هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فِيــمَ لهــا علـى وجاهـا تَعْسـِف
داجٍ بَراهـــا فـــدُجاها مُغــدف
طـال السـرى علـى المطايا وشكت
جَــذبَ البَـرَى فهـي رذايـا نحـف
أمــا تراهــا لِلنَّفــيِّ تشــتكي
أخفافهــا وقـد براهـا النَّفْنَـفُ
أنضـيت مـن قطـع الأكـام كُومهـا
عُنْفـــاً فلا يَرْدَعُـــك المُعَنِّـــف
أتبتغــــي بكــــدّها الغنـــى
وللمنــــى بـــوارق لا تخلـــف
أمــا النجــاح فالصـباح دونـه
حيــث الصـفاح والرمـاح الرُّعَّـف
حيـث المنـى تضـحك بالثغر الذي
أَمَّنَـــهُ اللَّـــه فمـــا يُخَــوَّف
فــانزل بخيــر رازق فـي حـارم
لـــه أيــاد بالعفــاة تهتــف
بالظـاهر الملـك الـذي زاد على
مــا شــاد أيـوب وأعلـى يوسـف
ذي الكــف مــا أنـدى ورب الـج
ود ما أدنى وأنواء الحيا لا تَكِف
قـف بيـن هاتيـك الخيام وارتشف
رِيّ الأُوام فالغمــــام أَوْطَــــف
شـِم بـارق الغيـث الغيـاثيِّ وقد
روت أمانيــك الغــوادي الوُكَّـف
يَمِّــمْ عبــاب اليَـمِّ مـن مـواهب
بحورهــــا طاميـــة لا تُنْـــزَف
وانشــق شـذا النعمـاء شـادويّة
فعرفهـــا كـــل بـــه معــترف
فحـــارم كعبـــة كـــل آمـــل
موفـــق الســـعي بهــا يطــوف
لا يعــدم الوفـد إذا مـا حلهـا
أَمْنـــاً أَلاَ لِلَّــهِ ذاك الموقــف
ففــي مُنــى ذاك المقـام أنعـم
لغيرهـا مـا عَرفـوا مـذ عَرفـوا
فالنصـر ممـدود الـرواق حولهـا
وطرفــه عــن رعيهــا لا يطــرف
حــلّ بهــا مــن دوخــت سـطوته
كـــل مهيـــب باســـمه يخــوف
ذو نقمــة تُضــعف أقــوى ظـالم
ورحمــة يقــوى بهـا المستَضـْعَف
الظـاهر الغازي الذي صِيد العدا
تصـــدُّ عـــن عصــيانه وتصــدف
فكــل جَفْــنٍ لهــمُ مــن خــوفه
يَجْفُــو الكـرى وكـل قلـب يرجـف
سـيف أميـر المـؤمنين المنتضـى
لنصـــره إن عــزَّ خطــبٌ مُجْحِــف
يـا قبلـة الإقبـال والسعي الذي
بملكــه هــذا الزمــان يشــرف
كــأن أرض الشـرك لمـا اجتمعـت
ملوكهـــا قــاع لــديك صفصــف
للَّـــه أنــت إذ تشــق واحــداً
إلـى عـدا فيهـا العديـد يتلـف
ريعــوا لـبرق منـك بـات ومضـه
لكـــل قلـــب منهـــم يختطــف
هـذا وكـم قـد أكـدوا أيمـانهم
مــا بينهــم وشــملهم مؤتلــف
فكيــف لــو ســومتها ضــوامراً
تضـــطرب الأرض لهـــا وترجـــف
وأقبلـت بالأسـد فـي غـاب القنا
عقبانهــا الفُتْـخُ عليهـم تشـرف
زانـت بـك الـدنيا أسـانيد علاً
يصــدق فــي تــدوينها المصـنف
عزمـاً يفـل السـيف وهـو منتضـى
وســــطوة للراســـيات تنســـف
كــم لــك مـن مكرمـة أفياؤهـا
تُكِنُّنـــا فـــي ظلهــا وتكنــف
فاســتجلها كروضـة الحَـزْن غـدت
لهــا شــآبيب الحيــا تزخــرف
فكـــم قلـــوب لأعاديــك بهــا
مــن مِــدَحي فيــك أســى وأسـف
كأنهــــا كتــــائب مبثوثـــة
تُغِـــذ نحـــو أرضــهم وتُوجــف
فهــم يعــانون العنــاد كلمـا
شـــرفني بيـــن يــديك موقــف
فكيــف يخلــو مـن حسـود شـاعر
شــرفه هــذا المقــام الأشــرف
ومــا ظننــت والأســود خيفــتي
تصــعق أن تطمــع فِــيَّ الجيــف
هــذا كتــاب اللــه قـد بـدله
قــوم علــى أهــوائهم وحَرّفُـوا
فمــا عسـى يطعـن فـي ذي مقـول
يمضـي إذا كَـلَّ الحسـام المرهـف
ربّ علـــوم جوهرتهـــا فكـــره
أمامهــا غُــرُّ القــوافي تقــف
تـدنو ثمـار القـول مـن خـاطره
فهــو علــى اختيــاره يقتطــف
ينحـت مـن صـخر القـوافي تـارة
وتـــارة مـــن بحرهــا يقطــف
ولســـت ممــن تعــتريه روعــة
للــدهر إن مــال وأنــت تعطـف
بئس لعمــر اللــه مـا توهمـوا
أنــك عــن لطفــك بــي تنحـرف
وحبــذا طـود أنـاة منـك لا تـه
ز عاصـــيه الريـــاح العُصـــَّف
فلا خلـــت فـــي حلــبٍ منــارة
منــك لأبصــار الــورى تسـتوقف
حيــث ســما معتليــاً إيوانهـا
وحبّـــذا الإيـــوان والمشــترف
والــورد محمـود الـورود مُقْسـِمٌ
حـــتى يـــراك أنــه لا يُقْطَــف
قــد احتمــى بشــوقه لا شــوكه
عــن قــوة تجنيــه وهـو مضـعف
والقصـر لـو أمكنه السعي انبرى
يقتـــاده إلـــى علاك الكلـــف
وقبــة الــورد قــدود دوحهــا
شــوقاً إليــك دائمــاً تنعطــف
مـا احمـرّ فيهـا خـدّ ورد أحمـر
إلا تثنــــى للقضـــيب معطـــف
والـورق فـي المورق من أغصانها
تشــدو فيهــتزُّ القضـيب الأهيـف
تلــك جنــان كالجنــان بهجــة
لا أوحشـــت ممــن لــه تُزَخــرَف
آنســـها اللــه بنــور طلعــة
ينضـو خضـاب الليـل وهـو مُسـدف
أبو الوفاء راجح بن أبي القاسم إسماعيل الأسدي الحلي أبو الهيثم شرف الدين.شاعر من بني أسد ولد في مدينة الحلة في العراق.وقد رحل الشاعر إلى بغداد في خلافة الإمام الناصر لدين الله أبي العباس أحمد المستضيء بنور الله ولكنه لم يستقر كثيراً فرحل إلى الشام ومصر. وقد قضى جل حياته في ربوع الشام، ويظهر من شعره أنه شيعي وهذا ظاهر إذ أن كل أهل الحلة متشيعين.وشعر الحلي يشمل المدح في معظمه وله ( ديوان كبير - خ ).