هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ألا ما لعين المزن تَرْوِي الثرى هطلا
لِمُعْتَــنِّ بــرق هــزَّ إيماضـه نصـلا
بكــت وهـي لا تـدري بموقـع صـنعها
إليــه ولولاهــا لمـا قبـل المَجْلا
فـإن سـل سـيف منـه فـي وجـه أزمة
فيـا طالمـا قـد فَـوَّقَتْ ريحُها نصلا
تبســم فــي وطفــاء طـال عبوسـها
وللرعـد فـي أرجائهـا أنـة الثكلى
ودافــع أعنــاق الســيوف فأصـبحت
بطـون المجـابي لا تُطيـق لهـا حَملا
فيـا حسـن ذاك الغيـث لـو أن ركبه
تعــرض أو ألقـى علـى نـائل رسـلا
ومـــر بــأرض الجــامعين مخففــاً
بتلـك العـراص الفِيحِ عن ظهره ثقلا
بلادي الــتي أَشــْتَاقُ مربـع سـِربها
ومسـرح ذاك السلسـل العـذب والظلا
أيــا ســاكني ظـل العقيـق أممكـن
تجــاوزكم عمـن يـرى جَـوركم عـدلا
ألـم يـك صـبري في الكمين فمذ بدت
خيــول هــواكم كـان أول مـن ولَّـى
حمـى اللـه مـن ريـب الحوادث منكم
وجوهـاً حماها الصَّوْن أن تعرف الذُّلا
وبــي حُــرَق بيــن الحشـا مسـتكنة
بكــلِّ خلـيِّ القلـب صـُيِّر لـي شـغلا
وبيــن بيــوت الحــيِّ كــل مليــة
مـن الحسـن مـا تنفـكُّ توسعني مَطْلا
وفـي كبـدي نـار هـدى حـائر الأسـى
إلينــا فبعـداً للسـلو الـذي ضـلا
ومـا كـان قلـبي يسـتباح لـو انـه
تحامى القدود الهيف والأعين النجلا
فللــه مــن كُعْــب كـواعب كالـدمى
عقـائل لـم تـترك لـذي صـبوة عقلا
فوجــدي بهاتيـك الـترائب والطُّلـى
كوجـد العلا بالصـاحب بـن أبي يَعْلى
بمــن لـم يحـز رقّ الـوزارة فلتـة
ولــم يقتنصـها مـن مجاثمهـا ختلا
ولكــن بــإرث أبيــه حســن سـعيه
وبــاهر علــم عنــه آيـاته تتلـى
إذا ســدَّ ثغـراً عجـز النـاس فتحـه
وإن شـدَّ أمـراً لا يطيقـوا لـه حملا
فكــم ســؤدد عانــاه طـالب شـأوه
فعــاد ومــا دانـاه نيلاً ولا نسـلا
وإن جــاد بــالنُّعمى وأبـدى طلاقـة
فقل في الحيا المنهلّ والنير الأعلى
بــه حلــت العليــاء دون معاشــر
جفوهــا علـى عمـد فكـان لهـا خلا
فيــا حبـذا صـدر يخـفُّ إلـى العلا
علــى أنـه مـا زال يحتمـل الثقلا
إذا اجــترم الجـاني وعـاذ بصـفحه
رأيـت الإبـاء الصعب والخلق السهلا
سـما نحـو غايـات الجـدود فنالهـا
ولا عجــب للفــرع أن يشـبه الأصـلا
وإن قصـر السـاعون عـن شـأو فضـله
فأصــغر منهــم مـن يـؤنبهم عـذلا
أعنــدهم مــا عنــده مــن منـاقب
إذا بثهـا فالـدهر يكتـب مـا أملى
أأبيـــاتهم تحكــي رحيــب محلــة
ببـذل القِـرى والعام قد عمنا مَحْلا
لــه قلــم مــا خلتـه غيـر عامـل
غـدا مـن قلوب القوم يستخرج الغلا
إذا عـب فـي داج مـن النفس وارتوى
ســعى مثلمــا يســعى معانـده ذلا
بعمـر ورزق يحسـن القطـع والوصـلا
إذا مـا وشـى في الطرس روضاً مدبجاً
تعاهـده نقطـاً فـراق الـورى شـكلا
فيـا أيهـا الحِبْـر الـذي في فنائه
عرضت المقال السهل والنائل الجزلا
فــداؤك مــن يرنــو بعيـن كليلـة
إلــى عبـء مجـد لا يطيـق لـه حملا
تجـافى عـن العليـاء مستوحشـاً لها
فلـــو قلــدته طوقهــا ظنــه غُلاَّ
فـــداؤك قــوم أجــدبت عرصــاتهم
وضـنوا فمـا سـيموا ربيعاً ولا فصلا
ينـادي نَـدَاك الحائمـات مـن المنى
بحــيَّ هلا قـد أوضـح الأمـل السـبلا
بحيــث مَقِيــل الأمــن تنـدى ظلالـه
فيسـرج فيمـا اخضرَّ منها وما اخضلاَّ
حلمــت عــن الجــاني وزدت طلاقــة
وجـدت فكنـت الطود والشمس والوبلا
ومـا اختـارك السلطان للرتبة التي
خصصــت بهــا حــتى رآك لهـا أهلا
نهضــت بأعبــاء الــوزارة فارعـاً
بهذي المساعي الغرّ ما طال واستعلى
وكــان حــديث المجـد عنـد معاشـر
بتجريحهـم والقـدح فيهم قد استعلى
تـــداركت منــه مســنداً بصــحيحه
تفــرَّدْتَ لمــا قمــت ترفعــه نقلا
فيــا مُتْحِــف الـدنيا بعـزّ محاسـن
يتـوق العلا مـا دق منهـا ومـا جلاَّ
تلــقَّ القــوافي الشـاردات تعرضـت
لأنعمــك الحسـنى فكـانت لهـا أهلا
ودونكهــا زهــر الخــدود كأنهــا
حديثــة روض نورهــا يلثــم الطلا
كمـا اسـتعطف المعشـوق صـب عتـابه
مقدمـــة كـــانت نــتيجته وصــلا
وكيــف أجـاري مـن يفـاجئ بالنـدى
فـــأمنحه قـــولاً فيمنحنـــي فعلا
فــإني ســأبقيها عليــك مــدائحاً
مؤيــدة يبلــى الزمــان ولا تبلـى
فــدم أمــن مَــزْؤود ومنيـة عـائل
ومــــوئل مطــــرود تبـــوئه ظلاّ
أبو الوفاء راجح بن أبي القاسم إسماعيل الأسدي الحلي أبو الهيثم شرف الدين.شاعر من بني أسد ولد في مدينة الحلة في العراق.وقد رحل الشاعر إلى بغداد في خلافة الإمام الناصر لدين الله أبي العباس أحمد المستضيء بنور الله ولكنه لم يستقر كثيراً فرحل إلى الشام ومصر. وقد قضى جل حياته في ربوع الشام، ويظهر من شعره أنه شيعي وهذا ظاهر إذ أن كل أهل الحلة متشيعين.وشعر الحلي يشمل المدح في معظمه وله ( ديوان كبير - خ ).