانَها
وَتَحتــاطُ مِــن شـَفَقٍ حَـولَهُ
كَمـا حـاطَتِ العَينُ إِنسانَها
نَقِـيُّ السـَرابيلِ قَـد أَوضَحَت
طَريقَتُــهُ القَصـدُ بُرهانَهـا
تَـوَلّى الأُمـورَ فَما أَخفَرَ ال
أَمانَــةَ فيهــا وَلا خانَهـا
يَـبيتُ عَلـى الفَيـءِ مِن عِفَّةٍ
رَهيــفَ الجَوانِــحِ طَيّانَهـا
إِذا فُـرَصُ المَجـدِ عَنَّـت لَـهُ
تَغَنَّــمَ بِــالحَزمِ إِمكانَهـا
وَذي هِمَّــةٍ قُلــتُ لا تَلتَمِـس
عُلاهُ لِتَبلُــــغَ أَعنانَهـــا
وَخَــلِّ الجِبــالَ فَلا قُدسـَها
أَطَقــتَ وَلا اِسـطَعتَ ثَهلانَهـا
مَـواريثُ مِـن شـَرَفٍ لَـم يُضِع
بُناهـا وَلَـم يَطَّـرِح شـانَها
إِذا اِنتَحَـلَ القَومُ أَسماءَها
وَجَــدناهُ مُلِّــكَ أَعيانَهــا
ســَتُثني بِــآلائِكَ الصـالِحا
تِ مَـدائِحُ أَسـلَفتَ أَثمانَهـا
عَلـى اليُمـنِ يَسَّرتَ لِليَعمَلا
تِ عُراهـا وَلِلخَيـلِ فُرسانَها
أَلا لَيـتَ شـِعرِيَ هَـل أَطرُقَـن
نَ قُصـورَ البَليـخِ وَأَفدانَها
وَهَــل أَرَيَــنَّ عَلــى حاجَـةٍ
صــَوامِعَ زَكّــى وَرُهبانَهــا
وَهَـل أَطلُعَـنَّ عَلـى الرَقَّتَينِ
بَخيــلٍ أُخايِــلُ ســَرعانَها
مَشــــوقٌ تَـــذَكَّرَ أُلّافَـــهُ
وَنَفـــسٌ تَتَبَّــعُ أَوطانَهــا
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.