هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بكـر الحمـام يكـرر التغريـدا
فـاعطف إلـى شرب المدامة جيدا
فالسـحب قـد نشـر لآلـئ قطرهـا
فغــدت لأجيـاد الغصـون عقـودا
والـدوح قـد شـابت ذوائب فرعه
شـيباً لـه لبـس الشـباب جديدا
والنَّـور يحـدق بالحـدائق نوره
فـترى العيـون مباسـماً وخدودا
ومشـت بـأطراف الغـدير فصـفَّقت
نكبــاء هــزت للغصـون قـدودا
وبـدت تشـاهير الربيـع كأنمـا
نشــرت ريـاض النيريـن بـرودا
وتتـابعت خيـل الغمـام وأوقدت
منهـا إلـى بـاب البريد وفودا
فعلام نومـك يـا نـديم وقد ترى
فـرص النعيـم أمـا تمـلُّ رُقُودا
فاستنطق الوتر الفصيح وقم بنا
نقطـع مـن الـزقِّ الطريح وريدا
وامـزح لي الكاسات من برد على
بـرد النسـيم وخـلِّ عنـك يزيدا
فـي حيث تسمعني الحمامة شدوها
ويهـز مـن عطـف الأراكـة عـودا
وتوقهـا عنـد المـزاج فنارهـا
تـزداد بالمـاء القَـراح وقودا
فاصـدع بمطلع شمسها قلب الدُّجى
كـي لا تمـرَّ بـك الليـالي سودا
واشـرب على كأس الثريا واصطبح
فـي حيـث تبصـر كأسـها عنقودا
واسـتجلها مـن كـفِّ أهيـفَ عِطفه
بالفتـك أغـرى طرفـه العربيدا
وافـى وقـد ضـمت ضـعاف جفـونه
ســيفاً قتلــت بحــده مغمـودا
مــالي ومــا لصــبابة عذريـة
أضــحت لعــذر معـذبي تمهيـدا
منـح الجـوى قلبي ووكل بالضنى
جسـمي وألـزم جفنـي التسـهيدا
هلا اقتفـى سـير الكـرام فإنها
أضـحت تقيـم على الدوام شهودا
كعلا أبــي بكــر تملـك إرثهـا
عيســـى فــأودع ســرها داودا
الناصـر المزنـي بعـود ركـابه
مـا كـان منـتزح المرام بعيدا
وصـلت دمشـق به الهناء فلا شكت
مـن بعـدها نأيـاً لـه وصـدودا
هي جنة المأوى المنى ما زخرفت
إلا لتعطــي ملكــه التخليــدا
ملـك إذا غشـي الهيـاج تقاذفت
بعــدوه أيـدي الفجـاج طريـدا
مـا أنشـأت قطع الدجى هَبَوَاتِها
إلا وَقَصـــَّدَت القنــا تَقْصــِيدا
أنـدى الملوك يداً وأغزرهم ندى
وأعزهــم مــدداً وأصـلب عـودا
هيهــات منهـا جَـدها وإباؤهـا
إن عــد آبــاء لــه وجــدودا
ثــاني أبيــه سـماحة وحماسـة
تســدي حقوقـاً أو تَسـُلُّ حُقُـودا
ملـك إذا سـبق الوعيـد بحلمـه
طفـق العطـاء يسـابق الموعودا
ويظـلّ فـي طـرق السـماح سماحة
متعرضــاً يــدعو إليـه وفـودا
مثلــت مهــابته تمثــل شخصـه
وتـذوب عـن مقـل الملوك هجودا
فـالطرف عنـدك إذ تقـول وقلبه
متحـاكم العزمـات يطوي البيدا
فـافخر صلاح الدين بالبيت الذي
شـــيدتمُ بنيـــانه تشـــييدا
أضـحى علـى كـفِّ الثريـا سـمكه
وغـدا لـه رمـح السـِّماك عمودا
وابـذخ بمجـد أبٍ بنـى لك رتبةً
جــازت محـل الفرقـدين صـعودا
فلسـوف تبتهـج الممالـك عندما
تلقـي إليـك ملوكهـا الإقليـدا
وتحـل فـوق سـرير ملكـك ناشراً
فـي الخـافقين لواءك المعقودا
فـي حيـث لا تلقـي الصِّعادُ أسنةً
عنهـا ولا تضـع الجيـاد لبـودا
وتظـلّ تشـفي الطعنة النجلاء من
ثغـر العـدا والضـربة الأخدودا
والــبي محرمــة تُصــَلِّي حُيَّضـاً
فتخــر هامـات الكمـاة سـجودا
يـا مـن إذا زخـرت بحار علومه
بهـرت حلـوم العـالمين مـدودا
غُــذِّيتَ مُقْتَبَـلَ الشـبيبة حكمـة
فقـت الكهـول بهـا وكنت وليدا
مـا جهـد ما أثني عليك به ولو
ألفــت أفـراد النجـوم قصـيدا
سـهلت لـي وعر القريض ولم أزل
فيــه أعــثر خــاطري مكـدودا
بأبيـك عـذت وباصطناعك من أذى
زمـــن جــوانحه ملئن حُقُــودا
فـأمنت صـرف الدهر حين لقيتكم
وأخــذت منـه مواثقـاً وعهـودا
يـا مـن إذا الأمل استظلَّ بظلهم
لـم يلـف مسـلك مطلـب مسـدودا
زيـدوا علاً إن كان يمكن أن يرى
أحـدٌ علـى هـذا العلـو مزيـدا
لا زالـت الـدنيا لعـزَّة ملكهـم
داراً وأحــرار الملـوك عبيـدا
أبو الوفاء راجح بن أبي القاسم إسماعيل الأسدي الحلي أبو الهيثم شرف الدين.شاعر من بني أسد ولد في مدينة الحلة في العراق.وقد رحل الشاعر إلى بغداد في خلافة الإمام الناصر لدين الله أبي العباس أحمد المستضيء بنور الله ولكنه لم يستقر كثيراً فرحل إلى الشام ومصر. وقد قضى جل حياته في ربوع الشام، ويظهر من شعره أنه شيعي وهذا ظاهر إذ أن كل أهل الحلة متشيعين.وشعر الحلي يشمل المدح في معظمه وله ( ديوان كبير - خ ).