هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فــؤاد مــن هـواكم لا يحـول
وجســم كـاد يخفيـه النحـول
فكيـــف يُميلــه عنكــم ملام
ويطمــع فـي مخـادعتي عـذول
ألفـت الوجـد جُرْتُمْ أو عدلتم
فمــالي عــن محبتكـم عُـدول
أبـى لـي أن أبيـت صحيح قلب
نســيمٌ مــن خيــامكم عليـل
سـأبعث فـي القبول لكم سلاماً
رجـــاءً أن يقــابله قَبُــول
أحملهـــا تحيــاتي إليكــم
لَـوَ انَّ الريـح تفهم ما أقول
ولـــي نَفَـــسٌ أردِّده ونَفْــس
تغلغـل فـي حشاشـتها الغليل
وممــا شــاقني لمعـان بـرق
طربـت لـه وقـد جنـح الأصـيل
تبسـم فـي عبـوس الـدجن حتى
تحــدر دمـعُ عينيـه الهطـول
سـرى يشـكو الكلال ضـعيف ومض
فــأَنَّى شــامه طــرف كليــل
تتــابع ومضــه والليـل داجٍ
كمـا اخـترطت بمعركـة نصـول
أرانـي بـالفرات نخيـل أرضي
وغـاب ولا الفـرات ولا النخيل
بلاد ماءهـــــا صــــافٍ زلال
يــروق وظلهــا ضــافٍ ظليـل
وذي أمـل تخـبُّ بـه المطايـا
وأدنـى السـير وَخْـدٌ أو ذَميل
سـرى يبغـي السماح وقد تَعَفَّتْ
معــالمه وقـد خفـي السـبيل
فقلــت لــه هلـمَّ فَـأيُّ عـذر
لســعيك أن يُحَارِبَـك الـدَّليل
أمامـك ظـل عـز الدين فانزل
بأبلــج لا يضــام لـه نزيـل
ولــذا بالأشـرفيِّ أبـي سـعيد
فــبين خيــامه رُبُــطٌ ونيـل
أنخهـا حيـث ترتبـع الأمـاني
علـى ثقـة بـأكرم مـن يُنيـل
فعـز الـدين أيبـك فـي حماه
نصـول علـى الزمـان ونستطيل
إذا قصــرت أكــفّ لئام قـوم
حــوى منـه العلا بـاع طويـل
وراءك أيهــا الراجـي مـداه
فــدون بلــوغه طــرق تهـول
إليـك فمـا المعالي بالتمنّي
فيـدركها الغـبيُّ ولا الجهـول
تزحـزح عن طريق الغيث واطلب
نجـــاة لا تغرقــك الســيول
فلســت بمــدرك علــويَّ مجـد
علـى هـام السـماك لـه حلول
إذا مـا أوقـدت نيـران حـرب
تؤججهــا الأســنة والنصــول
وأشــرعت الرمـاح أكـف غلـب
نصــول بهــا فآســاد وغيـل
وقـد كلـت من الضرب المواضي
كمـا ملـت مـن الكـر الخيول
بعـز الـدين فارسـها وحـامي
حقيقتهــا وقسـورها الصـؤول
بـه شـاهر مـن السلطان يُعْلِي
دعــائم ملكــه وبــه يصـول
لـه فـي معـرك الهيجـاء حزم
وعـزم دونـه السـيف الصـقيل
وإقــدام إذا عــز المحـامي
وقـد حـادت عن الحرب الفحول
وإن وافيتـه فـي السلم يوماً
وقــد هـزَّت شـمائله الشـَّمول
فَحَـدِّثْ عـن عبـاب البحر جوداً
إذا مـا ضـَنَّ بالمـال البخيل
وإن عريـت متـون الأرض جـدباً
وأصــبح للغصـون لهـا ذُبُـول
وأخلــف وعـده نـوء الثريـا
فلـم تسـحب من السحب الذيول
رعينـا فـي جنـاب أبـي سعيد
رياضـاً لا تحـلّ بهـا المحـول
تـراوح زهـره ريـح النُّعـامى
ويضـحك نـوره الغيـث الهطول
فيا من طال في العليا فروعاً
كمـا طـالت بـه وزكـت أصـول
سـموت فحظـك القِـدْح المُعَلَّـى
مـن العليـاء والمجـد الأثيل
لئن أفنـت خزائنـك العطايـا
فـأنفع ذخـرك الـذكر الجميل
فلا عـدمت قـوافي الشعر مولى
إلــى الآمــال أنعمـه تميـل
ولا زالــت ســعودك خالــدات
تــزول الراســيات ولا تـزول
أبو الوفاء راجح بن أبي القاسم إسماعيل الأسدي الحلي أبو الهيثم شرف الدين.شاعر من بني أسد ولد في مدينة الحلة في العراق.وقد رحل الشاعر إلى بغداد في خلافة الإمام الناصر لدين الله أبي العباس أحمد المستضيء بنور الله ولكنه لم يستقر كثيراً فرحل إلى الشام ومصر. وقد قضى جل حياته في ربوع الشام، ويظهر من شعره أنه شيعي وهذا ظاهر إذ أن كل أهل الحلة متشيعين.وشعر الحلي يشمل المدح في معظمه وله ( ديوان كبير - خ ).