هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كـم يسـلك الـدهر فينا من أساليب
ونحـــن نغــترُّ منــه بالأكــاذيبِ
تريــه يقظتــه أســرار غفلتنــا
عنــه فيغــترُّ عـن ثغـر الأعـاجيبِ
دهـر إذا جـاد يومـاً عـاد مرتجعاً
بحادثــات الليــالي كــلّ موهـوبِ
مـــتى تــأملته جــذلان مبتســماً
ولـــم يرعــك بتعــبيس وتقطيــبِ
ففيــم تنهــب لــذات تمــرّ بنـا
كأنمــا العمـر منّـا غيـر منهـوبِ
ما يرفع المرء الطرف منا نحو منى
إلا وتخفضــــه أنفـــاس مكـــروبِ
غيـــري يغـــرُّ بآمـــال مــرددة
ظنـــونه بيــن تصــديق وتكــذيبِ
أأرتجيـك وأفنـي العمـر فيـك منىً
جوالـــة بيــن تصــعيد وتصــويبِ
سـلوت بعـد غيـاث الـدين عنك فما
آسـى إذا لـم تجـودي لـي بمطلـوبِ
يـا آمـن الـدهر كـن منه على حذر
كـم سـالب فيـه أعطـى كـف مسـلوبِ
فالحادثــات كمــا حـدثت وثبتهـا
تسـتنزل العُصـْمَ مـن شـُمِّ الشناخيبِ
لا عـزة الملـك تثنيهـا إذا طرقـت
ولا منيــع الحمــى عنهـا بمحجـوبِ
لـو كـان يمنـع عنهـا عـزّ مقتـدر
كفـت يـداً عـن أبـي بكـر بن أيوبِ
عــن مشــمخر العلا دانــت لعزَّتـه
صــيد الملــوك بــترغيب وترهيـبِ
يـا فجعـة الدين والدنيا بمالئها
عــدلاً يؤلـف بيـن الشـاة والـذيبِ
أنــى تخطـى إليـه المـوت مُقْرِبـةً
وحــدّ كــل حســام غيــر مقــروبِ
وكيـف طـالت يميـن الحادثـات إلى
رواق ملــك علـى العليـاء مضـروبِ
مضــى وللرمــح قَــدٌّ غيـر منحطـم
طعنــاً وللســيف حـدٌّ غيـر مخضـوبِ
ولا انجلـى الطعـن عن قتلى تصرفهم
وحــش الفلا بيــن مطعـون ومضـروبِ
أيـن الـذي كان تنقاد الملوك إلى
أبـــوابه بيـــن إدلاج وتـــأويبِ
أيـن البسـاط الـذي كـانت تقبلـه
شــفاه كــل مخـوف البـأس مرهـوبِ
ســقى ثــراك أبــا الأملاك منبجـس
مجلجــل الرعــد منهــلّ الشـآبيبِ
وبــاكرته النعــامى وهـي حاملـة
ريـح الخزامـى إلى ما فيه من طيبِ
للـه مـا ضـمّ ذاك القـبر مـن كرم
ومــا تضــمن مــن حــزم وتجريـبِ
يـا ليـث إن ريع غاب غبت عنه فلم
يغلبــك إلا زمــان غيــر مغلــوبِ
فكـم تركـت لحفـظ الملـك مـن أسد
عَبْـل الـذِّراعين مرهـوب المخـاليبِ
تهــزّ أرمــاحهم ســكرا معاطفهـا
وحمـرة الـدم منهـا فـي الأنـابيبِ
مـن كـل أصـيد ملـء الـدهر هيبته
مغــرى بقطريــك جيــشٌ لا بتطريـبِ
راضــوا ببأسـهم الـدنيا وجـودهم
رياضــــة هـــذبتنا أيَّ تهـــذيبِ
مظفــر الـدين صـبراً فهـي حادثـة
أهوالهــا تلحـق الشـبان بالشـِّيبِ
لا يقهـر اللـه ملكـاً تنظـرون بـه
فـــأنتم خيــر موجــود لتطنيــبِ
ولا برحتــم بــدوراً يستضـاء بكـم
فـي حالـكٍ مـن ظلام الخَطْـبِ غِرْبِيـبِ
أبو الوفاء راجح بن أبي القاسم إسماعيل الأسدي الحلي أبو الهيثم شرف الدين.شاعر من بني أسد ولد في مدينة الحلة في العراق.وقد رحل الشاعر إلى بغداد في خلافة الإمام الناصر لدين الله أبي العباس أحمد المستضيء بنور الله ولكنه لم يستقر كثيراً فرحل إلى الشام ومصر. وقد قضى جل حياته في ربوع الشام، ويظهر من شعره أنه شيعي وهذا ظاهر إذ أن كل أهل الحلة متشيعين.وشعر الحلي يشمل المدح في معظمه وله ( ديوان كبير - خ ).