هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دنـت ثمـار المنـى من كفِّ جانيها
وآن للنفــس أن تقضــي أمانيهـا
فـانهض إلـى خلـس اللذات منتهباً
أيامهــا وتمتــع فــي لياليهـا
فهــا دمشـق كمـا تختـار سـافرة
تجلـو عليـك بـديعاً مـن مغانيها
حيــث التفــتّ فجنــات مزخرفــة
بالحسـن يقصـر عنهـا وصف رائيها
إذا تجلـت بهـا الأقمـار فـي قضب
ظلَّـت علـى مثلهـا تشـدو قماريها
فمـا اجتنيـت خـدوداً من شقائقها
إلا اجتنيـت ثغـوراً مـن أقاحيهـا
أرض إذا باكرتهـا الغاديـات فلا
راحــت بســرحة نَعمـان وواديهـا
مـالي وسـقيا ربـوع لا أنيـس بها
عفــت سـوى مـاثلات مـن أثافيهـا
مـل بي إلى الشرف الأعلى ونيربها
فلا غِنــىً لمشــُوفٍ مــن مغانيهـا
وَجُـلْ بطرفـك فيمـا شـاء مـن طُرَفٍ
بـات الحيـا مودعـاً أسراره فيها
فالــدوح فـي سندسـيٍّ مـن ملابسـه
تهـز ريـح الصـَّبا أعطـافه تِيهـا
والســحب تسـحب أردانـاً وأرديـة
للـبرق أسـنى رقـوم فـي حواشيها
خريفهـا كـالربيع الطلق يضحك عن
نوارهــا وعيـون المـزن تبكيهـا
فكلمــا صــفقت أطــراف جـدولها
معـاطف الـدوح فـالأنواء تسـقيها
فالروض ينفح والأطيار تصدح والأنه
ار تســـفح بالسلســال جاريهــا
كـأن صـنعاء فـي أرجائهـا نشـرت
برودهـا فاكتسـى بالوشـي عاريها
أو الســماء رأتهـا وهـي عاطلـة
مــن حليهُـا فأعارتهـا دراريهـا
فعج إلى الراح إن عاج الشقيُّ على
دار تنكــر بعـد العـرف عافيهـا
وعاطنيهــا كميـت اللـون صـافية
فـالراح أطيـب مـا عوطيت صافيها
مـن كـفّ أهيـف خـوطيّ المعاطف أو
هيفـاء عـن غيرهـا يثنـي تثنيها
وغننـي شـعر حسـان بـن ثـابت في
أملاك غســان والــدنيا تواتيهـا
فمـا تـذكر مـن عصـر الشباب سوى
يــوم بجلــق قَضـَّى فـي نواحيهـا
أرض جلـت ملحـاً مـن حسـن زينتها
كـأن موسـى بمـا تهـوى يناجيهـا
الأشـرف الشـادويّ المعتلـي شـرفاً
ينحـطّ كيـوان عـن أدنـى مراقيها
ملـك أبـانت بـه الدنيا محاسنها
حـتى غفرنـا قـديماً مـن مساويها
ولاَّجُ غمرتهـــا فـــرَّاج أزمتهــا
بالبــأس أو بيـد عمـت أياديهـا
مـن أسـرة لا تـزال الشهب في خجل
تغضــي حيـاء إذا عـدت مسـاعيها
أعلـى أبـو بكرها ما شاد من شرف
أيوبهــا وثنتــه كــفّ شــاديها
فمــا صــفات ملـوك الأرض قاطبـة
فـي حيـث مختطـرات مـن أسـانيها
أســماء صـِيدٍ إذا كـررت نسـبتها
فـي سـدفة بُـدِّلَتْ صـبحاً دياجيهـا
غـرّ بهـم يهتـدي فـي كـل طامسـة
ركـب العفاة ويطوي البيد ساريها
قـامت بهـم قبَّـة الإسـلام واعتصمت
معاقـل الملـك واسـتعلت مبانيها
كـم قارعوا بالظُّبا من صعب مملكة
فلان جانبهـــا وانقــاد آبيهــا
تواضــعوا ولهــم عليـاء شـامخة
فخـر النجـوم إذا بـاتت تناجيها
بهـم طريـق النـدى مسـلوكة وإلى
أبـوابهم يَسـْتَحِثُّ العيـس حاديهـا
مَضـَوْا وأبْقَـوْا لحفظ الملك بعدهم
صـيتاً حـوت مـن معاليها مغاليها
فالشـرق فـي يـد من دانت بدولته
معاقـل الغـرب قاصـيها ودانيهـا
الكامـل المعتلـي مـن هضب سؤدده
شـماء يقصـر عنهـا مـن يسـاميها
ملـك حمـى اليمـن الأقصـى بهيبته
والأسـد مـن حولهـا يخشى ضواريها
ذو نقمــة سـكنت فـي طـيِّ رحمتـه
لكنهـا تسـعد الـدنيا ومـا فيها
قـل للملـوك إذا اعـتزت بمنعتها
ومــا أجمـت لحـرب مـن مـذاكيها
تزحزحـوا فالأسـود الغلـب نحـوكمُ
قـد أصـحرت فـي عرين من عواليها
دعـوا الممالـك للأقـوى يداً وهدىً
إن شـاء يأخـذها أو شـاء يعطيها
لا تشـهروا غير أسياف السؤال إذا
لاقيتمــوه فمــا تنبـو مواضـيها
سـمعاً أبا الفتح فالدنيا تملككم
مختالـة العطـف معشـوق تهاديهـا
أمــا خِلاط فعيــن اللــه تكلأهـا
واللـه كافيـك مـا تخشى وكافيها
فاسـتجلها كـأريض الروض تعرب عن
سـحر البيـان إذا تتلـى قوافيها
تُنْسـِي الوليد إذا ما قمت أذكرها
ميلوا إلى الدار من ليلى نحييها
ومـا امـت بمـا أثنـي عليـك بـه
لـولاك يـا بحـر مـا كـانت لآليها
أوليتنــي نعمـاً جازيتُهـا كلمـاً
قبلتهــا كرمـاً إذ قمـت أُهْـدِيها
وكنـت أرسـف فـي قيد الخمول فقد
نـوهت باسـمي فـي الآفـاق تنويها
فاسـلم فـوالله لو خيرت ما سألت
روحـي سـواك مـن الدنيا وأهليها
فالعيـد كالعبـد قد جاءت وظائفه
تهـدي إليـك فنونـاً مـن تهانيها
أبو الوفاء راجح بن أبي القاسم إسماعيل الأسدي الحلي أبو الهيثم شرف الدين.شاعر من بني أسد ولد في مدينة الحلة في العراق.وقد رحل الشاعر إلى بغداد في خلافة الإمام الناصر لدين الله أبي العباس أحمد المستضيء بنور الله ولكنه لم يستقر كثيراً فرحل إلى الشام ومصر. وقد قضى جل حياته في ربوع الشام، ويظهر من شعره أنه شيعي وهذا ظاهر إذ أن كل أهل الحلة متشيعين.وشعر الحلي يشمل المدح في معظمه وله ( ديوان كبير - خ ).