هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عظـم الجلالـة والمقـام الهائل
بَهَـرَا فـأحجم عـن صـفاتك قائل
هــو موقـف ملأ القلـوب مهابـة
فبيانهــا لِلْعِــيِّ فيـه مماثـل
تتشــتت الأفكــار فيـك بظنهـا
ويقينهـا عـن كنـه وصـفك ذاهل
مـا قـدر ما يأتي به مثلي وفي
مـا حزتـه قُـسُّ الفصـاحة باقـل
ولئن جبنـت عـن المقـال فإنني
لســن إذا التفـت علـيَّ محافـلِ
اللــه أكــبر أيّ يــوم سـافر
ســدت فجـاج الأرض فيـه جحافـل
شـرق الفضـاء وغص بالجرد التي
من فوقها القُضُب الوشيج الذابل
فـالأرض لـولا طـود حلمـك فوقها
مـــــــادت وكــــــادت زلازل
خفقـت بـه الرايـات فوق ضراغم
طـارت بهـا تحـت العرين أجادل
وبــدت نجــوم أسـنة أنواؤهـا
ســحب الـردى وسـماؤهن قسـاطل
والجيـش ملتطـم الغـوارب بحره
طَـمَّ البلاد فضـاق عنـه السـاحل
لبسـوا تشاهير الربيع وأقبلوا
وعلـى الكماة من الرياض مخايل
فكأنمــا نزلـوا حديقـة روضـة
بنضـيرها يلقـى الحـروب مقاتل
أغصـانها سـمر الرمـاح وغدرها
خضـر السـوابغ والسـيوف جداول
ألفـوا سـلوك الحرب حيث يؤمهم
فـي نقعهـا ملك الملوك الكامل
سـلطان أرض اللـه والظـلّ الذي
هــو لِلــدَّوام وكــل ظـلّ زائل
لـم يـدعه الدين الحنيف لنصرة
إلا ولبتـــه قَنـــاً وقنابـــل
جـر الجيـوش إلى العدا ونحاهم
للــه منتصــباً فنعـم العامـل
يهمـي نـداه فـإن تلظى في وغى
وسـطا فمـا يحمـي عـداه معاقل
يـا ناصـر الـدين الـذي أيامه
حَلْـيٌ بـه افتخر الزمان العاطل
سـكنت هـذا الـدهر مـن حركاته
مـن بعـد مـا كادت تغول غوائل
وقطعـت كيـد الشـرك منتظراً له
يومـاً لنصـر الحـق فيـه تواصل
فـي حيـث تنقـاد الملـوك أذلة
ويحـول عـن ديـن النفاق مُخَاتِل
ويعــود بابـك قبلـة لسـجودهم
يـوم السـلام وذو النباهة خامل
حـتى إذا طـال التثامهم الثرى
ودّوا مـع التقبيـل أنـك قابـل
وتمــد سـطوتك المَجَـرَّة باعَهـا
فيقـوم منتظـراً بهـا المتخاذل
وإذا سـطوت لكشـف مشـكل خطهـا
فالرمـح ناقطهـا وسـيفك شـاكل
مـا الروض باكره الغمام بصوبه
فتسـربلت بالوشـي منـه خمـائل
مـر النسـيم علـى مَجَـامِرِ زَهْره
فتعطــرت بُكَــرٌ بــهِ وأصــائل
يومـاً بأحسـن منـك وجهاً عندما
تلقـى العـدا أو يستميحك باخل
تســتغرق الآمــال منـك بديهـة
فـي الجـود للبحر الخضم تساجل
وتسدد السهم المصيب إلى العدا
حــتى كأنــك بالقضـاء تناضـل
ويقيـل نصـرك تحـت ملتفّ القنا
ويســير أنـى قيـل إنـك راحـل
أتبعـت عـدلك بالسـطا حتى لقد
أمـن المـروع واسـتقام المائل
وتلا نــداك العفـوُ غِـبَّ صـرامة
فحيـا وطـود حجـاً وليـث باسـل
تـأبى اسـتماع الهَزْل مطرحاً له
وتجـدّ فـي الجـدوى كأنـك هازل
اليـوم أَصـْحَبُ بعـد طـول حرابة
دهـري وأخصـب مـن رجـائي ماحل
اليـوم أنجزنـي الزمـان وعوده
وفـى بهـا وقضـى وكـان يماطـل
ودّت بـه زهـر النجـوم مـواقفي
وبـذورها فـي السعد وهي كوامل
قسـماً بمـا أوتيتـه مـن سـؤدد
فـوق السـماك بنـاؤه المتطاول
لقـد اهتدى موسى بنورك واقتدى
بجميـل فعلـك في الذي هو فاعل
فـارم العـدا بسطاه فهي كتائب
وابــذل عزائمــه فهـنّ مناصـل
فلقــد بَلَـوْت ولاءه لـك مخلصـاً
واللـه لـي عمـا أقـول مسـائل
فـارفع مبـاني ملكـه وادفع به
كيـد العـدا وأنلـه ما هو آمل
فمـتى شـددت بحسـن صـنعك أزره
يومـاً فمـا خاب المليك الصائل
يـا من لقيت به الزمان محارباً
فغـدا نـزيلاً لـي وكـان ينـازل
إن المســاح ضــعيفة أخبــاره
مـا لـم يحـدث عن نداك الناقل
غيــري يغــرّ بلمـح بـرق خُلَّـبٍ
مــا خَلْـفَ بَاسـِمِهِ غَمَـامٌ هاطـل
أو بعــد فـوز مطـالبي بمحمـد
أرجـو الغنـى مـن غيره وأحاول
أبكـار أفكـار القريـض طوالـق
إن كــان ذاك وأمّ فضــل ثاكـل
اسـكندر الـدنيا أمامي والورى
تحـتي فقـلْ جـلّ الندى والنائل
حاشـا القـوافي أن تَذِلَّ كِرَامُها
والعـزّ فـي ظـلّ السـرادق نازل
هــذا الثنــاء ولا أمـت فـإنه
مـن نـوء جـودك قطـره يا وابل
فاســلم لضــَعْفى أمـةٍ محرومـة
اللــه رازقهـا وأنـت الكافـل
أبو الوفاء راجح بن أبي القاسم إسماعيل الأسدي الحلي أبو الهيثم شرف الدين.شاعر من بني أسد ولد في مدينة الحلة في العراق.وقد رحل الشاعر إلى بغداد في خلافة الإمام الناصر لدين الله أبي العباس أحمد المستضيء بنور الله ولكنه لم يستقر كثيراً فرحل إلى الشام ومصر. وقد قضى جل حياته في ربوع الشام، ويظهر من شعره أنه شيعي وهذا ظاهر إذ أن كل أهل الحلة متشيعين.وشعر الحلي يشمل المدح في معظمه وله ( ديوان كبير - خ ).