هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خَلِيلَــيّ مَــا هـذا الشـذا المتضـوِّع
يخــبُّ بــه وفــد النســيم ويوضــع
ومــا لفــؤادي قــد تعــرّض للصـبا
ونبهــه داعــي هــوى ليــس يهجــع
أفــي نسـمات الريـح مـن أرض بابـل
أحــاديث ترويهــا الــبروق وترفـع
أجــل طرقــت بالشـام رحلـي سـقيمة
فمــا برحــت حــتى تمايــل موجَــع
وللــه طيــف ظــلّ وهنـاً فلـم يكـد
ليجمعنـــا لـــولا التــأوّهُ مضــجع
تغلغــل فــي بحــر الـدموع وإنمـا
تخلــص مـذ غاضـت مـع النـوم أَدْمُـع
وأوهمنــي أشــياء مــا خلـت أنهـا
علـى الضـعف تقتـاد الفـؤاد فيقبـع
لــك اللــه قلبــاً لا يـزال تشـوقه
طلائع أعلام تغـــــــر وتخـــــــدع
إذا صــبوة عنهــا أَمالتــك ســلوة
تعـــرض زُورٌ مـــن خيـــال فَتَرْجِــع
خَلِيلَــيَّ هُبَّــا فاطلبــا لــي جـذوة
سـما نحوهـا طرفـي أم الـبرق يلمـع
فــإن كـان برقـاً فاسـتميحاه وقفـة
لعــل شــآبيب الحيــا منــه تهمـع
فـإن جـاد قبـل الـدمع مَدْرَجَةَ اللوى
فتلـــك لعمــري منــه مــا تضــيع
فلا فُطِمَــتْ تلــك الثنيــة مـن حيـا
يُبَــاكِرُ طِفْــلَ النبـت فيهـا فيَرْضـَعُ
ولا تبخلا أن تُتْبِعَــا الظعــن نظــرة
فلــي خلـف تلـك العيـس قلـب مـروَّع
فمـــا أخــذوه عنــوة غيــر أنــه
تـــأخر عنـــي حيـــن راح يـــودع
ولا تســـأما أن تنشـــداه فربَّمـــا
أجابكمـــا عنـــه حنيـــن مرجَّـــع
فــإن لـم يقـع للطـرف صـادق مطمـح
هنـاك فمـا للقلـب فـي العـود مطمع
وإن غربـــت تلــك البــدور بِغُــرَّب
فعهــدي بهــا بيـن الطوالـع تطلـع
وأرقنـــي بــالأبرق الفــرد طــارق
وَوُرق غــدت فـي مـورق البـان تسـجع
ترخـــم صـــوتاً أعجميّــاً ومقلــتي
تــترجم عنهــا حيــن تـدمى وتـدمع
وعـن أيمـن السـعدي يـا سـعد أربـع
لقلـــبي إليهـــا لفتـــة وتطلــع
يرنحنــــي تــــذكارها فكأنمــــا
يـــدار علــيَّ البــابليُّ المشعشــع
فيــا حبــذا ظــلُّ النخيــل وجرعـة
تبـــل غليلـــي لا كـــثيب وأجــرع
ليــالي أغصــان المعــالي تنثنــي
علــيَّ ومــن لعــس المراشــف أكـرع
زمــان كعصــر الصــاحب بــن محمـد
رقيــق الحواشـي مُخْصـِب الجـوِّ مُمْـرع
بــه الظــل ضــافٍ والنبــات منـوِّر
كمــا الــورد صــافٍ والصـِّلات تَبَـرَّع
فللَّـــه شـــمس الـــدين أي مشــمر
إلــى المجـد والأقـوام حسـرى وضـُلّع
وزيـــر إذا عُـــدَّتْ منــاقبه غــدت
حيــاء لهــا شــمس الضـحى تتـبرقع
حَمَــتْ جَــارَه مــن أن يضــام حميّـةٌ
أرتنــا صــروف الــدهر كيـف تصـرع
فيــا طـالب العليـاء أعـوز نيلهـا
يمينـاً لقـد نادتـك لـو كنـت تسـمع
سـما ابـن أبي يعلى إلى غاية العلا
فَـرُم غيرهـا إن كـان في القوس منزع
أخـو يقظـة في الملك لا الحزم ينثني
إلـى غيـره فـي الدسـت يمتـد أصـبع
بحيــث جنــاب العــز فــي جنبـاته
منــاخ العطايـا الغمـر وهـو ممنـع
يشــتت شــمل المــال جـوداً فحبـذا
شـــتات لأشـــتات المعــالي يجمــع
فللمعتفــي والمعتــدي مــن ريـاحه
نـــدىً وردىً يجــري رُخــاء وزَعْــزَع
بطيــء إذا مــا هــاجه ذنـب مجـرم
عــن البطــش لكــن جــوده متســرع
مـــواهبه كـــالغيث عـــمّ ركــامه
فمـن جـوده لـم يخـل فـي الأرض موضع
يــروع العــدا منــه أغــرّ مشــمِّر
إلـى المجـد طلـق الـوجه أبلج أروع
يســــرك منـــه موقـــع بعـــداته
ويرضـــيك منـــه بالســماح موقــع
فيا ابن الأولى حازوا العلا وتسربلوا
جلابيـــب مـــن مَوْشــيها وتــدرعوا
هـم القـوم طـالوا بالمعالي فقدرهم
مـن الشـهب فـي الأفلاك أعلـى وأرفـع
تقاصــر كعــب عــن نــداك وحــاتم
وقصـــَّر كســرى عــن مــداك وتُبَّــع
وكــم نشـرت أوصـافك الغـر واغتـدى
شــذا المســك مـن أردانهـا يتضـوع
ويهــتز متــن الهُنــداوانِيِّ غَيْــرَةً
لأنــك أمضــى منــه عزمــاً وأقطــع
فمـــا اتســـعت آمالنــا وتلفتــت
إلـــى مطلـــب إلا وجـــودك أوســع
ولا طاردتنـــا الحادثـــات مغيــرة
فكـــان لنـــا إلا جنابـــك مفــزع
وقلـت لمـن يخشـى الليـالي وغـدرها
بحيــث أذاهــا مــاله عنــه مـدفع
إذا شـئت أن يعـدوك منها إذا اعترت
غمــائم ليســت عــن جنابــك تقلـع
فقــل أنـا جـار الصـاحب بـن محمـد
وَبِــتْ آمنــاً ممــا تخــافُ وتجــزع
فيـا خيـر مـن تسـمو الأمـاني عنـده
إلــى بحـر جـود فيـه للوفـد مشـرع
تهــنَّ بشــهر الصــوم وابـقَ لدولـة
صـفا لـك مـن سلسـالها العـذب منبع
ودونكهـــا زُهــر الخــدود كأنهــا
صـــفاتك يجلـــوهنَّ للخلــق مجمــع
ودمْ مـا هَمَـتْ وُطْـفُ الغمـائم وانبرت
علــى دوحهــا وُرْقُ الحمــائم ســجع
أبو الوفاء راجح بن أبي القاسم إسماعيل الأسدي الحلي أبو الهيثم شرف الدين.شاعر من بني أسد ولد في مدينة الحلة في العراق.وقد رحل الشاعر إلى بغداد في خلافة الإمام الناصر لدين الله أبي العباس أحمد المستضيء بنور الله ولكنه لم يستقر كثيراً فرحل إلى الشام ومصر. وقد قضى جل حياته في ربوع الشام، ويظهر من شعره أنه شيعي وهذا ظاهر إذ أن كل أهل الحلة متشيعين.وشعر الحلي يشمل المدح في معظمه وله ( ديوان كبير - خ ).