هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أتعلـم مـا أهـدى لـي العلـم الفرد
ســنى بـارق بيـن الضـلوع لـه وقـد
تــــألق نجـــديّاً فبـــت أَشـــِيمُهُ
فــأَذْكَرَنِي بالشــّام مــن داره نجـد
فللــــه صـــبّ لا تـــزال تروعـــه
نــوازع أشــواق تــروح كمـا تغـدو
يــــؤرقه بـــرق يلـــوح وعبقـــة
تفــوح وَوُرْقٌ فــوق أوراقهــا تشـدو
أيــا ســاكني ظـلّ العقيـق أعنـدكم
لِــذِي غُلَّــةٍ صــادٍ إلـى وصـلكم ورد
هجرتــم فهلاَّ طيفكــم وصــل الســرى
إلـيَّ وهـل لـي والكـرى بعـدكم عهـد
وريــح صــبا أهـدى لقلـبي هبوبهـا
لواعـج يحـدوها مـن الشـوق ما يحدو
أتــت بأريــج مــن خُزَامــى وحَنْـوة
وعـبر عـن أنفاسـها البـان والرَّنـدُ
فبــات أُصــَيْحابِي نشــاوى لــذكرها
وســال بأعنـاق المطـيّ لهـا القصـد
كـــأنهمُ قـــد عـــاقروا بابليــة
فأعنــاقهم مِيــلٌ بهــا ليـس ترتـدّ
أصــابت حمياهــا المقاتــل منهــم
فمــا لأكــف القــوم قبــض ولا مــدّ
وبـات أقـل القـوم سـكراً إذا انثنى
يباشــر منـه الكُـور لَيْتَـاهُ والخـدّ
فمـا هـوَّم السـاري إلـى أن بدا لنا
سـنام الحمـى النجـديّ والعلم الفرد
وركــب تعـاطوا فـوق أكـوار عيسـهم
كــؤوس مُــدَام دار فـي ضـمنها شـهد
طــوت بهـم ذات البُـرَى شـقة السـُّرى
بعيـد الكـرى وَهْنـاً كمـا طويَ البرد
فلمـا سـجى بحـر الـدجى قيـد الوجى
خطــى العيـس حـتى لا ذَمِيـلٌ ولا وخـد
أضــر بهــم عُـدْمُ الكـرام فـأدلجوا
علـى غيـر قصـد منهـمُ والربـى ربـد
فقلــت لهــم والبيـد غُيْـرٌ فِجاجهـا
ولا كـــوكب يهــدي ولا علــم يبــدو
هلمــوا فهــا نـار القِـرَى موسـوية
بهـا فـي دجـى الآمـال يستوضح الوفد
فمـالوا إلـى حيـث العطايـا أمامها
مسـارح ذود الحمـد والعيشـة الرغـد
أنــاخوا رذايـا مـن مطايـا كأنهـا
حنايا يَرَاها في الهوى الغور والنجد
وحلُّـوا بِمَلْـكٍ عنـدما وصـلوا السـرى
إليــه غـدا للفقـر مـن قصـدهم ضـد
بشـاهر مـن السـلطان موسى الذي سمت
معــاليه قــدراً أن يكــون لـه نـدّ
أمخـــترع المعـــروف دون معاشـــر
بحــارهم فــي جنــب نــائله ثمــد
علام الـونى شـمر فمـا تنكـر الـوغى
ســَطَاك ولا هــذي المُطَهَّمــة الجــرد
وضــرج خــدود الـبيض بالـدم كلمـا
تحطـــم فـــي صـــدر لخطيــه قــد
فمــا يــرزخ البحريـن عنـك بعاصـم
جيــوش ضــلال ســوف يغرقهــا المـدّ
إلام تمــادٍ فــي الهــوينى كأنمــا
لكـم أو لهـم عـن خوض بحر الردى بدّ
كـم النـوم عـن فـرض الجهاد وخيلهم
علـى جيـد دميـاط كمـا انتظم العقد
ألاّ غضـــبة للـــه منكــم يعينهــا
بنصــر ففـي أيـديكمُ الحـلّ والعقـد
ولا تغضـــبوا للملــك لكــن لملّــةٍ
هـي اليـوم شـِلْوٌ قـد أحـاط به الأسد
فصـولوا كمـا صـالوا وخبّـوا لـذبهم
وسـُدُّوا عـن الـدين الحنيف كما سَدُّوا
فلــولاكمُ لــم تنبــت الخــطّ ذابلاً
لحــرب ولـم تطبـع صـوارمها الهنـد
فــأين عــن الإســلام صــدق جهـادكم
وهـا هـو ملقـىً قـد أضـر بـه الجهد
فلا الصـبح مـن وقـع القواضـب مشـرق
ولا الليــل مـن نقـع السـلاهب مسـود
لمـن تَـدخروا السرد المضاعف والقنا
وجـرد عتـاق الخيـل والمـال والجند
أبـو الفتـح موسى ذُبَّ عن مهجة الهدى
بســيف اعـتزام ليـس ينبـو لـه حـد
أغيــرك يجلــو عنــه دجنــة كربـة
إذا النصـل لم يقطع فما ينفع الغمد
هـو العـزم فاسـتوطن به ذروة العلا
فلـولا حميـد السـعي لـم يحرز المجد
فســر فــي صـناديد الملـوك فحرهـم
بــأمر أميــر المـؤمنين لكـم عبـد
كـــأني برايــات الإمــام وســودها
عليهـا بيـاض النصـر يقـدمها السعد
فَــرَوِّ غليــل الــدين منــك بعزمـة
علــى كبــد الإسـلام مـن حرهـا بـرد
وســيف إذا مـا باشـر الهـام صـدره
مضــى ولــوجه الأرض مــن وقعـه خـد
أمنــتزعي مــن أســر دهــر تلفتـت
حـــوادثه نحـــوي وأعينهــا رمــد
دعوتـــك للإســلام وهــو لمــا بــه
ومــا بــرؤه إلا اعتزامــك والجــد
فـــدونكها عــذراء خيــر مهورهــا
ظُبَــاك المواضـي والرمـاح لـه رفـد
فــإن قــوافيَّ الــتي ســُدَّ نهجهــا
وأعوزهــا مــن يُســتماح لــه زنـد
فتقــت براحــات اللُّهَــى لَهَوَاتِهــا
وتلــك فُتُــوق بينهـا يسـلك الحمـد
فــدم وتهــنَّ العيــد فهــو محــرض
عزائمكــم أضــعاف مـا حـرض العبـد
فـإن كنـت قد أغربت في القول محسناً
وإلا فلــي حــق النصــيحة والجهــد
أبو الوفاء راجح بن أبي القاسم إسماعيل الأسدي الحلي أبو الهيثم شرف الدين.شاعر من بني أسد ولد في مدينة الحلة في العراق.وقد رحل الشاعر إلى بغداد في خلافة الإمام الناصر لدين الله أبي العباس أحمد المستضيء بنور الله ولكنه لم يستقر كثيراً فرحل إلى الشام ومصر. وقد قضى جل حياته في ربوع الشام، ويظهر من شعره أنه شيعي وهذا ظاهر إذ أن كل أهل الحلة متشيعين.وشعر الحلي يشمل المدح في معظمه وله ( ديوان كبير - خ ).