هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ملأ الكـونَ بشـراً عـدلُه واعتـداله
وأغنــى البرايــا بــرُّه ونـوالُهْ
حـوى عـزمَ كسـرى فـي مهابـةِ قيصرٍ
ومـا اسـكندر فـي هزم دارا مثاله
مَــتى قِســْتَه بِفَـرْدٍ منهـم ظلمتـه
فقــد زينــت كــلَّ الملـوك خلالُـه
دلائلُ أخبــار الخــواقين أجمعــتْ
علــى أنــه عنهــم منيـعٌ منـاله
عظيـمُ مقـالٍ مـا كبـا زنـدُ رأيـه
ســـنىُّ فعــالٍ لا تُســامى فِعــاله
لــه هيبــةٌ عنــد العـدى أصـفيةٌ
يَســير بــه نحــو القلـوب جلالـه
يقــول أنــاسٌ طـالعَ السـعدُ حظـه
ومــا الســعدُ إلا عقلــه وعِقـاله
محـا غيْهـبَ الأوهـام قسـراً بمصـره
أمـا تبصـرُ العِرفـانَ يسـمو هلالـه
علـى الـدهر نذْرُ قد وفى فيه وعده
ببحــرِ خصــمٍ قــد روتْنـا سـِجالُه
يغيـضُ علـى العـافي الجنوح فراتُه
ويطفـو علـى الجـافي الجموحِ زلاله
دفــاترُ تاريــخ الســلاطين سـُطرتْ
منـــاقبُهم فاســتجمعتها خِصــاله
تلقبـــهُ ألقـــابُ فخــرٍ وســؤدد
وتـروى لنـا مـا صـحَّ عنـه اتصاله
مـــآثره بيـــن الأنــام مفــاخرٌ
وآثــــارهُ لا تنتهـــي وكمـــاله
دَهــتْ كــلَّ ذي فهـم عـزائمُ حزمـه
ومــا فــوفَتْ إلا أصــابت نِبــاله
نـــراه دومــاً ظــافراً بغريمــه
ويحنــو علــى مـن كبلتـه حِبـاله
أمــا أنــه مــولَى شـمائلُه بهـا
حنــانٌ لمــن تجنـى عليـه شـِماله
لمصــرَ بــه شـأنٌ طريـف زهـتْ بـه
وعــزٌّ منيــف قــد أظلــت ظِلالــه
ألا أيهـا المرتـابُ فـي أن دارنـا
تفــوق علــى كـل الرجـال رجـاله
سلْ المجدَ عن تلك الميادين هل عدا
ببهرتهــا قــرن يبــاري نضــاله
لهـا الآن فـي كـل النـواحي أدلـةٌ
بهــا زال عـن ربِّ الجـدال جـداله
أتـاح لها المولى مليكاً قد انتمى
إليهـا ومـن أقصـى البلاد ارتحاله
محمـــدُ أفعـــالٍ علـــيُّ مكــارم
بـــديعُ صـــفاتٍ لا تعــدُّ فضــاله
ومـا مثلهـا مقـدونيا إذ أتـتْ به
وقــد كــان فيهـا حِملـه وفصـاله
منـازلٌ منهـا اسـكندر فاتحُ الورى
إذا لــم يكـن عـمُّ الأميـر فخـاله
بسـيف الخديوي صولةُ البغي قد عفتْ
فلا صـــائلٌ إلا تـــداعى صـــياله
يضـاهيه فـي أوصـافه الغُـرِّ نجلُـه
إذا مــا تصـدى نحـوَ شـأوٍ ينـاله
دماثـــةُ أخلاق الجميـــع خليقــةٌ
وقــد زانهــم خلـقٌ تجلـى جمـاله
تــرى فيهــم عباســَهم ذا طلاقــةٍ
لـدى السـلم لكـن لا يُطـاق نزالـه
مسـاعي سـَعيِد فـي البحـار سـعيدةٌ
دواعٍ إلـى الخيـرات والاسـم فـاله
كفـى الـدواري فخـراً بـأن زمـانه
غـدا عنـده عبـداً عليـه امتثـاله
نواصــي الأعـادي تحـتَ قبضـةِ كفـه
إذا جـال فـي قـومٍ تنـاءى مجـاله
أليـس منبـعُ الشـام قـد زال شُؤْمُه
وصـــار ســـواءً ســهلُه وجبــاله
لئن قـام أحيـاءُ الـدروز لحتفهـم
فيـا ريـحَ مـن أخَنـى عليـه ضـلاله
أينتظـرون الحـاكم اليـوم بعـدما
تـــبين فيمــا يزعمــون محــاله
ومــا يمــنٌ عنـد العزيـز عسـيرةٌ
ويســرُ عســيرٍ عنــده مـا تخـاله
هنيئاً لمــن ألقـى السـلاحَ بسـاحةٍ
يُصــان بهـا نفـسُ النزيـل ومـاله
ألــمَّ حمــىً لا ضــيمَ فيـه لوافـدٍ
ولاذ بطــــود لا تســـامى خِلالُـــه
منـــاهجُه فــي حكمــه مســتقيمةٌ
ملأ الكـونَ بِشـراً عـدله واعتـداله
رفاعة رافع بن بدوي بن علي الطهطاوي. يتصل نسبه بالحسين السبط ، وهو عالم مصري، من أركان نهضة مصر العلمية في العصر الحديث.ولد في طهطا، وقصد القاهرة سنة 1223 هـ فتعلم في الأزهر، وأرسلته الحكومة المصرية إماماً للصلاة والوعظ مع بعثة من الشبان أوفدتهم إلى أوربة لتلقي العلوم الحديثة، فدرس الفرنسية، وثقف الجغرافية والتاريخ.ولما عاد إلى مصر ولي رئاسة الترجمة في المدرسة الطبية وأنشأ جريدة الوقائع المصرية.قال عمر طوسون: هو مؤسس مدرسة الألسن وناظرها، وأحد أركان النهضة العلمية العربية بل إمامها في مصر.توفي في القاهرة.ألف وترجم كتباً كثيرة منها: (قلائد المفاخر في غرائب عادات الأوائل والأواخر-ط)، مترجم والأصل لدبنج، (نهاية الإيجاز-ط) في السيرة النبوية، (تخليص الإيريز-ط ) رحلته إلى فرنسة وغيرها الكثير.