هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَكــانَ الصــِبا إِلّا خَيــالاً مُسـَلِّما
أَقــامَ كَرَجــعِ الطَـرفِ ثُـمَّ تَصـَرَّما
أَرى أَقصـَرَ الأَيّـامِ أَحمَـدَ في الصِبا
وَأَطوَلَهــا ماكــانَ فيــهِ مُــذَمَّما
تَلَـوِّمتُ فـي غَـيِّ التَصـابي فَلَم أُرِد
بَــديلاً بِــهِ لَــو أَنَّ غَيّـاً تَلَوَّمـا
وَيَـــومِ تَلاقٍ فــي فِــراقٍ شــَهِدتُهُ
بِعَيــنٍ إِذا نَهنَهتُهــا دَمَعَـت دَمـا
لَحِقنـا الفَريـقَ المُسـتَقِلَّ ضُحىً وَقَد
تَيَمَّـمَ مِـن قَصـدِ الحِمـى مـا تَيَمَّما
فَقُلـتُ اِنعَمـوا مِنّـا صـَباحاً وَإِنَّما
أَرَدتُ بِمـا قُلـتُ الغَـزالَ المُنَعَّمـا
وَمــا بــاتَ مَطوِيّـاً عَلـى أَريَحِيَّـةٍ
بِعَقـبِ النَـوى إِلّا امـرُؤٌ باتَ مُغرَما
غَنيــتُ جَنيبــاً لِلغَـواني يَقُـدنَني
إِلـى أَن مَضـى شـَرخُ الشَبابِ وَبَعدَما
وَقِـدماً عَصـيتُ العـاذِلاتِ وَلَـم أُطِـع
طَوالِـعَ هَـذا الشـَيبِ إِذ جِئنَ لُوَّمـا
أَقــولُ لِثَجّـاجِ الغَمـامِ وَقَـد سـَرى
بِمُحتَفِــلِ الشــُؤبوبِ صــابَ فَعَمَّمـا
أَقِــلَّ وَأَكثِــر لَســتَ تَبلُـغُ غايَـةً
تَــبينُ بِهــا حَتّـى تُضـارِعَ هَيثَمـا
هُـوَ المَـوتُ وَيـلٌ مِنـهُ لاتَلـقَ حَـدَّهُ
فَمَوتُـكَ أَن تَلقـاهُ في النَقعِ مُعلِما
فَـتىً لَبِسـَت مِنـهُ اللَيـالي مَحاسِناً
أَضـاءَ لَهـا الأُفـقُ الَّذي كانَ مُظلِما
مُعــاني حُــروبٍ قَـوَّمَت عَـزمَ رَأيِـهِ
وَلَــن يَصــدُقَ الخَطِّـيُ حَتّـى يُقَوَّمـا
غَــدا وَغَــدَت تَـدعو نِـزارٌ وَيَعـرُبٌ
لَـهُ أَن يَعيـشَ الـدَهرَ فيهِم وَيَسلَما
تَواضــَعَ مِــن مَجــدٍ لَهُــم وَتَكَـرُّمٍ
وَكُـــلُّ عَظيــمٍ لا يُحِــبُّ التَعَظُّمــا
لِكُــلِّ قَبيــلٍ شــُعبَةٌ مِــن نَـوالِهِ
وَيَختَصــُّهُ مِنهُـم قَبيـلٌ إِذا انتَمـى
تَقَصــّاهُمُ بِــالجودِ حَتّــى لَأَقسـَموا
بِــأَنَّ نَـداهُ كـانَ وَالبَحـرَ تَوءَمـا
أَبــا القاســِمِ اسـتَغزَرتَ دَرَّ خَلائِقٍ
مَلَأنَ فِجــاجَ الأَرضِ بُؤســى وَأَنعُمــا
إِذا مَعشـَرٌ جـارَوكَ فـي إِثـرِ سـُؤدُدٍ
تَــأَخَّرَ مِــن مَسـعاتِهِم مـا تَقَـدَّما
ســـَلامٌ وَإِن كــانَ الســَلامُ تَحِيَّــةً
فَوَجهُـكَ دونَ الـرَدِّ يَكفـي المُسـَلِّما
أَلَســتَ تَــرى مَــدَّ الفُـراتِ كَـأَنَّهُ
جِبـالُ شـَرَورى جِئنَ فـي البَحرِ عُوَّما
وَلَــم يَـكُ مِـن عـاداتِهِ غَيـرَ أَنَّـهُ
رَأى شــيمَةً مِــن جــارِهِ فَتَعَلَّمــا
وَمـا نَـوَّرَ الـرَوضُ الشـَآمِيُّ بَل فَتىً
تَبَســـَّمَ مِـــن شـــَرقِيِّهِ فَتَبَســَّما
أَتـاكَ الرَبيـعُ الطَلقُ يَختالُ ضاحِكاً
مِـنَ الحُسـنِ حَتّـى كـادَ أَن يَتَكَلَّمـا
وَقَـد نَبَّـهَ النَـوروزُ في غَلَسِ الدُجى
أَوائِلَ وَردٍ كُـــنَّ بِـــالأَمسِ نُوَّمــا
يُفَتِّقُهـــا بَــردُ النَــدى فَكَــأَنَّهُ
يَبُــثُّ حَــديثاً كــانَ أَمـسِ مُكَتَّمـا
وَمِــن شــَجَرٍ رَدَّ الرَبيــعُ لِباســُهُ
عَلَيــهِ كَمـا نَشـَّرتَ وَشـياً مُنَمنَمـا
أَحَـــلَّ فَأَبــدى لِلعُيــونِ بَشاشــَةً
وَكـانَ قَـذىً لِلعَيـنِ إِذ كـانَ مُحرَما
وَرَقَّ نَســيمُ الريــحِ حَتّــى حَسـِبتَهُ
يَجيـــءُ بِأَنفــاسِ الأَحِبَّــةِ نُعَّمــا
فَمـا يَحبِـسُ الـراحَ الَّتي أَنتَ خِلُّها
وَمــا يَمنَــعُ الأَوتـارَ أَن تَتَرَنَّمـا
وَما زِلتَ شَمساً لِلنَدامى إِذا انتَشوا
وَراحــوا بُـدوراً يَسـتَحِثّونَ أَنجُمـا
تَكَرَّمــتَ مِـن قَبـلِ الكُـؤوسِ عَلَيهِـمُ
فَمـا اسـطَعنَ أَن يُحـدِثنَ فيكَ تَكَرُّما
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.