هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لـو كنـت يوم لوى نعمان في الظعن
عـذرت فـي برحـاء الشـوق ذا شـجن
عنـت لنـا عين ذاك السرب فاختلست
عيونهـا أنفسـاً لـم تنـج مـن فتن
غيــد غــدون بألبـاب تغلغـل فـي
مكنونهــا حــزن فــي منظـر حسـن
مــن كـل نافثـة عـن سـحر فـاترة
يخـاف مـن جفنهـا سـيف بن ذي يزن
غــزلان وجـرة لـم قـد صـرن آلفـة
بعـد الصـرائم كيرانـا على البدن
إذا اشـتبهتن فـي روضـات ذي سـلم
وشــت بكــن موشــاة مــن اليمـن
تخضــر أطــراف خـز مـن مطارفهـا
علـى الحـدوج فتجلـو ظلمـة الجبن
وفـي الحمـول سـقيم الطـرف صح به
وجـدي وصـار شـجىً فـي حبـه شـجني
نظرتــه يــوم زال الحـيّ مشـترفاً
كـالظبي ملتفتـاً يعطـو علـى فَنَـن
فَتُهـت فـي الليـل فـي ديجور طرته
حــتى هُـديت ببـدر منـه فـي غصـن
وطــالعين مــن الجرعـاء تحسـبهم
فـي الآل كالـدَّوْمِ أو عوّامـة السفن
جـازوا النقيـب وأمواه الحيا نَطَفٌ
واسـتعذبوا مـورداً مـن دمعي الأسن
تلـك الـدُّمى سـفكت مـن مقلتيَّ دمي
لطـول إدمـان مبكاهـا علـى الدمن
وعــاثر بخيــام الحــيِّ قلـت لـه
أطنــابهن مــن الخطيَّــة اللــدن
ثَبِّـتْ جنابـك أو فـاذكر مواقـف من
سـطا علـيّ نبـت فـي أمنـع الجُنـن
وابـق الزمان بسيف الدين وارو به
مـن ذروة المجـد والعلياء في قُنن
ســل عنـه سـطح خلاط يـوم باشـرها
والمـوت يجـري مـع الأرواح في سَنَن
فقــد تــأملته والخيــل محدقــة
بــه فلمــا ثناهـا جـاد بـالمِنَن
خـاض الغمـار فطـارت مهجـتي فَرقاً
فحيـن عـاد أعـاد الـروح في بدني
جلّيتها يا ابن غرس الدين حين دجت
ورجّـم الظـن فيهـا يـا أبا الحسن
تـالله لولاك ذاك اليوم ما ابتهجت
مصــر ولا كشــفت غمّــاء عـن عـدن
أمـام أرعـن مـن مـاء الحديد طمى
عبـابه فـي هضـاب المـوطن الخشـن
كـــأنه عـــارض طــارت عقــائقه
مسـحنفر الوقع واهي الذيل والردن
أو زاخـر هيّجـت ريـح الجنـوب لـه
لُجّـــاً فلـــج بمــوج جــامع أَرِن
فليــدع مثلــك للجلـى إذا عظمـت
كيمــا تسـهل مـن مستصـعب المـدن
وأيــن مثلـك فـي بـأس وفـي كـرم
مـا بعض ما نلته في وسع ذا الزمن
فحبــذا مــازنيُّ الجــار ســؤدده
صـافي النجـار كصـافي صـَيِّبِ المُزُن
نضــيت فكرتــه فــي كــل مكرمـة
تــذود عــن مقلـتيه لـذة الوسـن
لا بالسـؤوم إذا الحاجـات لـذن به
فكــم لــه مِنحـاً نجيـن مـن محـن
قـد أوسـع الدهر إرغاماً وليس يرى
لمــا يفــاجئ منــه ضـيق العطـن
مِحْلال مجــد علــى الجـوزاء مـتزن
وجــوده أبــداً والغـرم فـي ظَعَـن
يـا وارث الثمـن الغـالي وكاسـبه
ومشـتري الحمـد بالغالي من الثمن
فــذاك قـوم يـرون الحمـد مثلبـة
والأريحيــة والجــدوى مـن الغَبَـن
فجــاهليتهم مــن جهلهــم رجعــت
والمـال عنـدهم المعبـود كـالوثن
ضـنّوا وظنـوا القـوافي غير صائبة
والبخــل دلّ عليهــم سـهم مكتمـن
مســتيقظين نيامــاً ملـء أعينهـم
لا يفطنــون إلــى حاجـات ذي فِطَـن
فــأين منــك أنــاس سـاء فعلهـم
وليـس يـدرون مـا تـأتيه مـن حسن
سـموت فـي ذروة العليـاء مرتقيـاً
لمـا اسـتقرت بهـم غَـزَّارةُ الظنـن
وكــم نهضــت بآمـالي وقـد قعـدت
بـي الملـوك وكـم أجـررت مـن رسن
وكـم أتتـك القـوافي الغـر رائقة
والنجـح يعلـن هـذا طـالع اليُمُـن
وقـد غَنِيـتُ بمـا أوْلَيـتَ مـن نعـم
فــاحبس غيوثــك عَنِّــي لا تغرقنـي
واســعد بطلعــة مولـود يحـفُّ بـه
مـا شـئت مـن طـالع بالسعد مقترن
أغـرّ تـدري العلا أن سـوف يكفلهـا
إذا انتشـى بالـذي تغـذوه من لبن
فــأي شـبل نَمـاه منـك ليـث شـرى
مـا غاب من غاب ملتف القنا اللُّدن
ولا تباعـــد عـــن جــرد مســوّمة
فمـا لـه غيرهـا في الحرب من وطن
فــبين ســمر ريـاح الخـطّ مرتعـه
يرضـيك أو بيـن بيض الهند واليمن
يـا من به اشتد أزري وانتصرت على
صـروف دهـري الـذي قد كان يخذلني
أبو الوفاء راجح بن أبي القاسم إسماعيل الأسدي الحلي أبو الهيثم شرف الدين.شاعر من بني أسد ولد في مدينة الحلة في العراق.وقد رحل الشاعر إلى بغداد في خلافة الإمام الناصر لدين الله أبي العباس أحمد المستضيء بنور الله ولكنه لم يستقر كثيراً فرحل إلى الشام ومصر. وقد قضى جل حياته في ربوع الشام، ويظهر من شعره أنه شيعي وهذا ظاهر إذ أن كل أهل الحلة متشيعين.وشعر الحلي يشمل المدح في معظمه وله ( ديوان كبير - خ ).