هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خليلـيَّ مـا بـال النسـيم الذي سرى
تعـــرض مكـــيّ الشـــذا متعطــرا
أحــدَّث عــن داريــن أم مـرَّ ركبـه
بليــل علـى أرض العـراق ومـا درى
فهــل فيـه لـي مـن نفحـة بابليّـة
تــبرد مـن حـرّ الجـوى مـا تَسـَعَّرا
أجــل باشـر الـترب العراقـيّ لاثـم
فعبقـة هـذا العَـرْف مـن ذلك الثرى
ولــو لــم يكــن فيـه إِلَـيَّ تحيـة
لمـا بـات مـن نشـر العـبير معبرا
ولـم يـدر قـولي مـا روى غير قوله
سـما لـك شـَوْقٌ بعـد مـا كان أقصرا
فللـه مـا أهـدى وإن هـو لـم يهـج
بمســــراه إلا لوعــــة وتـــذكرا
حمـى اللـه من ريب الحوادث بالحمى
وُجُوهـاً تـروق العيـن حسـناً ومنظرا
وذي هَيَـفٍ فـي البان منه وفي النقا
مشـــــابهة يضـــــم ويهصـــــرا
تـــأوّد غضـــّاً فــاجتنيت صــبابة
وصــِدْت غرامــاً إذ تَلَفَّــتَ جــؤذرا
وأرخــى علـى ديباجـة الخـدّ صـدغه
فســبحان كاســيه الجمــال مشـهرا
هتفــت بـه إذ أظهـر الصـبح شخصـه
وقـد كـان سرّاً في حشا الليل مضمرا
وقــد لاح بــرق فــوق أعلام جوشــن
تــوهمه نــارا فخــف إلـى القِـرا
أمامــك ردْ روض المحامــد مخصــباً
أريضــاً وَرِدْ حــوض النـدى متفجِّـرا
ونـاد غيـاث الـدين غـازي بن يوسف
يغثــك وحــدث بعـد ذاك بمـا تـرى
وقـل نصـب النـاس الخطـوب وبايعوا
لهـا فـاخلع الجور الذي شمل الورى
تجـد ملكـاً لـو لامـس الطَّـوْد عزمـه
تزلــزل أو مــس النســيم تســعرا
سـما بالنـدى كعبـاً وبالحلم أحنفاً
وبـالحكم لقمانـاً وبالبـأس عنـترا
فيــا متحــف الـدنيا بعـز محاسـن
غـدت مـن جـبين الشمس أبهى وأنورا
إليــك مــآل الأمــر واللـه كافـل
بمــا ســيرى عمّــا قليــل ميسـرا
فلا بــد مـن يـوم إذا صـَلَّت الظُّبـا
ونـامت خطيبـاً كـانت الهـام منبرا
وتنكشـــف الغمّـــاء والملــك لائذٌ
بعفــوك يســتجدي رضــاك لتغفــرا
هنالــك مــا بينـي وبيـن سـعادتي
أمامــــك إلا أن أقـــوم مبشـــّرا
فـدمت لمـا أرجـو وترجـو لك العلا
مــن الملـك ممتـدّ البقـاء معمـرا
وهنئتهــا مــن ليلــة سـترى لهـا
نظــائر تغنيهــا دهــوراً وأمصـرا
وأولاهــمُ بالملــك أصـيد مـا بـدت
لـــه فـــرص الإقــدام إلا وشــَمَّرا
هو الظاهر الغازي الغياث الذي غدت
بــه هضـبات الملـك شـامخة الـذُّرى
فـتى لـو يحـوز الأرض قـالت سـعوده
وإنــا لنبغــي فــوق ذلـك مظهـرا
مليـك إذا عُـدَّتْ مسـاعيه فـي العلا
رأيــت جـبين المجـد أبلـج أزهـرا
وإن جــــردت أســـيافه وتعـــثرت
بهــام أعـاديه كسـا الجـو عِثْيـرَا
فيـا غـامري بالجـاه والمال بعدما
رأيــت بعينـي أيمـن الحـظ أيسـرا
يمينــاً لقــد أبــديت كـل عجيبـة
يـراع لهـا مـن كـان مثلـي مبصـرا
تبــاينت إعطــاءً وحلمــاً وبهجــةً
وبأســاً فســبحان الـذي لـك صـوَّرا
تجــود وتعفــو ثــم تنــدى طلاقـة
وتسـطو فقـد أكـثرت فيـك التفكـرا
فبينـا أرى بحـراً أرى الطَّوْدَ راسياً
وبينـا أرى بـدراً أرى الليث مخدرا
أجــل هـذه أوصـاف أبلـجَ لـم يـزل
إذا صــال منصــور اللـواء مظفَّـرا
تقــدم بالســعي الـذي نـال إرثـه
ومــن لـم تقـدمه المسـاعي تـأخرا
وذي أمــل فـي البيـد طـال سـفاره
فلـم يـر صـبحاً مـن أمـانيه مسفرا
إذا قطعـــت أوصـــال أرض ركــابه
فقـد وصـلت ذيـل الهـواجر بالسـرى
ترامــت بـه الآمـال فـي كـل فدفـدٍ
مــن الأرض حـتى عـاد أشـعث أغـبرا
كــأنَّ ابـن حُجْـرٍ قـد عنـاه بقـوله
نحــاول ملكــاً أو نمــوت فنقـبرا
فلمــا بــراه الوجـد حـتى أعـاده
شـبيهاً بأرسـان النوافـح في البُرا
فقــم إلــى اللهــو يــا نــديمي
فإنمـــــا العمـــــر مســــتعار
واخـــــل همـــــومي ببنــــت دَن
فـــي مثلهـــا يخلـــع العـــذار
فقــــد تـــولى الصـــيام عنـــا
يتبعـــــه النُّســــْكُ والوقــــار
وآن أن ترتــــــــوي نفـــــــوس
إلـــــى لـــــذاذاتها حِـــــرَار
ودولـــة الـــورد حكمــا لا تُجِــي
زُ أن تُحْبَــــــــسَ العُقــــــــار
أمـــا تـــرى الجـــو والغــوادي
قــــد مــــدّ فيـــه لهـــا إزار
والشـــمس تبـــدو كـــوجه خَـــوْد
للغيــــم مــــن فـــوقه خمـــار
والـــــبرق يحكـــــي مهنــــداتٍ
فــــي هبـــواتٍ لهـــا اشـــتهار
والرعــــد يعلـــو لـــه حنيـــن
فيــــه كمــــا حنَّـــت العشـــار
وفــــوق درع الغــــدير يهفــــو
لـــــواء دوح لـــــه انتشــــار
فــــاء علــــى مثنـــه فخلنـــا
ماويّــــــة مســــــها غبـــــار
تطلــــق خيـــل الريـــاح فيـــه
ســــنابكاً مــــا لهـــا عثـــار
إذا المــــذاكي أثــــرن نقعـــاً
فإنمـــــا نقعهـــــا البحــــار
فَصـــْلٌ لـــه فــي الزمــان فَضــْلٌ
علـــــى الأحــــايين وافتخــــار
كــــــأنه الغيــــــاث خلـــــق
طـــــابت مجــــاريه أو نجــــار
الظــــاهر المرتجــــى نــــوالاً
تغــــرق فـــي جنبـــه البحـــار
ملــــك بـــه تفـــرح الرزايـــا
كمــــا تجلــــى بـــه الغمـــار
ســــعى فأفضــــى إلـــى منـــار
أشــــم مــــا فــــوقه منــــار
وحــــــل مـــــن ملكـــــه محلاً
ليــــس علــــى فخــــره فخـــار
لـــو جـــرت الهُــوج فــي مــداه
حـــــاق كَلاَلاً بهـــــا البــــوار
أو طـــار نَســـْرُ النجـــوم فيــه
أســــــقطه ذلـــــك المطـــــار
طــــود نهـــى مـــاله انتهـــاء
بحــــر نــــدى مــــاله قـــرار
شــــمس هــــدى مــــاله كســـوف
بــــــدر عُلاً مـــــاله ســـــَرَار
للنــــاس مــــن نـــائل وبـــأس
فـــــي يــــده جنــــة ونــــار
لا خلـــــق إلا بـــــه احتيــــاج
إلـــــى أيـــــاديه وافتقــــار
حياتنـــــا فـــــي ذراه ربــــح
والعيــــش مـــن دونـــه خســـار
للمجـــــد أنـــــس بجـــــانبيه
وفيــــه عــــن غيــــره نفـــار
القــــائد الجيـــش كـــل قلـــب
مــــن وقــــع أســـيافه مطـــار
نهـــــاره بالعجـــــاج ليـــــل
وليلـــــه بالظّبـــــا نهـــــار
يشــــرع فيــــه قنـــا طـــوالاً
أعمـــــار أعـــــدائها قصــــار
فكــــــل ذي ثعلـــــب خضـــــيب
مـــن صـــدر ليـــث لـــه وجــار
تظــــــلّ خُرصـــــانها قيـــــام
حكــــى دخانــــاً بــــه شـــرار
لـــم نـــر مــن قبلهــا نجومــاً
فــــي شـــجرات لهـــا اســـتجار
إذا ســـــــقاها دم الأعــــــادي
فهـــــامهم فوقهـــــا نثـــــار
يــــزأر فــــي جـــانبيه ليـــث
لــــه القنــــا والســــيوف دار
يجيـــر مـــن حـــادث الليـــالي
إذا الملـــوك اعتـــدوا وجــاروا
أقصــــى غنـــاهم لـــديه فقـــر
وعزهــــــم عنــــــده صـــــَغَار
مــــا اقتــــدروا حـــاكمين إلا
كــــان عليهـــم لـــه اقتـــدار
يــــا مــــن لآمالنــــا طـــواف
بـــــبيت نعمـــــاه واعتمــــار
أغنيتنــــي أن أجــــوب بِيــــداً
يضـــمر شخصـــي بهـــا القفـــار
أشـــــيم للبـــــاخلين برقــــاً
ليــــــس لأنــــــوائه قِطَـــــار
فــــدونك الحمــــد مـــن وَلِـــيٍّ
بــــه إلــــى عطفـــك اضـــطرار
فمـــن إذا أنـــت لـــم تجزنـــا
علـــــى الملمـــــات يســــتجار
فـــانعم بفضـــل أتـــى فأضـــحت
زينتــــــه منـــــك تســـــتعار
فلا خلا منـــــك دســـــت ملـــــك
أنـــت لـــه التـــاج والســـوار
أبو الوفاء راجح بن أبي القاسم إسماعيل الأسدي الحلي أبو الهيثم شرف الدين.شاعر من بني أسد ولد في مدينة الحلة في العراق.وقد رحل الشاعر إلى بغداد في خلافة الإمام الناصر لدين الله أبي العباس أحمد المستضيء بنور الله ولكنه لم يستقر كثيراً فرحل إلى الشام ومصر. وقد قضى جل حياته في ربوع الشام، ويظهر من شعره أنه شيعي وهذا ظاهر إذ أن كل أهل الحلة متشيعين.وشعر الحلي يشمل المدح في معظمه وله ( ديوان كبير - خ ).