هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نفحــات ذكــرك نشـرها يُتَنَسـَّمُ
ووجــوه نصــرك ثغرهـا يَتَبَسـَّمُ
وهضــاب حلمـك راسـيات دونهـا
رضــوى وهضــب مَتَـالِعٍ ويَلَمْلَـمُ
تجلـو إذا دجـت العظائم ليلها
كرمـا وتخلـو والجـرائم علقـم
وإذا تعــاظمت الـذنوب وروعـت
منهـا القلـوب فـإن عفوك أعظم
للـه أنـت إذا الرمـاح تشاجرت
فـي معـرك والـبيض حليتهـا دم
والخيـل قـد سـمكت سماء عجاجة
كــدراء فيهــا للأســنة أنجـم
يتقحــم الأهـوال محتقـراً لهـا
ومــن الــذي لغمارهـا يتقحـم
شـاهر مـن السـلطان موسى عطفة
شـــادية عنهـــا علاك يــترجم
لا يعطـش الروض الذي دِيَمُ الرضا
كـانت تصـوب علـى ربـاه وتسجم
هـا قـد قدرت فعد بحلمك محسناً
فمَـن الـذي مـن نفسـه يسـتنقم
تبّــت يـدا سـاعٍ تغلغـل كيـده
فــي ملككـم ليصـح مـا يتـوهم
يـا كعبـة الكرم التي لوفودها
بجنــابه فــي كـل يـوم موسـم
مَارَسـْتَ هـذا الدهر حتى لم تكدْ
أيــامه تــأتي بمــا لا تعلـم
يتعمــد العـثرات وهـي عظيمـة
بعظيـم حلمـك والظنـون تـترجم
وإذا الظنـون طغـت قَرَيْت مُلِمَّها
كرمــا يهونهــا عليـك فتحلـم
فبمثـل مـا أوتيتـه مـن رأفـة
مـا ضـرَّ إخـوة يوسـف لما رَمُوا
وهـب الإسـاءة قـادراً وأنـالهم
عفـواً وأصـبح غافراً ما أجرموا
إن ســاء فعـلٌ واحـدٌ فلطالمـا
ســرتك أفعــال بهــا تستعصـم
كـم داء خطـب كان أعضل فاغتدى
بحسـامك العضـب المضـارب يُحْسَمُ
لم يمض عزمك مثلما تمضي الظبا
لكـنْ كمـا نفـذ القضاء المبرم
يغـدو وفـي سـمر الرمـاح تَقَصُّدٌ
منـه وفـي بيـض الصـفاح تثلُّـم
وأتـت لسـطوتك المعاقـل عنـوة
ودنــا لعزتــك الأشــم الأيهـم
مـن كـل شـامخة الذرا ينحط عن
شــرفاتها نســر ويسـقط قشـعم
شــماء تنظـر للبـوارق تحتهـا
لُمَــعٌ وتســمع للرعـود تغمغـم
أوطأتهـا الجرد العتاق وطالما
زلـق الحَبَـابُ بهـا وزلّ الأعصـم
فـاليوم بكـر خِلاط لمـا زرتهـا
قـد أصـبحت وهـي العـوان الأيم
واستســلمت قسـراً وأيـة صـعبة
خشــناء تغزوهــا ولا تستســلم
ولقــد فرعـت صـَفَاتَها بعـزائم
تقضـي علـى ريـب الزمان وتحكم
لبيتهــا لمــا دعـت فأغاثهـا
جيــش تغــص بـه الفلاة عرمـرم
وذوابــلٌ ملــدٌ وبيــضٌ طلقــةٌ
وصــواهلٌ جــردٌ وســَرْدٌ محكــم
كـم كربـةٍ كشـفت عن وجه الهدى
واليـوم بـالنقع المثار مغلثم
لــولاك أشـعرت المشـاعر وحشـة
وبكـى على البيت الحطيم وزمزم
ولـروِّع البلـد الحـرام وأزعجت
فـي حفـرة المختـار تلك الأعظم
اللــه أكــبر إنهــا لمنـاقب
بهـرت وقـد سـفرت لمـن يتوسـم
هـذي السـعود الكامليـات التي
ســهرت لنصـرك والحـوادث نُـوَّمُ
بمحمــد أيِّـدْتَ يـا موسـى ومِـنْ
عزمـاته هـذا الشـهاب المضـرم
فالروضـة الغنـاء بـات بجودها
نـوء السـماك بـوبله والمُـرْزِم
صـاغت لها شمس الضحى من قبرها
حليــا تمنطقهــا بــه وتختـم
يفــتر فيهــا الأقحـوان كـأنه
شــنب يروقــك ثغـره المتبسـم
حــاكت ملاءتهــا أكـف سـحابها
حـتى بـدت كالعضـب وهـو مُسـَهَّم
فتــبرجت فــي عبقـري برودهـا
وأجــال فيهـا طرفـه المتوسـم
يومـاً بأحسن منك في رهج الوغى
وجهـا إذا ارتـد الكميُّ المُعْلَم
يـا مـن أقمـتُ ببـابه مستهدياً
بسـناه حـتى انجاب حظي المظلم
فَصـَفَتْ لـيَ الـدنيا بنيل مطالب
أمَّلْتُهــا وضــَفَتْ علــيَّ الأنعـم
فعلـيَّ عَهـد اللـه إنـي بعـدها
لا أعتــب الــدنيا ولا أتظلــم
فَبَقِيـت تُحْيِي بالغنى رِمَمَ المنى
بســعادة تبقــى عليـك وتسـلم
فــالعز إلا فــي ركابــك ذلَّـة
والغُنْــمُ إلا فـي جنابـك مغـرم
أبو الوفاء راجح بن أبي القاسم إسماعيل الأسدي الحلي أبو الهيثم شرف الدين.شاعر من بني أسد ولد في مدينة الحلة في العراق.وقد رحل الشاعر إلى بغداد في خلافة الإمام الناصر لدين الله أبي العباس أحمد المستضيء بنور الله ولكنه لم يستقر كثيراً فرحل إلى الشام ومصر. وقد قضى جل حياته في ربوع الشام، ويظهر من شعره أنه شيعي وهذا ظاهر إذ أن كل أهل الحلة متشيعين.وشعر الحلي يشمل المدح في معظمه وله ( ديوان كبير - خ ).