هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لمــا أَدار مــن اللـواحظ مسـكراً
مــالت بِوُطْـف جفـونه سـِنَةُ الكـرى
ثمــل القـوام يكـاد مـاء شـبابه
فـي الخـد قبـل عتـابه أن يقطـرا
لمـا انثنـى مرخـي الذوائب سافراً
عــاينت فــوق الغصـن ليلاً مقمـرا
مـا صـدت غير جوى تغلغل في الحشا
مكنـــونه لمـــا تلفّــت جــؤذرا
وجنيــت لمــا هــزّ غصــن قـوامه
ســـكر الــدلال صــيانة وتــذكرا
يرضــيه تســهيدي ونــوم جفــونه
عنــي وأرضــى أن ينــام وأسـهرا
لمـــا دجـــت أصــداغه وتضــرجت
وجنــاته لبــس الجمــال مشــهرا
فكــأن مــاء الحســن مَـاجَ بخـدِّه
فلــذاك ألبــس سـاحليه العنـبرا
وأبـي الهـوى مـا كنـت لولا فاقتي
وغنـاه لـو منـح الغنـيُّ المعسـرا
كلفــاً بتفــاح الخــدود مُعَضّضــاً
وبضـــم رمــان النهــود مكســرا
ودجنــة طــالت إلــى أن أنكــرت
فـي الأفـق زهـر نجومها طرق السرى
عــاطيته فيهــا المُدَامـة راجيـاً
تســـهيل لـــم يـــزل متـــوعرا
فارتــاح لمــا قبلتــه وزادهــا
أرجــاً فبــات نســيمها متعطــرا
حــتى إذا كــأس الحميّــا آنســت
مــن خلقـه مـا كـان منـه منفـرا
قبلـــت وردة وجنـــة فــي جنــة
وورت مـــن ذاك المقبــل كــوثرا
فــي روضــة لــم يطوعنـا نشـرها
إلا ومــن بهــا النســيم فنشــرا
قــدحت زنـاد النـور كـفّ نسـيمها
فتــأرجت عبقــاً وأذكــت مَجْمَــرَا
فشــككت هــل داريـن فضـت عطرهـا
فيهــا أو الخضــر النـبيّ تـديَّرا
أو قمـت أتلـو فـي الغياث مدائحي
بيـن الريـاض فَضـُعْنَ مسـكاً أَذْفَـرَا
وهممــت هـل لاح الصـباح وقـد جلا
فــي الأفـق بعـد شـقيقه لينـوفرا
أو هــز قلــب الليـل مـا نظمتـه
فيــه فحــال دجـاه صـبحاً مسـفرا
ســيف الخلائف وابـن خيـر سـيوفها
ومزيــل روعتهــا إذا خطــبٌ عـرا
الظـاهر بـن الناصـر الملـك الذي
أخفــى علـى كسـرى وأنسـى قيصـرا
ذو عَزْمَــةٍ لــو مـرّ أبـرد مائهـا
بعـد الخمـود علـى النسـيم تسعرا
ومهابـــة لـــو صــافحت بــترفق
رَضـْوى لَدُكْـدِكَ أو لظـلَّ علـى الثرى
إِنْ صــال كــان غضــنفراً لا تتقـى
فتكــاته أو صــاب كــان كَنَهْـوَرَا
بحــر إذا اشـتمل المفاضـة خلتـه
متوشـحاً فـي الحـرب نهـراً أخضـرا
وتـرى القَتِيـر علـى حبـائك سردها
كــالزهر فــاعجب للغـدير منـوّرا
تتعــاثر الأفــواه فــوق بســاطه
فكـــأنه ثغـــر لأحـــوى أحــورا
مــا زال يُغْـرِب فـي معـالي جـوده
فيريــك مخــترع الســماح مكـرَّرا
وإذا تهلـــل واســـتهل ســـماحة
فــانظر خلال الشـمس نـوءاً ممطـرا
يا ابن الأولى ملأوا البسيطة أنعماً
وســطا وبيــض ظُـبىً وجـرداً ضـُمَّرَا
كـم موقـف أذكيـت مـن شـهب القنا
فــي ليــل عــثيره سـناً وسـنوّرا
ومـــواطن وطنــت نفســك عنــدها
لمــا وردت المــوت أن لا تصــدرا
فتكشـــفت ظلماتهــا عــن ناصــر
للــدين عــود أن يعــان وينصـرا
أغنتــك عــن جـرِّ العسـاكر هيبـة
أضـــحت تجــرُّ بكــل أرض عســكرا
وزرعــت فــي حــب القلـوب محبـة
يـــأبى لنــا الإخلاص أن تتكــدرا
فــافخر لهمتــك الـتي مـن حقِّهـا
إن لــم يرعهـا مجـدها أن تفخـرا
يـا أيهـا الملك الذي اعتصمت يدي
منــه بحبــل غيـر منفصـم العـرا
مــدحتك قبــل مــديحنا لـك همـة
أغنتــك شــهرة فضـلها أن تشـهرا
نشــرت حميــد الـذكر عنـك طويـة
أمــرت عليــك العـدل أن تتـأمرا
فلأشـــكرن إليــك ليــل وفــادتي
فلقـد حمـدت عقيبهـا صـبح السـرى
أوردت آمــالي العطــاش فصــادفت
ينبــوع جــودك للنــدى متفجِّــرا
نــوهت بــي بعـد الخمـول وطـولت
نعمــاك مــن بـاعي وكـان مقصـّرا
وغــدوت أهــزأ بالزمــان وصـرفه
فـي ظـلِّ ذي الملك العقيم كما ترى
فعلام قــد أضــحى الشـتاء مهـددي
بلقـــائه وأعــدّ ريحــاً صرصــرا
أيظــن أنــا فــي فنـائك نغتـدي
متجرديــن مــن العمـائم والفـرا
فوحــقِّ أنعمــك الـتي فـي روضـها
غصـن المنـى مـا زال غضـّاً مثمـرا
لأزلزلــــن إذا أمـــرت ريـــاحه
وأميــس عنــد هبوبهــا متبخـترا
فاسـمح غـرائب خـاطر لـو لـم يغص
فـي بحـر جـودك لـم يقل ذا جوهرا
حِلِّيَّــة ســخرت مــن الكُــوفِيِّ فـي
بــادٍ هـواك صـبرت أم لـم تصـبرا
نشــأت ببابـل وهـي فـي أوصـافكم
تتلــى فليــس بمنكــر أن تَسـْحَرَا
فاسـلم غيـاث الـدين عمـر مـدائح
أمســى لهــنّ الفكـر فيـك مُحَبِّـرَا
لا زال هــذا الظــلّ مفــزع لاجــئ
خــاف الخطــوب فــأنه مستنصــرا
أبو الوفاء راجح بن أبي القاسم إسماعيل الأسدي الحلي أبو الهيثم شرف الدين.شاعر من بني أسد ولد في مدينة الحلة في العراق.وقد رحل الشاعر إلى بغداد في خلافة الإمام الناصر لدين الله أبي العباس أحمد المستضيء بنور الله ولكنه لم يستقر كثيراً فرحل إلى الشام ومصر. وقد قضى جل حياته في ربوع الشام، ويظهر من شعره أنه شيعي وهذا ظاهر إذ أن كل أهل الحلة متشيعين.وشعر الحلي يشمل المدح في معظمه وله ( ديوان كبير - خ ).