هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دون الكــثيب الفــرد مـن مُحَجَّـرٍ
دُمــىً بهـن الـدمع أدمـى محجـري
فُحْــنَ لنــا رَوْضـاً وَلُحْـنَ أنجمـاً
وَرُحْــن قــد بُحْــنَ بكــلِّ مضــمر
لمـا وشـى الواشـي عليهـمُ انبرى
معـــبراً عنهــنَّ نشــر العنــبر
فلا تســل عــن خَبَــرِي لمـا رنـت
لــــواحظ مملــــوءة بـــالحَوَر
أي ظبــــاء بَظَّنــــا جفونهـــا
عُفِّــرن مــن دون الكـثيب الأعفـر
ســنحنَ لكــن مـا منحـنَ ذا هـوى
غيـــر جـــوى يهــزأ بالتصــبر
وفاتـــك المقلـــة رمــحٌ قــدُّه
مــن صــدغه حامــل بنــد أخضـر
تــراه فــي السـلم علـى عشـاقه
يصـــول مـــن جمـــاله بعســكر
ظلــت تُــوَرِّي وجنتــاه عـن دمـي
محمــــرة تحســــبها للخفــــر
وأظهــر الطــرف الســقيم فـترة
تــوهم قــومي أنــه منهـا بـري
وأرســـل العــذار لا قــام لــه
عــذر بمــا مــوهه مــن خــبري
فيــا لقــومي لا تضــيعون دمــاً
وأنتــم أهــل الســَّطا مـن مضـر
فمـــا عـــذاره ســـوى سلاســـل
قيـــدنني حيــن ســطا بــالنظر
فلا تخــــالوا ضــــَلَّة إنهمـــا
فُتـــات مســك فــوق ورد أحمــر
ولا تقولـــوا شـــاعر فكـــم دمٍ
لشـــاعر طـــلَّ بـــذاك الشــعر
ويلاه مــن أغيــد مهضـوم الحشـا
أجيـد سـاجي الطـرف أحـوى أحـور
مـــا ضــره ووجهــه لــي جَنَّــةٌ
لــو جــاد مـن رُضـابه بـالكوثر
يضــحك مــن مَلِّــي ودمعـي كلَّمـا
رام ســـُلُوّاً مــن فــؤاد معســر
يــا أســرتي مــن أســد أفيكـمُ
ليــثُ شــَرىً ينقــذني مـن جُـؤذر
تفعـل بـي عينـاه فـي السلم كما
تفعــل فــي الحـرب سـيوف سـَنْقَر
مبــارز الــدين الــذي ســطوته
لـو هـدّد الليـث بهـا لـم يعقـر
أبــا ســعيد معمــل الـبيض إذا
أحجــــم كـــلُّ باســـل مشـــمر
وفـــارس الخيـــل إذا تكدّســـت
فــي مــورد ليـس لـه مـن مصـدر
نَمَــاه مــن غســان كــل أصــْيَدٍ
عظيــم عليــاء كريــمِ العنصــر
هــم الملــوك المطفئون بالظبـا
وبالرمـــاح نـــار آل المنــذر
هـم عوضـوا النعمـان مـن نعيمـه
بؤســـاً فأضــحى ربَّ خــدٍّ أَصــْعَرِ
سـائل بنـي ذبيـان عنهم إذ عَصَوْا
أمــر زيــاد وارْتَعَـوْا ذا أقمُـر
وكــم لهــم مـن نعمـة فـي أسـد
قــومي هـم العقـد لجيـد السـير
أغراهــم المنــذر لا بــل غَرَّهـم
والحتـف فـي الإغراء أو في الغَرَر
فـأطلقوا مـن أسـروا منهـم ومـا
تعوضــوا غيــر الثنــاء العطـر
فــــأتت كــــالأعرج أو كالـــح
ارث الأصـغر ربّ التـاج أو كالأكبر
آبــاؤك الغــرُّ الأولـى أخبـارهم
معربــة عنهــم بصــدق المُخْبِــر
لــو مُــزِج الضــيم بِصـَفْوِ مَنْهَـلٍ
لاجتنبـــوه وارتضـــوا بالكَــدَر
لـــذاك مــن أولاده مــن قــاده
تجنـــب الـــذُّلّ إلــى التنصــر
مبــارز الـدين رعـاك اللـه مـن
أبلـــج وضــاح الجــبين أزهــر
للـــه أنــت والرمــاح مالهــا
مــن مشـرب غيـر النجيـع الأحمـر
والأســد فـي غـاب القنـا عابسـةٌ
مــن فـوق عقبـان دوامـي الأَنْسـُر
والمــوت قـد ألقـى لـه ذوائبـاً
علــى قــدود مــن وشــيج أسـمر
والخيـل مـن حـرِّ الـوغى تضبح إذ
تســبح فـي بحـر العجـاج الأكـدر
هنـاك مـن حظـك مـن قـدر السـطا
والنــاس يــدعوك بــألف عنــتر
تُقْــدِمُ إذ تُحْجِــمُ فرسـانُ الـوغى
حيـن تَـرَدّى تـردى ثعلباً من قسور
فحبـــذا منـــك ســجايا عرفــت
بمـا لهـا بيـن الـورى مـن منكر
حلــم أبــي بكــر وعــدل عمــرٍ
ونســـك عثمـــان وبــأس حَيْــدر
تُثْنِي المعالي بالعوالي في الوغى
ولا تُنـــال بالعديـــد الأكـــثر
منــــاقب تشــــعر أو تقـــدمت
بكســـر كســـرى وقصــور قيصــر
وعزمــــة إذا ســــعت لمطلـــب
تقصــر عنهــا عزمــة الإســكندر
تعمـل فـي السـَّرْد الظُّبـا فيالها
جـــداولاً تحســـن شـــق الغــدر
حيــث وجـى النقـع فليـس يهتـدى
فيــه بغيــر الـبيض أو بـالغرر
كـم يـا ربيعـي لـك فضـلاً خالـداً
فــي بحــره يغــرق أَلْــفُ جعفـر
جــود لــو أن البحــتريَّ جــاده
شــؤبوبه ألغــى بنــي المــدبّر
فيــا فـتى المجـد الـذي وعـوده
لا تحــوج الراجــي إلـى التـذكر
يفــديك مــن بــرق نــداه خلّـب
وغُصــْنُ مــن يرجــوه غيـر مثمـر
وقفـــة مـــن يـــأمله ببــابه
كوقفـــة الصـــبِّ بربــع مقفــر
فاســــتجلها كروضـــة ربعيّـــة
تكــرع فــي روض نــداك الخَصــِر
مـا برحـت تخبـط فـي ليـل المنى
حــتى هــداها منـك ضـوء القمـر
فـــــدم خليلاً للعلا ولا خلـــــت
منــك متــون الســابقات الضـُّمَّر
أبو الوفاء راجح بن أبي القاسم إسماعيل الأسدي الحلي أبو الهيثم شرف الدين.شاعر من بني أسد ولد في مدينة الحلة في العراق.وقد رحل الشاعر إلى بغداد في خلافة الإمام الناصر لدين الله أبي العباس أحمد المستضيء بنور الله ولكنه لم يستقر كثيراً فرحل إلى الشام ومصر. وقد قضى جل حياته في ربوع الشام، ويظهر من شعره أنه شيعي وهذا ظاهر إذ أن كل أهل الحلة متشيعين.وشعر الحلي يشمل المدح في معظمه وله ( ديوان كبير - خ ).