هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كيـف التـذاذي بالخيال إذا سرى
ومقلـتي لـم تـدر ما طعم الكرى
أم كيـف يَهْـدي الطيف نحو مضجعي
مـن أخـذ النـوم وأعطـى السهرا
واهــا لقلــبي كلمــا أَمْطَرْتُـه
ســـُحْبَ دمـــوعي زاده تســـعرا
تلفتــه إلــى العــراق صــبوة
يــدفعها الـدمع إذا مـا سـترا
بـــه خُمـــار لوعـــة كأنهــا
أدارت الــذكرى عليــه مســكرا
تشـتاق مـن مـاء الفـرات أزرقاً
عَـذْباً ومـن ظـلِّ النخيـل أخضـرا
ونفحــة مــرّ الصـبا مـا خطـرت
مريضـــــة إلا وداوت خطـــــرا
فكـم سـرت مـن حلـة ابـن مَزْيَـدٍ
تنشــقني بالشـام مسـكاً أذفـرا
فحبـذا الـترب الـذي أحتـذي به
ليلــي فمــا أعبقــه وأعطــرا
أمـــا وَوَخْــدِ اليعملات ترتمــي
محــدودبات كالقسـيِّ فـي البَـرَى
يحملــن شــعثاً كالسـهام نحفـاً
أمـوا قِرى القفران من أمِّ القرى
فلــم تـزل فـي متـن كـل فدفـد
تواصـل التَّـأوِيبَ منهـا بالسـُّرى
حــــتى انتحـــت رَزْحـــاً ورأت
ركـن المصـلّى والصـفا والمشعرا
فلـم تجـد فـي القـوم إلا موقناً
بوضــعه الإقــرار لمــا كــبرا
ثمــتَ طـافوا مخبـتين وانثنـوا
بعــد الطـواف يلثمـون الحجـرا
إنــي لــذو قلــب إذا عللتــه
أَبَــتْ دواعــي يـومه أن يصـبرا
يهوى العراق مثل ما تهوى العلا
مبــارز الــدين الأميـر سـَنْقَرا
الفــارج الكـرب إذا أَمَّ الـوغى
وشــق بالسـيف العجـاج الأكـدرا
والمعمـل الـبيض الرقاق والقنا
إذا اكتنـى فـي مـأزق واشـتهرا
إن جـاد فـي الجـدب رأيـت دِيمة
أو جـدَّ فـي الحـرب رأيـت قَسْوَرا
مســـوّم الخيــل وحاميهــا إذا
فــرَّ الجبــان خيفــة وأدبــرا
مـا اسـودّ ليـل النقـع إلا وبدا
فـي جنحـه طلـق الجـبين أزهـرا
أبلــج مــا قــام خطيـب سـيفه
إلا وغــدت هـام الأعـادي منـبرا
كلا ولا مــازج بــالجود الســطا
إلا وأنســـى حاتمـــاً وعنــترا
وَعَــدِّ عــن كعــبٍ وخــلِّ أحنفـاً
عنـك فكـل الصـيد في جوف الفَرا
إذا الــوغى أججهـا مـن القنـا
فــي ثغــر الأبطـال مـا تكسـرا
وظلـــت الملـــد تَمُــجُّ عَلَقــاً
بـالطعن والجـرد تشـقّ العـثيرا
وقـام سـوق الحـرب حـتى لا تـرى
غيــر نفــوس بالثنــاء تشـترى
فلا تســـل عـــن ســَنْقَرٍ فــإنه
مقــدامها إذا الجبــان قَهْقَـرَى
أقســمت مــا ليـث لخَفَّـان عـدا
مــن خَيْســِهِ بعــد ثلاث مُصــْحِرَا
أودع فـــي غـــابته أشـــباله
ولـم يجـد بُـدّاً لهـم مـن القِرى
ومـــر مُـــزورّاً تخــال طرفــه
مـن عـدم القـوت يطيـر الشـررا
حـــتى إذا أطمـــاعه تقطَّعـــت
وظــنَّ أن الصــيد قــد تعــذرا
عنَّـــت لــه أدمــاءُ أمُّ شــادنٍ
أجفلهــــا قانصـــها ونفَّـــرا
حــتى إذا مــا أمنــت لاح لهـا
روض وظلــت ترتعــي مــا نـوَّرا
فــانقضَّ كالأجــدل نحــو حتفهـا
فلــم يكــن عـن صـيدها مقصـِّرا
فشـــكّ فــي أوداجهــا مِخْلَبَــهُ
وراح نحـــو غـــابه مستبشــرا
يومـاً بأمضـى في الوغى من سَنْقر
بأســاً إذا لاقـى العـدا وشـمَّرا
أغــرّ مـا أخفـى الشـجاع نفسـه
خــوف الــردى إلا بــدا مُشـَهَّرا
تلقــاه فــي حكـم وجـود وسـطا
طَـوْدَ حجـاً غيـثَ نـدىً ليـث شـَرَى
نَمَــاه مــن غســان كــل أصـيد
يبتســم المجــد إذا مـا ذُكـرا
غُــرٌّ بهـا ليـلُ الملـوك زينـوا
بــذكرهم بعـد الممـات السـيرا
خيـــر ملــوك ســلفوا لكنهــم
أبقـوا لحفـظ المجـد خير الأُمَرَا
مــا برحــت للطــارقين عنـدهم
توقــد بالمنـدل نيـران القِـرى
سـموا بِمَـنْ لا ينثنـي عـن معـرك
حــتى يــرد المشــرفيّ أحمــرا
مبـــارز الـــدين وأيّ ماجـــد
يفتـق طيـب الـذكر عنـه عنـبرا
لاقـى الكمـاة فـي الهيـاج وحده
كأنَّمـــا جــرَّ إليهــم عســكرا
أبلــج مرهــوب الســطا سـمعته
لـو هـدد الليـث بهـا مـا عفَّرا
يا معمل البيض الرقاق في الطُّلى
وواهــب الجــرد العتـاق ضـمرا
تــالله مــا طــوَّل فيـك مـادح
إلا وكــــان مــــدحه مقصـــِّرا
يـا مسـعر الحـرب إذا مـا خمدت
وغــافر الــذنب إذا مـا قَـدَرا
أنسـيت كعبـاً فـي الندى وحاتماً
فــي طيِّــئٍ والــبرمكيَّ جعفــرا
فاســـتجلها مــدائحاً موســومة
خالــدة تبقــى وتفنـي الأعصـرا
أســهرني تنقيحهــا وحَــقُّ مــن
حــاول فيــك مــدحه أن يسـهرا
نَزَّهْــتُ عــن مـدح سـواك خـاطري
إذ كنـت بالمـدح الجميـل أجدرا
وكيــف أغشــى بالمديـح معشـراً
مـا زال عـرف الجود فيهم منكرا
مـا منعـوا أمـوالهم مـن ثـروة
فــازوا بهــا إلا وَجَـدْتَ مُعْسـِرا
تـالله لـو كنـت سـحاباً لم تكن
مرتضـــــياً قطـــــرك إلا دررا
حــويت خيــر المكرمـات والعلا
ومــا حــوى غيــرك إلا الخـبرا
فـابق علـى الأيـام ممنوع الحمى
مبتـذل المعـروف مرفـوع الـذرا
ودم كمــا تهــوى وصــم ممتعـاً
بالســعد مــا ولَّـدَ ليـلٌ سـَحَرا
أبو الوفاء راجح بن أبي القاسم إسماعيل الأسدي الحلي أبو الهيثم شرف الدين.شاعر من بني أسد ولد في مدينة الحلة في العراق.وقد رحل الشاعر إلى بغداد في خلافة الإمام الناصر لدين الله أبي العباس أحمد المستضيء بنور الله ولكنه لم يستقر كثيراً فرحل إلى الشام ومصر. وقد قضى جل حياته في ربوع الشام، ويظهر من شعره أنه شيعي وهذا ظاهر إذ أن كل أهل الحلة متشيعين.وشعر الحلي يشمل المدح في معظمه وله ( ديوان كبير - خ ).