هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قِسـِيُّ الـدهر مُصـْمِيةُ السهام
ينكـس نزعُهـا هـامَ اللُّهـام
فحتّــام المنايــا سـاهرات
وليــس بِمُنْقَـضٍ نـوم الأنـام
أمـا واللـه لا أَغْنَـى عديـدٌ
إذا اقتسـرت مغالبة الحِمام
فخـذ زاداً من التقوى لتنجو
به في الحشر من هول المقام
فكـم قد ضعضعت هذي الليالي
بكـدِّ البطـش مـن ملـك همام
وأعظــــم فــــادح ملـــك
بــه والليـل معتكـر الظلام
فمـن لبـس الحـداد على عليّ
أبـي الحسن الأغرّ ابن الإمام
وقـد جـادت عيون السحب لماً
شـكا قلـب الـثرى حرَّ الأوام
فيـا نبـأ من الزوراء كانت
طوالــع وقـده كمـد الشـآم
وكيـف تطـاولت كـفُّ المنايا
إلـى طـود المعالي وهو سام
وأنـى عطلـت بحـر العطايـا
صــروف غيضــته وهــو طـام
فلا ظــلّ لــذي أمــل طريـد
يلــوذ بــه ولا مـاء لظـام
وأنــى راعــه للـدهر خطـب
ومثـوى الأمـن في دار السلام
أيُسـْلَمُ للمنـون ولـم يقارع
كمـاة الحرب في رهج القتام
ولــم يغـبرَّ قـدٌّ مـن قنـاة
ولــم يحمـرَّ خـدٌّ مـن حسـام
وفـي حـرم الخلافـة كـل ليث
هصــور عـن فريسـته يحـامي
وأعلام النبـــوة خافقـــات
لـديها النصر مضروب الخيام
فيالـك نكبـةً سـرت المطايا
بها وخداً إلى البلد الحرام
تــديَّرت المشـاعر والمصـلى
وحلـت بيـن زمـزم والمقـام
ومــرت بــالبقيع لهـا دويٌّ
يكـاد يهـدُّ مـن ركنـي شَمَام
فعــزت جــده العبـاس عنـه
صــفوف مــن ملائكــة كـرام
وعـجَّ الوفْـد حول البيت حتى
تحــدَّر دمــع أجفــان دوام
نـأت عنهـم إذا الأنواء جفَّت
بـواكر ذلـك الغيـث الركام
ربيـع المسـنتين إذا ألموا
بــه والمحـل مغـبرُّ الأكـام
أأستسـقي الغمـام له وكانت
بغــرة جـده سـقيا الغمـام
ولكــن جــاده للــه لطــف
مديـد الظـلّ يـؤذن بالدوام
وأحـدقت الريـاض بـه وباتت
أزاهرهــا مفتقــة الكمـام
ومـر مـن النسـيم عليه وانٍ
ضــعيف لا يَبِـلُّ مـن السـَّقَام
غيـاث الـدين إن تحزن فإني
عهـدتك محسـناً حفـظ الذمام
فلا صـدع الخلافـة فقـد طفـل
غـدا الإسـلام مختـل النظـام
فكيـف وطودهـا قـد خَـرَّ دكاً
وفـارق أفقهـا بـدر التمام
تطأطــأت المنـابر خاشـعات
وكـانت باسمه ترجو التسامي
جـزاك اللـه خيـراً من إمام
بمـا تهواه حلمك في المنام
إمـام لا انتفـاع لمـن عصاه
بمفـروض الصـلاة ولا الصـيام
إمــامٌ حكمـه بالعـدل جـارٍ
علينـا بيـن عفـو وانتقـام
لـه الحرم الذي لم يخل وفد
لــديه مــن طـواف واسـتلام
تــأسَّ بصـبره فـي كـلِّ خطـبٍ
يشـــيب لِهَــوْلِه رأس الغلام
فمهمــا دام للإســلام حيّــاً
تصـغر موقـع النـوب العظام
فــإن بقـاءه الأبـديّ أضـفى
لبـاس سـوابغ النعم الجسام
فــدمت لملكـه ترمـي عـداه
بسـمر الخطِّ والبيض الدوامي
فلا جُرعـت بعـد اليـوم رُزْءاً
يريـك الصـبرَ ممنوعَ اللزام
وصـفحا فارتجـالي واشتغالي
بحزنـك أفحمـاني فـي مقامي
فهــذا موقــف لـو أن قُسـاً
يقـوم بـه للجلـج في الكلام
فلا خلــت الخلافـة مـن ولـيٍّ
يسـاهم فـي سـرور واغتمـام
أبو الوفاء راجح بن أبي القاسم إسماعيل الأسدي الحلي أبو الهيثم شرف الدين.شاعر من بني أسد ولد في مدينة الحلة في العراق.وقد رحل الشاعر إلى بغداد في خلافة الإمام الناصر لدين الله أبي العباس أحمد المستضيء بنور الله ولكنه لم يستقر كثيراً فرحل إلى الشام ومصر. وقد قضى جل حياته في ربوع الشام، ويظهر من شعره أنه شيعي وهذا ظاهر إذ أن كل أهل الحلة متشيعين.وشعر الحلي يشمل المدح في معظمه وله ( ديوان كبير - خ ).