هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بَــرقٌ أَضـاءَ العَقيـقُ مِـن ضـَرمِهِ
يُكَشــِّفُ اللَيــلَ عَـن دُجـى ظُلَمِـه
ذَكَّرَنــي بِــالوَميضِ حيــنَ ســَرى
مِـن نـاقِضِ العَهـدِ ضـَوءُ مُبتَسـَمِه
ثَغـــرُ حَــبيبٍ إِذا تَــأَلَّقَ فــي
لَمــاهُ عــادَ المُحِـبُّ فـي لَمَمِـه
مُهَفهَــفٌ يَعطِــفُ الوِشــاحَ عَلــى
ضــَعيفِ مَجــرى الوِشـاحِ مُهتَضـَمِه
يَجــذِبُهُ الثِقـلُ حيـنَ يَنهَـضُ مِـن
وَرائِهِ وَالخُفـــوفُ مِـــن أَمَمِــه
إِذا مَشـــى أُدمِجَـــت جَـــوانِبُهُ
وَاِهتَــزَّ مِــن قَرنِـهِ إِلـى قَـدَمِه
قـاد حـالَ مِـن دونِهِ البِعادُ وَتَش
ريــقُ صــُدورِ المَطِـيِّ فـي لَقَمِـه
أَشـتاقُهُ مِـن قُـرى العِـراقِ عَلـى
تَباعُــدِ الـدارِ وَهـوَ فـي شـَأَمِه
أَحبِــب إِلَينـا بِـدارِ عَلـوَةَ مِـن
بَطيــاسَ وَالمُشــرِفاتِ مِـن أَكَمِـه
باســـِطُ رَوضٍ تَجـــري يَنـــابِعُهُ
مِــن مُرجَحِــنِّ الغَمــامِ مُنسـَجِمِه
يَفضـــُلُ فـــي آســـِهِ وَنَرجِســِهِ
نَعمــانَ فــي طَلحِـهِ وَفـي سـَلَمِه
أَرضٌ عَــــــذاةٌ وَمَشـــــرَفٌ أَرِجٌ
وَمــاءُ مُــزنِ يَفيــضُ مِـن شـَبَمِه
هَــل أَرِدُ العَــذبَ مِــن مَنـاهِلِهِ
أَو أَطــرُقُ النـازِلينَ فـي خِيَمِـه
مَـتى تَسـَل عَـن بَنـي ثَوابَةَ يُخبِر
كَ الســَحابُ المَحبـوكُ عَـن دِيَمِـه
تُبِــلُّ مِــن مَحلِهــا البِلادُ بِهِـم
كَمــا يُبِــلُّ المَريـضُ مِـن سـَقَمِه
أَقسـَمتُ بِـاللَهِ ذي الجَلالَةِ وَالعِز
زِ وَمِثلِــيَ مَــن بَــرَّ فـي قَسـَمِه
وَبِالمُصـــَلّى وَمَــن يُطيــفُ بِــهِ
وَالحَجَـــرِ المُبتَغــى وَمُســتَلِمِه
إِذا إِشـــرَأَبّوا لَـــهُ فَمُلتَمِــسٌ
بِكَفِّــــهِ أَو مُقَبِّــــلٌ بِفَمِــــه
أَنَ المَعالي سَلَكَن قَصدَ أَبي العَبّا
سِ حَتّـــى عُـــدِدنَ مِـــن شــِيَمِه
مُعَظَّـــمٌ لَـــم يَـــزَل تَواضــُعُهُ
لِآمِليـــهِ يَزيـــدُ فـــي عِظَمِــه
غَيــرُ ضــَعيفِ الوَفــاءِ ناقِصــِهِ
وَلا ظَنيـــنِ التَـــدبيرِ مُتَّهَمِــه
مـا السـَيفُ عَضـباً يُضـيءُ رونَقُـهُ
أَمضـى عَلـى النائِبـاتِ مِـن قَلَمِه
حــامى عَــنِ المَكرُمـاتِ مُجتَهِـداً
جُهـدَ المُحـامي عَـن مـالِهِ وَدَمِـه
مــا خـالَفَ المُلـكُ حـالَتَيهِ وَلا
غَيَّــرَ عِــزُّ السـُلطانِ مِـن كَرَمِـه
تَــمَّ عَلــى عَهـدِهِ القَـديمِ لَنـا
وَالسـَيلُ يَجـري عَلـى مَـدى أَمَمِـه
يَــدنو إِلَينــا بِـالأُنسِ وَهـوَ أَخٌ
لِلنَجــمِ فــي بَـأوِهِ وَفـي بُـذُمِه
إِذا رَأَينـــــا ذَوي عِنــــايَتِهِ
لَـــدَيهِ خِلنـــاهُمُ ذَوي رَحِمِـــه
وَإِن نَزَلنـــا حَريمَـــهُ فَلَنـــا
هُنــاكَ أَمـنُ الحَمـامِ فـي حَرَمِـه
كــانَ لَـهُ اللَـهُ حَيـثُ كـانَ وَلا
أَخلاهُ مِــن طَــولِهِ وَمِــن نِعَمِــه
حاجَتُنــــا أَن تَـــدومَ مُـــدَّتُهُ
وَســُؤلُنا أَن نُعــاذَ مِــن عَـدَمِه
لَــهُ أَيــادٍ عِنــدي وَلــي أَمَـلٌ
مــا زالَ فـي عَهـدِهِ وَفـي ذِمَمِـه
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.