هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رَمَــانِي زمــاني مــن أذاه بمـوكب
فصــادف منــي صــِرْفُه ضـعف منكـبي
وكـــرت علــيَّ الحادثــات مغيــرة
فلـم أنـجُ لمـا أسـرعت فـي تطلـبي
فويــح الليـالي كـم تغـرّ بلينهـا
وتفجـــأ منهــا قســوة المتطلــبِ
تنكـــر إخــواني ودهــري كــأنني
صـــنعت بإحســاني إســاءة مــذنبِ
فأصــبحت ألقـى الـدهر بعـد طلاقـة
يلاحظنـــي شـــَزْراً بـــوجه مُقَطِّــبِ
حــوادث مــا ألقيـن بيـن جـوانحي
ســوى حــرق نيرانهــا فــي تلهـبِ
وإنـي إذا مـا أغـرورق الطرف قائل
وفيـتِ بفيـض الـدمع يا عين فاسكبي
لقـد ذهبـت أيـام غـازي بـن يوسـف
فما العذر في بقياكِ يا نفس فاذهبي
ســلام علــى ذاك الزمــان فــإنني
رفعــت بـه فـي مُمْـرِع العـزِّ مُخْصـِبِ
فيــا ليــت شـعري أي غـارة حـادث
أبــاحت حمــى ذاك الجلال المحجــبِ
كــأنْ لـم يسـر فـي بيضـه وعجـاجه
إلــى كــلّ حـرب فـي صـباح وغيهـبِ
ولــم تَتَهيَّبْــه الملـوك ولـم يخـف
تَغَشــْمر ماضــي العـزم لـم يتهيـبِ
فيــا مــوتُ أَثْكَلْـتَ العلا وفجعتهـا
بواحــدها فــي كــل شــرق ومغـربِ
وأيْتَمْــتَ أبنــاء الرجـال وطالمـا
دعـــاهم فأغنــاهم عــن الأمِّ والأبِ
فهــا أنــا ملقــى بعـده لنـوائبٍ
تمــزق شــِلْوِي بيــن نــاب ومخلـبِ
فكـن عنـد ظنـي يـا علـيُّ فقـد طغت
عَلَــيَّ صــروف الـدهر طغيـان مَرْحَـبِ
وقـم يـا بن غرس الدين دوني منكباً
أذى نكبـــات مؤلمــات تلــم بــي
فعنـــدك لا روض المنـــى بمصـــَوَّح
هشـــيم ولا بــرق الرجــاء بخلَّــبِ
ومثلــي مـن أعطـى الصـنيعة حقَّهـا
بوصــل ثنــاء قــاطع كــل سبســب
فكــم لــك مــن يــوم أغـرَّ محجـلٍ
تــألق فــي داج مـن النقـع أَكْهَـبِ
أطلـت بـه بيـض السـيوف على الطُّلى
فـــروت صـــداها مــن دم متصــببِ
إذا الجـرد مـن ملد الذوائب تشتكي
عــوابس مـن وقـع القنـا المتأشـبِ
عــوالٍ إذا أعملتهــا يــوم مـأزق
بكفـــك أردت كـــل ليــث بثعلــبِ
ومـا زلـت مُغـرىً بالمكـارم راقيـاً
هضــاب المعــالي لاقيـاً كـلَّ مُقْتَـب
تكــون غـداة السـلم صـدراً لمجلـس
ورأسـاً لقلـب الجيـش فـي ظهر مُقْرِبِ
منــاقب مــا ورثتهــا عــن كلالـة
أحلتــك فــي أعلــى محــلٍّ ومنصـبِ
وأخلاق محمـــود الســـجايا محبــب
مـــتى كـــان رب الجـــود محبــبِ
وكــم لـك عنـدي مـن يـد ملأت يـدي
وعلمنـــي إحســانها عــزّ منكــبي
خـــدمتكمُ فــي عنفــوان شــبيبتي
إلـى أن كسـاني الـدهر حلـة أشـيبِ
كــأني وقــد ألقيـت رحـل إقـامتي
لــديكم بــواد جــار آل المهلــب
فـإن شـرقت بـي عنكم العيس أو غدت
مغربـــــة فلتحمــــدنَّ تغربــــي
ســأثني بمـا أوليتنـي مـن مـواهب
جســـام أصــابت أرض مَحْــل بِصــَيِّبِ
فخـذ يا ابن غرس الدين مني قرائحاً
طلائح القــــــــوادح لغــــــــب
فمــالي لا أهــدي الثنــاء مهـذباً
أغـــرَّ إلـــى طلــق أغــرَّ مهــذَّبِ
ومـا زال جـاهي مـن نـدام وملبسـي
ومــالي وإقطــاعي وطـوقي ومركـبي
فـدمتَ لمـا أرجـو وترجـو لك العلا
فـأنتَ مـن الـدنيا رجـائي ومطلـبي
فمــا أنــا إلا غـرس أنعمـك الـتي
ســـقته غــوادي غيثــك المتســربِ
فحســب العلا بقيــاك لا ثـلَّ غرسـها
ولا فــلّ مــن أنيابهــا حـد مُقْضـِبِ
فلـولاك أرض الـروض ملسـا من المنى
وهـاض جنـاحي الـدهر أو غار مشربي
أبو الوفاء راجح بن أبي القاسم إسماعيل الأسدي الحلي أبو الهيثم شرف الدين.شاعر من بني أسد ولد في مدينة الحلة في العراق.وقد رحل الشاعر إلى بغداد في خلافة الإمام الناصر لدين الله أبي العباس أحمد المستضيء بنور الله ولكنه لم يستقر كثيراً فرحل إلى الشام ومصر. وقد قضى جل حياته في ربوع الشام، ويظهر من شعره أنه شيعي وهذا ظاهر إذ أن كل أهل الحلة متشيعين.وشعر الحلي يشمل المدح في معظمه وله ( ديوان كبير - خ ).