هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــا دار دار بســاحتيك غمـام
وشــدا بــأعلى دوحتيـك حمـام
وتنسـمت فيـك الريـاح ونـض عن
نشـر الأقـاح مـع الصـباح ختام
وسـقى مُلِـثُّ النوء نُؤيك والتقى
بـالغيث فيـك مـن الدموع سجام
لـولا رحيـل دُماك ما أدمى الأسى
قلبــاً يقلبــه جــوى وغــرام
عهـدي بربعـك كـالربيع نضـارة
ووجــوه أيــام الزمـان وسـام
حيـث الريـاض جميمـة يعتادهـا
غــرّ السـحائب والحيـاض جمـام
وربــاك مونقــة وجـودك مَاهِـلٌ
والأُدْم ترتــــع فيـــك والآرام
حيـث الفـراق لسـاكنيك يعزّ أن
يرجــى لطيــف خيـالهم إلمـام
يـا صـاحبيّ أمنتمـا مـا خفتـه
وعــــدتكما البُرحـــاء والآلام
لا تنكـرا في الدار فيض مدامعي
فلهــا وإن درســت علـيَّ ذِمـام
وبمهجـتي ثمـل القـوام كأنمـا
لعبــت بــه حـتى ثنتـه مُـدام
متــأود مـن فـوق حقفـي ردفـه
غصــن يقـل البـدر وهـو تمـام
لــو كنــت مـدرعاً بلأم عـذاره
هـــانت علــيَّ أســنة وســهام
تـوهي نحيـف الخصـر منه لواحظ
ترنــو وتــدمي خــده الأوهـام
ويُجِيــلُ مســواك الأراك بكفِّــه
فــي كـأس درّ مـا عليـه فِـدام
ومـن العجـائب أن عـود أراكـة
يُــرْوَى بفيـه ولـي إليـه أُوام
ويصــدني مــن لحظــه وقـوامه
عــن ورد ذلــك ذابــل وحسـام
يُزهـى بما حجب اللثام كما زهى
بســفور عــدل الظـاهر الإسـلام
ملــك تجلَّــى عــدله وجــبينه
فينـــــا فلا ظلــــم ولا إظلام
ماضـي العـزائم والجنان لملكه
بــرد علـى كبـد الهـدى وسـلام
فلنـا وللأعـداء فـي يـومي ندى
ووغــى حيــاة تســتبى وحِمـام
حيـث الـذوابل كالقدود صدورها
يــوم الهيـاج نهـودهنّ الهـام
والخيـل كالعقبـان فوق متونها
أســدٌ لهــا مـن سـمرها آجـام
ألـق الرجاء بساحة الملك الذي
لــم يعــدها كــرم ولا إكـرام
واسـتمطر الغيـث الغياثيّ الذي
ســـَيُرَى لــديمته عليــك دوام
زاحــم لعلـك أن تفـوز بنظـرة
منــــه فللأملاك ثَـــمَّ زحـــام
واجعــل سـلامك بالسـجود فـإنه
سيصــدّ عــن تســليمك الإعظـام
تلـق الغنـى متبسماً نحو المنى
بـادي الثنـا قـد حطّ عنه لثام
فهنـاك سـله ما استطعت ولا تُضِعْ
فُــرَصَ الهنــى فللهبـات هيـام
يـا أيهـا الملـك الـذي لعلائه
رتــب يُطــأطئ دونهــا بهـرام
جـرد عوازمـك اللـواتي دونهـا
بيـض الصـوارم فـالملوك نيـام
واعطـف علـى الإسـلام عطفة ثائر
للــدهر مــن ســطواته اسـتلآم
فالخيــل عالمـةٌ بـأن ركوبهـا
إلا عليــك مـدى الزمـان حـرام
ليـس العلا إلا الصـوارمُ والقنا
والجــرد والإســراج والإلجــام
والجـود بـالنفس الأبيـة والذي
تحـــويه والإقبــال والإقــدام
فـي موقـف يخـف الجريء وينثني
عنــــه وعنــــوان الكلام كِلام
والأرض تمطـر بـالنجيع وللظُّبـا
بــرق وللنقــع المثـار غمـام
حـتى إذا انكشـف العجاج تبلَّجت
لعلاك فيـــه مضـــارب وخيــام
وجلسـت فـوق سـرير ملكـك مشرق
لضــياء وجهـك والملـوك قيـام
فهنــاك تخطبـك البلاد ويغتـدي
بيــديك للملـك العقيـم زمـام
وتطيعـك الـدنيا ويصـبح ملكها
وإليــك فيـه النقـض والإبـرام
وتمــدّ دولتـك العليـة باعهـا
ويعـود فيهـا الكهـل وهـو غلام
ويمـرُّ جيشـك بالعـدا وديـارهم
دمــن ألــم بهــا فقـال سـلام
ويـردد التكـرار فيهـا منشـداً
يـا دار مـا صـنعت بـك الأيـام
سـكنتك نـافرة الخطوب فما لها
بطـــش ولا للحادثـــات عُــرام
لو تستجير بك الخطوب من الهوى
لــم تغشــهن صــبابة وغــرام
يـا صـاحب الجيـش الذي غزواته
تسـري بهـا نحـو العـدا الأعلام
مـن ذا يحيط بوصف ما أوتيت من
شــرف لـه زُهْـرُ النجـوم دِعـام
تـالله لـو لم تغض عن تقصيرها
عــثرت بـذيل حيائهـا الأفهـام
فتهــنَّ شــعبان الــذي أيـامه
لــك دون أملاك الــورى خــدّام
ســرته سـيرتك الـتي إِدراكهـا
صــعب علــى الطلاب ليـس يـرام
فبقيـت للـدين الحنيـف وأهلـه
فـي الملـك ما عقب الصباح ظلام
أبو الوفاء راجح بن أبي القاسم إسماعيل الأسدي الحلي أبو الهيثم شرف الدين.شاعر من بني أسد ولد في مدينة الحلة في العراق.وقد رحل الشاعر إلى بغداد في خلافة الإمام الناصر لدين الله أبي العباس أحمد المستضيء بنور الله ولكنه لم يستقر كثيراً فرحل إلى الشام ومصر. وقد قضى جل حياته في ربوع الشام، ويظهر من شعره أنه شيعي وهذا ظاهر إذ أن كل أهل الحلة متشيعين.وشعر الحلي يشمل المدح في معظمه وله ( ديوان كبير - خ ).