هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لــولا مغازلــة الغـزال السـانح
لـم أدرِ مـا سـببُ الهوى بجوانحي
بينـــا ألاحظــه تلفــت عاطيــاً
ورنـا فـأغرب فـي جـراح جـوارحي
يــا نظــرة نَثَلَـتْ كِنَانـة بابـل
قتلــت ويالــك خطـرة مـن رامـح
كلفــي بنشــوان القـوام كأنمـا
عطفـــت ســوالفه ســلافة صــابح
ســلْه أَســُودَ لـواحظٍ أغـرى بنـا
لمــا رنــا أم سـلَّ بيـض صـفائح
مـالي تخـادعني الـبروق وقد أرى
سـير الغـرام مـع النسيم البائح
أُهْــدِي تحيــات العُـذَيْب فمرحبـاً
بنوافــج لــي مـن شـذاه نوافـح
فسـقى الحيـا حيـا بمنعرج اللِّوى
مـا بيـن مـورق بـانه المتنـاوح
ركـزوا بأسـنمة النقا سمر القنا
مـــن حـــول كــلّ أقــبَّ ســابحِ
وحموا الغصون من الحمائم إذ حكى
نفــس المشـوق بهـا ترنـم صـادح
وَمُرَنَّحِيـن مـن الكرا ألفوا السُّرَى
بِـــرَوَازِمٍ تحــت الرحــال روازح
حَلُّــوا السـّهام فهـم نحـاف ذبّـل
مــن فــوق عيــس كالقســيِّ طلائح
حــتى إذا كُـومُ المطايـا أصـبحت
مثــل الحنايـا فـي أكـف صَحَاصـِح
شــاموا تبســُّمَ كــل بـرق مغـرب
لمعــانه عــن جفــن مـزن سـافح
نــاديت رائدهـم هلـمّ فقـد بـدا
علـم النـدى بعد المدى المتطاوح
قـف حيـث تقبـس نار موسى فالحيا
متــدفق والســحب غيــر نــوازح
نــاراً تشــب لمهتــد سـلكت بـه
آمــاله نهــج الطريــق الواضـح
فــالحوض يعـرب عنـه حرقـة وارد
والـروض يطـرب منـه عبقـة نافـح
حيــث الأيـادي المُوسـَوِيَّة بيضـها
تـولي منـى العـافين غـر منـائح
شـاه أرمـن السلطان دونك فانتجع
لمغـــالق الأرزاق خيــر مفاتــح
قبــل أَنــامله ودعهــا والنـدى
وتــوقَّ فجــأة ميــل سـيل سـابح
سـل حلمـه إن فـاض فـي كـرم تلذ
بــالطود مــن آذِيِّ بحــر طافــح
نـائي المـدى دانـي شآبيب الندى
طلـق الأسـرة فـي الزمـان الكالح
كـالغيث تأخـذ منـه أعناق الربا
حظـــاً كأخــذ مســائل وأباطــح
يا بن الأولى ملكوا العلا وتعودوا
ضــرب الطُّلـى فـي كـلّ حـرب لافـح
أرح الجيـاد الجـرد والملد التي
أعملتهــا فــي نحـر كـل مكافـح
أمـا الملـوك فقد رأوا بالأمس ما
حملتــه مــن كــل عبــء فــادح
أخليـت أرض الشـرك مـن أبطالهـا
وعمرتهـــا بنـــوادب ونـــوائح
لــم تُبْــقِ غيـر كنـائس مهجـورة
كــانت معــاطن مُعْلَمِيــنَ جَحَاجِـح
وعطفـت والرومـيُّ قـد وافـى بهـا
شــنعاء ترمــى نارهــا بلوافـح
قطــع الجبــال بمثلا مــن جحفـل
تغشـــى أشــعته عيــون اللامــح
جيــش يلاطــم مــوج زاخــر يَمِّـهِ
بــــذوابل ومناصـــل وســـوابح
فضــربت يـا موسـى بسـيف سـعادة
لـم يبـق منـه سـوى ثمـار ضحاضح
ونفيـت ملـك الـروم بعـد تغشـرم
لا يســـتطيع يمــد كــف مصــافح
وســرى يظـنّ الليـل سـود قسـاطل
وغـدا يخـال الصـبح بيـض صـفائح
سـهلت مـا قـد عـزّ مـن طلـبٍ بما
ذللـت مـن صـعب الزمـان الجامـح
وبلغــت غايــات الأمـاني وادعـاً
ورأيــت كيـف قصـور كـف الكـادح
وأضـفت يـا خلـف العلا كرمـاً إلى
عــزّ العزيـز صـلاح حـال الصـالح
شـِيَمٌ إذا مـا أحـدقت نحـو العلا
يُغْضــَى لهـا ويُغَـضُّ طـرف الكاشـح
يـا مـن يعـزّ الوفـد فـي أبوابه
وتهـزّ عطـف المجـد فيـه مـدائحي
اســتجلها زَهْــرَ الخـدود كأنهـا
بشــرى دنــو مــن حــبيب نـازح
مــن كــلّ شــاردة يهيـم ببثهـا
غـــادٍ فيودعهـــا حقيبــة رائح
ليســت تلــوذ بغيــر ظلـك إنَّـهُ
نِعْـمَ المقيـل مـن الهجيـر اللافح
فمــتى هَمَمْـتُ إلـى سـواك برحلـة
أو رمـتُ مـن جـدواه صـفقة رابـح
فنـأى الغنـى عنـي ولا نلت المنى
مــا عشـت منـك ولا دعيـت براجـح
أبو الوفاء راجح بن أبي القاسم إسماعيل الأسدي الحلي أبو الهيثم شرف الدين.شاعر من بني أسد ولد في مدينة الحلة في العراق.وقد رحل الشاعر إلى بغداد في خلافة الإمام الناصر لدين الله أبي العباس أحمد المستضيء بنور الله ولكنه لم يستقر كثيراً فرحل إلى الشام ومصر. وقد قضى جل حياته في ربوع الشام، ويظهر من شعره أنه شيعي وهذا ظاهر إذ أن كل أهل الحلة متشيعين.وشعر الحلي يشمل المدح في معظمه وله ( ديوان كبير - خ ).