هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مــا بــال دمعـك لا يمـازجه دم
هــل بعـد ذا خطـب يُلِـمُّ فيـؤلم
فعلام تســتبقي الــدموع ذخيـرة
ألحــادث بعــد المعظــم يَعْظُـم
هـذا هـو الـرُّزء الـذي ما بعده
مــن روعــة لحلـول خطـب يـدهم
لبسـت لـه الـدنيا ثياب حدادها
فشـعارها هـذا الصـباح المظلـم
طُـويت لمصـرعه السـماوات العلا
فـانظر بعينـك كيـف تهوي الأنجم
فـالبرق منشـور الـذوائب خـافق
طربــاً ووجــه ســحابه متجهــم
فكأنمــا شــرقت عليــه رعـوده
حُلَلاً وللأنـــواء دمـــع يُســـْجَم
أيـن الـذي كـانت عتـاق جيـاده
فـي السـلم تسـرج للعـدو وتلجم
أيـن الـذي قـد كـان يرضى سمره
مــع أنهــا تشــقى بـه وتحطـم
أيــن الــذي وقعــاته مشـهورة
فـي الروع حيث البيض حليتها دم
أيــن الـرواق المشـمخرّ ببـابه
لبنــي الأمـاني كـلَّ يـوم موسـم
سـكنت فِرِنْجَـةُ بعـد مـا ملئت به
رعبــاً بِبَـتِّ الجيـش وهـو مسـوم
يـا خيبـة الـدنيا وفجعتها بمن
هــي بعــده مـن كـل بعـل أيـم
غاضـت ينـابيع السـماح وقد جرى
نـوء النـدى والعـام أغبر أقتم
فلمـن تصـان الصـافنات وتقتنـى
سـمر القنـا والسـابري المحكـم
مـا تـم أعظـم مـن تحمـل عـبئه
رُزْءٌ لــه فــي كــل أرض مــأتم
مـن للخطـوب النُّكْب يا عيسى إذا
طرقــت ومـن للأمـر بعـدك يـبرم
نكبــت كتائبهــا لفقـدك نكبـة
لقســيها فــي كــل قلـب أسـهم
إن كـان حسـن الصـبر فيه مثوبة
فـالحُزن فـي هـذي الرزيـة أحزم
وهـي الليـالي كـم بصدمة بأسها
قــد ثُـلَّ مـن عـرشٍ وفُـلَّ عرمـرم
علقـت بأسـباب العمـاليق الأولى
فَهَـوَتْ وأسـلمها القضـاء المبرم
لا تُخْـدَعَنْ فـي هـذه الدنيا التي
أَوْدَتْ جــديسُ بهـا وبـادت جُرهُـم
مـا أطبقـت عـن آل جفنـة جفنها
إلا وهــم بصــروفها قـد هوّمـوا
عصــفت فـراح مزيقيـا برياحهـا
مزقـاً وضـلَّ عـن النجـاة الأيهـم
وجذيمـة اسـتعلى الزحام به إلى
شــماء لا يسـمو إليهـا القشـعم
لـم ينفـع النعمـان يومـاً بؤسه
ونعيمــه ولمــن تــدوم الأنعـم
فلئن مضـيت كمـا مضى صوب الحيا
فغـديرك العـذب المـوارد مفعـم
فلقـد رمـى عـن قـوس رأيك عالم
يردي العدا فحمى العرين الضيغم
شــِيدَتْ بــداودٍ مبــانِي دولــة
تتهـــدَّم الـــدنيا ولا تتهــدم
مــا نالهــا إلا ليــأمن خـائف
ويُغَــاثَ ملهــوف ويُثْــرِيَ مُعْـدم
بالناصـر انتصـرت فليـس لملكها
يثنـــي عزيمتـــه ولا يتنـــدَّم
فـي حيـث تزدحـم المنى وأمامها
نعــــم مقســـمة وأرض تلثـــم
والملـك مقتبـل الشـبيبة كافـل
بــدوامه دهــر يشــيب ويهــرم
يـا وارث الملـك الذي قد أحكمت
أســبابه فعــراه ليســت تفصـم
أســــراره محميـــة وســـواره
مـا رَاقَـهُ فـي كـفّ غيـرك مِعْصـَم
فاشـدد بعمـك أزر دولتـك الـتي
أمنـت بـه فهـي الحطيـم وزمـزم
واضــرب بســيف ســعادة شـاهية
بيـــديك لا ينبـــو ولا يتثلــم
هـو دونـك البحر الخضم يحوط ما
أوتيــت والطــود الأشـم الأيهـم
فاســل بعظــم مصــابه لرزيــة
شـنعاء طعـم الصـبر فيهـا علقم
فقـد العـزاء لهـا فمـاء دموعه
تجــري ونــار ضــلوعه تتضــرم
فلقـد أُعِـدَّ لمـا تسود به العدا
عــزم يُنَبِّــه والحــوادث نــوّم
فالملـك ممنـوع المعاقـل دونـه
أعمامــك الغـرّ الـذين هـم هـم
فابــذخ بطلعــة دولـة ميمونـة
بــادٍ عليهــا للســعادة مَيْسـَم
سـفرت عـن الـوجه الضويّ وأصبحت
لمــا ملكــت ثغورهــا تتبســم
يا ابن الملوك السامقين مناقباً
ليسـت علـى غيـر السـماح تخيـم
أنـا عبـد دولتكـم وغرسكم الذي
مـا خـانني فـي مـدحكم يوماً فم
لا أشــتكي دهـري ويقظتـك الـتي
أوتيتهــا بخفــيِّ أمــري أعلـم
فبقيــت مرجــوّاً لكــل عظيمــة
فســعادة الإســلام أنــك تســلم
أبو الوفاء راجح بن أبي القاسم إسماعيل الأسدي الحلي أبو الهيثم شرف الدين.شاعر من بني أسد ولد في مدينة الحلة في العراق.وقد رحل الشاعر إلى بغداد في خلافة الإمام الناصر لدين الله أبي العباس أحمد المستضيء بنور الله ولكنه لم يستقر كثيراً فرحل إلى الشام ومصر. وقد قضى جل حياته في ربوع الشام، ويظهر من شعره أنه شيعي وهذا ظاهر إذ أن كل أهل الحلة متشيعين.وشعر الحلي يشمل المدح في معظمه وله ( ديوان كبير - خ ).