هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قضـت لـك بالنصـر السـيوف القواطع
وجـرد المـذاكي والرمـاح الشـوارع
هـي النفـس إن همَّـتْ بـإدراك مطلـب
فســــيّان دانٍ تبتغيـــه وشاســـع
نهضـت بمـا أعيا الملوك وما استوى
ضــليع يـرى الإعيـاء غُنمـاً وضـالع
فــإن راعهــم خطــب يـروع سـماعه
فبأســـك للخطـــب المـــروع رائع
فمـن ذا إلـى مجـد يجاريـك أو عُلاً
وأنـــت لأشــتات المحامــد جــامع
ومـن فـي ملـوك الأرض غيـرك يحتمـي
بـه الـدين أو عـن سـرب ملك يدافع
ينيـر الهدى منك النهوض إلى العدا
وخـوض الـردى في وقت تخشى الوقائع
وتبتســم الــدنيا سـروراً لعلمهـا
بــأن إليــك الأمـر والنهـي راجـع
فخـذ فـي الـذي تهـوى فعزمـك ماله
عـن الغايـة القصـوى إذا هـم وازع
فبأســـك مرهـــوب وجيشــك ناصــح
ونصـــرك مكتـــوب ورأيــك ناصــع
فلا يغـــرر الأعــداء منــك تَثَبُّــتَ
تـروز بـه الأمـر الـذي أنـت تـابع
فـإن يصـح جـوّ مـن سـطاك ولـم تقم
ولـم تغشـهم منـك السـيول الدوافع
فبشــرك أغراهــم وغَــرَّ ولـم تـزل
تـدل علـى الغيـث الـبروق اللوامع
وإن يــكُ قــد هبــت رياحـك فيهـم
رُخــاء ففيهــا عــن قريـب زَعَـازع
وإن طـارت الجـرد العتـاق إلى مدى
فـــأغلب ظنـــي أنَّ ســخطك واقــع
فمــا بــك عـن حـرب قصـور وإنمـا
لأمـــر تـــداري قــادراً وتصــانع
وإن لـم يعـد جيـش العـدو ولم يعذ
بعفــوك إذ ســدَّت عليــه المطـالع
سأنشـــد بيتــاً نابغيّــاً معظمــاً
تـــردِّده خوفـــاً وبأســـك ســامع
فإنــك كالليــل الـذي هـو مـدركي
وإن خلــتُ أن المنتـأى عنـك واسـع
رفضـت الهوينا فانتضى العزم ماضياً
ابــاؤك والقلــب الجـريّ المتـابع
فــأوليت أهـل الشـرّ شـرّاً وبعضـهم
كـذي العُـرِّ يكـوى غيـره وهـو راتع
فبــاتوا إذا نـامت طلائعـك انـبرت
تطـــلّ عليهـــم مــن ســطاك طلائع
فيا ابن الذي أخلى الكنائس فاغتدت
بأقصــى بلاد الشــرك وهــي جوامـع
لـــواؤك مرفـــوع وســيفك جــازم
وبعــض رقــاب النـاس فعـل مضـارع
فعزمــاً غياثيّــاً فبالــدين غُلَّــة
لهــا عزمــك النـاريّ مُـروٍ ونـاقع
فقـد آن أن تحيـي العبـاد وتغتـدي
ومالــك فــي ملــك البلاد منــازع
أخــذت بأنفــاس العـدوّ فلـم يجـد
إلــــى معقـــل إلا وذكـــرك رائع
أدرت عليــه حتفــه فــي انتبـاهه
وســقت إليــه رُعْبَــهُ وهــو هـاجع
فــإن يتنبــه فالمنايـا وإن ينـم
فأســوأ حــال مـا تريـه المضـاجع
لـك اللـه رفقـاً بـالمواهب واللُّهَى
إذا لــم يكــن رفـق لخصـم تنـازع
فقــد ضــجت الأمـوال ممـا تهينهـا
وملــت ســيوف الهنـد ممـا تقـارع
امنـتزعي مـن قبضـة الـدهر بعـدما
مكثــت وروحـي فـي السـياق تنـازع
بــك اجتنبتنـي الحادثـات وأصـبحت
علــى رغمهــا شــزراً إلـيَّ تطـالع
فكــم ولَّــدت نعمـاك شـكري صـنيعة
ومـا الشـكر إلا حيـث تزكو الصنائع
غـدا وهـو فـي وجـه المحامـد غـرة
وفــي أفــق العليـاء زهـر طوالـع
وليــس كشـكري كلمـا أيقـظ النـدى
لـــواحظه ألقيتـــه وهــو هــاجع
فكــم آنسـتني منـك فـي كـل خلـوة
مـــواهب أبكـــار علـــيَّ رواجــع
كــأن الليــالي فوضـت مـا أهمهـا
إليـك اقتناعـاً بالـذي أنـت صـانع
فلا معتــــفٍ إلا بســــيبك آمــــل
ولا معتــــدٍ إلا بســــيفك خاشـــع
غمـام علـى العافين في الجدب واقع
وسـُمٌّ علـى العـادين في الحرب ناقع
فيــا قبلــة الإقبــال دم لممالـك
مفاتحهـــا عنـــد الملــوك ودائع
فلا عــدم الشــهر الأصــم مواقفــاً
بمــدحك فيهــا تســتلذُّ المســامع
فلا تلفـــت إلا بأســـيافك العــدا
ولا ألفـــت إلا ثنـــاك المجـــامع
أبو الوفاء راجح بن أبي القاسم إسماعيل الأسدي الحلي أبو الهيثم شرف الدين.شاعر من بني أسد ولد في مدينة الحلة في العراق.وقد رحل الشاعر إلى بغداد في خلافة الإمام الناصر لدين الله أبي العباس أحمد المستضيء بنور الله ولكنه لم يستقر كثيراً فرحل إلى الشام ومصر. وقد قضى جل حياته في ربوع الشام، ويظهر من شعره أنه شيعي وهذا ظاهر إذ أن كل أهل الحلة متشيعين.وشعر الحلي يشمل المدح في معظمه وله ( ديوان كبير - خ ).