هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عيـن الريـاض غـدا النسـيم يعبر
فشــذاه مــن أنفاســها يتعطــر
وتحيــة جــاءت تبــوح بسـر مـا
حملتــه أم مســك يفــوح وعنـبر
كلا ولكــــن نفحــــة نبويــــة
أهــدى شـذا نفحاتهـا المستنصـر
فلتفخــر الــدنيا بأشـرف دولـة
أحيـى بهـا العـدل الخليفة جعفر
كفـل الـورى منـه الأجـل المجتبى
وكفــاهم الطلــق الأغــر الأزهـر
فالنـاس فـي الـزوراء من ألطافه
فــي جنــة لنــداه فيهـا كـوثر
حيـث الخلافـة فـي اقتبـال شبيبة
تبقــى بشاشــتها وتفنـى الأعصـر
وعلــى أميــر المــؤمنين جلالـه
مـن نورهـا اقتبس الصباح المسفر
ذو العلـم جيـاش الغـوارب بحـره
طــامي العبـاب لـه شـعاب تزخـر
فاحلــل بكعبتـه الـتي أوزارنـا
فيهــا تُمَحَّــصُ والــذنوب تُكَفَّــر
واسـجد بهاتيـك المواقـف واقترب
منهــا فــإن عظيـم ذنبـك يغفـر
ضـع بالصـعيد هنـاك خـدّك وانتشق
تربــاً كــأن شــذاه مسـك أذفـر
فـي حيـث تزدحـم الملائكـة العلا
مـــع وفـــدها فمســبح ومكــبر
فهنــاك بــرد المصـطفى وقضـيبه
والبـــاهران جلالـــه والمفخــر
وإذا ذهلـت عـن المقـال فلا تـرع
فــالْعِيُّ صــاحبه هنالــك يعــذر
فمـن احتـوى التنزيـل محكم مدحه
لا يهتــدي لصــفاته مــن يشــعر
مــن دوحــة سـمقت عُلاً لمـا غـدا
متفرعــاً منهــا النــبيُّ وحيـدر
هــزت يـد العبـاس مـورق عودهـا
فنمـى وطـاب بـه العديـد الأكـثر
مــن كــلّ مجتمــع علـى تفضـيله
أثنــى السـرير لـوطئه والمنـبر
فــالبيت والأركــان يعـرف فضـله
ومنــى وزمـزم والصـفا والمشـعر
قـوم لهـم شـرف المعـاد وهم لنا
وزر إذا جمــع المعــاد المحشـر
ظهــرت لهــم بمحمــد بـن محمـد
حجـــج لأبصــار البريــة تبهــر
أغــرى عزائمــه بغــزو عـداتهم
فلرأيـــه فــي كــلّ أرض عســكر
طلبـوا وبالملـك الرحيم دنا لهم
نــائي المــدى وتسـهل المتـوعر
بمؤيــد الــدين الــذي أيــامه
غـــرر محـــاول شــأوهن مقصــر
يقظــان نــار كفــاحه مشــبوبة
أبـــداً وحــوض ســماحه متفجــر
تَنْــدَى أســرّة وجهــه فيزينهــا
بشــر بــأرزاق العفــاة يبشــر
فلــديه لا شــِرْب الســماح مكـدر
طَــرْق ولا ســِرْب النجــاح مُنَفِّــر
يزهـى الزمـان بكـونه مـن أهلـه
كِبْـــراً ولا يُزْهَـــى ولا يتكـــبر
ويشــارف النجــوى بثـاقب فهمـه
فالمضــمر الخــافي لـديه مظهـر
متواضــع واللــه يرفــع قــدره
قســماً بــه إنَّ التواضــع متجـر
ذو عزمـــة لــو انهــا لمهنــد
مــا ردّ عـن مهـج العـداة سـَنَوَّر
أمظفـر الـدين انـتزع ما طاب من
رتــب العلا فســواك عنهـا يقصـر
وتلــقَّ مــن تحـف الإمـام كرامـة
جاءتــك مســرعة الخطـا تتبخـتر
فلقـد رأى مسـعاك فـي نصر الهدى
والـبيض يوردهـا النجيـع ويصـدر
فجــرى علــى مــا عـودت آبـاؤه
لمــا اصـطفوك لنصـرهم وتخيـروا
شـاهر مـن السـلطان كـم من طالب
مســـعاك عــاد بــذيله يتعــثر
وأرى الممالـك قـد سـمت أبصارها
متطلعـــات فــي جبينــك تنظــر
نعـم اصـطفاك لـه الإمام فما لها
عــن مــورد يـدنيك منهـا مصـدر
فمــتى دعــاك أجبتــه بكتــائب
كالأسـد فـي أَجَـمِ الـذوائب تـزأر
يا ابن الأولى عاداتهم ضرب الطُّلى
دون العلا والنقـــع داجٍ أكـــدر
تأميــل قصــدك رأس مــال ماثـل
وعلــى رجــائك يسـتدين المعسـر
لا فــارقت هــذا المقــرّ وظلــه
نعــم تــروح مـن الإمـام وتُبْكِـر
فبقيـت مـا بقـي المديـح فإنمـا
لـــك تســتجاد بــروده وَتُحَبَّــرُ
أبو الوفاء راجح بن أبي القاسم إسماعيل الأسدي الحلي أبو الهيثم شرف الدين.شاعر من بني أسد ولد في مدينة الحلة في العراق.وقد رحل الشاعر إلى بغداد في خلافة الإمام الناصر لدين الله أبي العباس أحمد المستضيء بنور الله ولكنه لم يستقر كثيراً فرحل إلى الشام ومصر. وقد قضى جل حياته في ربوع الشام، ويظهر من شعره أنه شيعي وهذا ظاهر إذ أن كل أهل الحلة متشيعين.وشعر الحلي يشمل المدح في معظمه وله ( ديوان كبير - خ ).