هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الآن قَــدَّ الفــؤاد نصــفَينِ
فيـه وأَجَـرى الـدموعَ نوعَين
لمـا انحنـتْ نونُ صُدْغِهِ فرمى
عـن قوسـِها واتَّقَـى بعَيْنيـن
وانتصـَبتْ نِصـفُ صـادِ شـاربه
وخــطّ مِــن عارِضــَيهِ لامَيْـن
ومَــدَّ صـُدْغيهِ فـي بياضـِهما
ليلَيــنِ صـُبَّا علـى نهـارين
وردّ رأسَ العِــذار منحرِفــاً
عــن لـدغ جفنيـن بـابليَّين
ضــرّجَ خــدّيه ثـم جَـرّد عـن
غنْــجِ ضـنَى مقلـتيهِ سـيفينِ
فــآهِ للمـدنَف المعـذَّبِ مِـن
هــذين حسـناً وآهِ مِـن ذيـنِ
يَحمــل دِعْصـَين مـن روادِفِـه
قــوامُه فــي ذُبُـولِ خَصـْرين
لام عِـــذارٍ فمــا أُمَيْلِحَــه
أخـاف عينـي عليـه مِن عيني
يـا صـارِمَي لحظـهِ فـديتكما
لا تُسـلماني إلـى العِـذاريِن
ويـا عـذارَيه مـا أُحَيْسِنَ ما
برزتمــا فيـه لـي بعُـذْرَين
كــأنّ خــدّيه فـي سـوادكما
صــُبْحان قـد طُـرِّزا بليليـن
أعـاد شـمسَ النهـار شمسـين
بــه وبــدرَ الظلامِ بــدرين
أرقّ جلــداً إذا تأمّــل مِـن
شـكوَى بـدت بيـن سَفْك دَمْعَين
حســبُك عيــنٌ يَلَـذّ مؤلِمهُـا
دأبــاً وقلــبٌ يَحِـنّ للحَيْـن
والحـبّ عـذبٌ ما قلّ منه فإن
زاد دعــا للشـَّقاءِ والشـَّين
إن الإمـام العزيـزَ أكرمُ من
بَــثّ النــدى مـرّة وثنْتَيـن
المخجـلُ الغيـثَ راحتاه إذا
جـــاد بِغيــثين مِرزميَّيْــنِ
لِيهـن مِصـَر العُلا ومـا جَمَعتْ
بِـه مـن المكُرمـاتِ والزَّيـنِ
فـاض نـدَى بَحـر جُـودِ راحتِهِ
وبحرُهــا فهـيَ بيـن بحريـن
لو طاولت أرضها النجوم علت
بـه علـى النَّسـْرِ والسِماكينِ
يـا بن نبيِّ الهدى وأفضلَ من
يســـمو بجــدَّين هاشــِمِيَّين
مـن ذا كمنصورِك المبارك أم
مُعِـــزِّك الرافِعَيــنِ هــذينِ
أم مـن يـدانيك فـي أبـوّتِهِ
مِـــن عَلَـــوِيّينِ فــاطِمِيّينِ
مـن لـم يَـدنْ رَبَّـه بطاعتِكْم
كــان كغـاوٍ يـدين بِـاثنينِ
إِنِّـيَ لـم أغـد مِنـك منقبِضاً
ولــم أَرُحْ فِيـك ذا مُرادَيـن
ألقـاك دون الجميـع منبسِطاً
أُدِلّ كالمقتضــــي لحقَّيـــن
ليــس لأنَّـي ابـنُ والـدٍ وأخٌ
يَجمـع مِنّـا النِّصـابُ غُصـْنَينِ
لكـن لِـوُدّي وطـاعتي لـك إذ
وجــدْتني أنصــحَ الــولِيَّينِ
أَعـدُّ شـانيك مِـن ذوي رَحمـي
ولُحمْــتي أكبَــر العَــدُوَّين
مـتى لبِسـْنا لك الوفاءَ فلم
أُصـبِحْ ولـي وافـرُ النّصيبين
لا فسـَحَ اللـهُ لـي مدى عُمُري
وأشـَمت اللـه بـي الحسودينِ
إن كنـت لا أشـتهي بقاءكَ لي
بالصـِدقِ لا بِالرِّيـاء والمَيْنِ
وأغتـدي فـي عُلاك مِـن شـَفَقي
عَيْنيـن أرعـى العِدا وأُذْنينِ
وأبــذلُ النُّصـحَ غيـرَ متَّهَـمٍ
دون النَّصــوحَيْن والمحِبَّيــن
ولسـتُ كـالمُظهِرينِ مِـن حَـذَرٍ
وُدَّيْــن واستشــعَرَا نِفـاقَين
ويُبـدِيان الرضـا وقـد طَوَيَا
علـى القِلـىَ والشِقاقِ كَشْحينِ
تخبِرُنــا عنهمــا عيونهمُـا
أنّهمــــا يَحملان حِقــــديَن
هـا ذاك يسـعَى يكشف سِرك لل
زّاري وهــذا يرِيــك وجهيـنِ
كـم كَفَـرا بـالإِلهِ إذ منعَـا
مُلكَــك كالطــالِبَيْه دَيْنيـن
كـم شـَنَّعا عنَّـي القبِيحَ وكم
ســـَلاَّ حُســـامينِ مَشــْرَفيَّيْنِ
كـي يسـتفِزّاك أو لِتقطَـع ما
بينـك مـن لحُمـةٍ ومـا بيني
أو يَلحَقـا رُتبـتي لديك وهل
يَلحَــق حــافٍ بِـذي جَنـاحين
وأنـتَ لا تجعـلُ المشـارِكَ في
حُلْــوِك والمُــرِّ كــالغَويَّيْن
عَضـَّا على الكفِّ واهلكَا أَسَفاً
بَغْيـاً ومُوتـاً كـذا بِـدَاءَيْنِ
إنّ الإمـامَ العزيـزَ بـانَ لَه
وبــانَ مـا تحـت كـلِّ حِسـَّين
فلعنــةُ اللـهِ غيـرُ مقلِعـةٍ
تَتْـرى علـى أَغْـدَرِ الفرِيقين
وهـل أنـا غيـرُ راحـةٍ برزتْ
منـــكَ وكفّــاك للــذراعينِ
ومـا رأينـا وإن وَشـَت عُصـَبٌ
أبقَـى علـى الوِدّ من شقِيقين
هَنَّتـك أعيـادُك الّـتي بك قد
هُنِّئن يــا أوحـدَ الزمـانين
نحـن مِن العيدِ إذ سلمِتَ لنا
ومنــك فــي تهنئاتِ عِيـدينِ
بـرزتَ كالشـمس يـومَ أسعدها
بـل زدت نوراً على المنيرَين
كـأنّ فـي السَّرْج منك منتِصباً
بــدرَ ســماءٍ وليـثَ شـِبْلين
فـي جَحْفـل جَـرَّ مِـن فوارِسـه
كَتائبـــاً تملأ الفضـــَاءَين
فمــن مشــيرٍ براحـة صـُرفتْ
إليــك أو نــاظرٍ بلحظيــن
تــأَمَّلوا مِـن نـبيهِّم خُلقُـاً
فيـــك وخلَقْـــاً محمَّــديَّين
حـتى إذا مـا علـوتَ منبرَهم
وقمـتَ للحمـد فـي اللِّواءيَن
خــوّفتَ بـالله ثـمّ جئتَ بـه
مبشــِّراً مُســْهَبَ الطّريقَيــن
تَضــُمّ تحميــدةً إلــى عِظـةٍ
لهــمْ ووعـداً إلـى وعِيـدَين
أنـت الإمـام المـبينُ حكمتَه
والعالمُ الفردُ ذو الِّلسانين
صـلّى عليـك الإلـه مـن مَلِـكٍ
عَــدَّ يـديه النَّـدَى يمينَيـن
وهاكَهــا كــالعروس باقيـةً
غــرّاء تختـال بيـن حُسـْنين
أحـرَّ مـن وَقفْـة الودَاع ومِن
دمـعٍ تقاضـتْه روَعـة البَيـنْ
تُـزري بألفاظها العذابِ على
صــَوْلَج لامَيْــن فـي عِـذارَيْن
وتختفــي قِلــةً إذا ذُكــرتْ
فـــي ذَهـــبيّين جــوهريّين
وذاكَ أن الــذي مَـدحتُ بهـا
أحــق الاثنيــن بالثَنـاءَيْن
وأنّ مَــن صـاغَ تلـك ضـمَّنها
إفكَيــنِ فــي إفـكٍ وزُورَيـن
تميم بن المنصور بن القائم بن المهدي الفاطمي، أبو علي. أمير كان أبوه صاحب الديار المصرية والمغرب، فربي في أحظان النعيم، ومال إلى الأدب، فنظم الشعر الرقيق، وكان فاضلاً.لم يل المملكة لأن ولاية العهد كانت لأخيه نزار ، وتوفي بمصر.له ( دبوان شعر ـ ط)